كورونا تسهم في مبيعات فشار «المايكرويف»
حدت القيود الصحية المفروضة خلال جائحة كوفيد - 19 من إيرادات بيع الفشار في دور السينما، لكنها أسهمت في الوقت نفسه في رفع مبيعات هذه الأطعمة المخصصة للتحضير في أفران المايكرويف، إذ يتم استيراد ملايين الأكياس من منطقة جيرس التي تضم أكبر شركة مصنعة لهذا الفشار في أوروبا.
وتظهر صوامع شركة "نتاييس" عند منعطف طريق يمر عبر الحقول، وتحمل شاحنات آتية من الدول الأوروبية كلها، عشرات الألواح من حبوب ذرة الفشار.
ويقول مايكل إمان الرئيس التنفيذي للشركة إن "الأزمة الصحية حملت عواقب سلبية على شبكة الموزعين الذين يزودون دور السينما، وكان لها في المقابل نتائج إيجابية، لأن مبيعات الفشار المحضر بالمايكرويف زادت بشكل كبير"، وفق ما ذكرت "الفرنسية".
وتذكر آلة قديمة لونها أحمر وأبيض موضوعة عند مدخل مصنعه الصغير، كيف تعرف هذا المزارع الفرنسي - الألماني على ذرة الفشار 1989 في الولايات المتحدة، بلد زوجته.
وأجرى إمان اختبارات وتجارب في مزرعته الواقعة قرب بيزيريل في جنوب غرب فرنسا، وفي 1994 أنشأ شركته التي تضم حاليا 140 موظفا، وتستحوذ على حصة تبلغ نحو 40 في المائة من السوق الأوروبية، إذ يبلغ حجم مبيعاتها 65 مليون يورو.
وتنتج ثلاثة خطوط آلية في الدقيقة ما يصل إلى 300 كيس من ذرة الفشار المحضر بالمايكرويف، بينما تتولى آلات أخرى تعبئة أكياس بذرة الفشار المفرقع بالطريقة التقليدية، ويراوح وزن هذه الأكياس بين 25 و930 كيلوجراما وهي مخصصة لدور السينما والمتنزهات وتجار الجملة.
ويحمل سائقو آليات نقل البضائع ألواح الذرة متبعين مسارا محميا بحواجز خضراء، ثم يلفون الألواح بالبلاستيك ويكدسونها في مستودعات التخزين.
وتقول مديرة المبيعات في الشركة للوكالة "الفرنسية" إن أزمة كوفيد - 19 أثرت سلبا في مبيعات "نتاييس" التي تزود أكثر من 80 في المائة من دور السينما الفرنسية، لكن ارتفعت في المقابل مبيعات الفشار المحضر بالمايكروويف بنسبة تفوق الـ25 في المائة منذ 2019، مع بيع 207 ملايين كيس ذرة في العام الماضي.
وتضيف "شكل الفشار خلال الحجر الصحي منتجا مريحا للأشخاص في ظل الأوقات العصيبة التي يمرون بها".
وتعمل "نتاييس" مع 220 مزارعا، من بينهم 28 منتجاتهم عضوية، لصنع أنواع الفشار المتنوعة التي يسهل تغطيتها بالكراميل أو الشوكولاتة، وتشمل أشكالا مختلفة كفشار يشبه الفراشة أو مستديرا كالفطر.
وتسهم قلة من مزارعي جنوب إفريقيا في معالجة الاختلالات الحاصلة في الإمدادات بسبب الاختلاف في المواسم، لكن معظمهم موجودون في أراضي منطقة جيرس المعروفة بحقول الذرة.
وتغطي مزرعة بيار أليم المملوكة لعائلته منذ الثورة الفرنسية، 199 هكتارا من أراضي بلدة أوبييه الواقعة على بعد 20 كيلومترا من بيزيريل.