«برلين السينمائي» يستعد لإعلان الفائز بـ «الدب الذهبي» وسط منافسة قوية
تحدد لجنة التحكيم في مهرجان برلين السينمائي التي يرأسها المخرج إم نايت شيامالان اسم الفائز بجائزة الدب الذهبي خلفا للروماني رادو جوده، بعد دورة أقيمت بالصيغة الحضورية لكنها اختصرت بسبب الجائحة، وشهدت منافسة محتدمة.
وعرض 18 فيلما ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الذي خفضت مدته إلى أسبوع بهدف الحد من احتمالات انتشار العدوى خلاله، وأقيمت حفلة توزيع الجوائز أمس.
واتسم المهرجان هذا العام بغياب شبه تام للسينما الأمريكية التي لا يزال نشاطها متوقفا إلى حد كبير بسبب الوباء، فيما طغى الطابع الفني والتجريبي على الأعمال المشاركة في الحدث. وقوبل عدد منها باستحسان كبير، ما يجعل النتائج مفتوحة على كل الاحتمالات.
وبرز بين العروض فيلم Un Ano، Una Noche للإسباني إساكي لاكويستا، ولفرنسيين آخرين أيضا فرص للفوز، بينهم ميكاييل هيرس مخرج فيلم Les Passagers de la Nuit، وهو قصة عائلية في باريس من بطولة شارلوت جينزبور، والمخرج غزير الإنتاج فرنسوا أوزون الذي افتتح مهرجان برلين هذا العام مع "ذي بيتر تيرز أوف بترا فون كانت".
أما منح الجائزة للصيني لي ريجون عن فيلمه Return to Dust، أو للإسبانية كارلا سيمون Alcarras أو للسويسري مايكل كوخ A Piece of Sky فمن شأنه تسليط الضوء على الروايات القوية عن العالم الريفي وتحولاته، وهي من القضايا البارزة هذا العام في مهرجان برلين.
إلا أن لجنة التحكيم قد ترتأي كما في العام الفائت منح الجائزة للسينما المشاكسة. في هذه الحال، يمكن أن يحصل على الدب الذهبي النمسوي أولريش سايدل عن فيلمه "ريميني".
وإضافة إلى الجائزة الكبرى "الدب الذهبي"، تمنح لجنة التحكيم جوائز "الدب الفضي"، وبينها جائزة لجنة التحكيم الكبرى وجائزة أفضل إخراج.
وكما في دورة العام الفائت من المهرجان الذي يسعى إلى أن يكون رأس حربة في قضايا المساواة بين الجنسين والإدماج، ألغيت جائزتا أفضل ممثل وأفضل ممثلة، وحلت مكانهما جائزة أفضل تمثيل في دور رئيس وأفضل تمثيل في دور مساند، من دون تمييز بين المرشحين لهما على أساس النوع الاجتماعي.
وأيا تكن النتائج وأسماء الفائزين، يمكن للمنظمين أن يفتخروا بنجاحهم في تنظيم المهرجان ولو وسط إجراءات صحية صارمة، بعد نسخة العام الماضي التي أقيمت عبر الإنترنت حصرا.
ولم يعكر صفو المهرجان سوى غياب اسم سينمائي كبير جدا هي الفرنسية إيزابيل أوبير التي كان من المقرر منحها جائزة فخرية عن مجمل مسيرتها التمثيلية، لكن تبين عشية تسلمها الجائزة أنها مصابة بفيروس كورونا، فاضطرت إلى صرف النظر عن التوجه إلى برلين.