المناطق المرتفعة في المملكة .. بيئة مناسبة لاستيطان النمر العربي
تحتضن محافظة الطائف 16 نمرا عربيا، إذ تعد المناطق المرتفعة في المملكة بيئة مناسبة لاستيطانها، وهذه الأنواع مهددة بالانقراض على المستويين العالمي والإقليمي، وينحصر وجودها في الجزيرة العربية عموما وتتناقص أعدادها في الطبيعة.
وتتميز النمور العربية بأنها حيوانات انعزالية، تعيش منفردة وتلتقي في فصل الشتاء للتزاوج، وتستمر فترة الحمل نحو 100 يوم، وتلد أنثى النمر العربي بمعدل سنوي من واحد إلى اثنين من الأشبال، وتلازم الأم مولودها نحو 18 شهرا، وتكون صغارها بعد الولادة مغمضة العين ولا تستطيع الرؤية إلا بعد عشرة إلى 14 يوما. ويقضي النمر العربي معظم وقته متخفيا، ينشط ليلا، ويخرج بحثا عن فرائسه بخطوات لا تسمع يسبقها التأني والحذر، والسير لمسافات طويلة من أعالي المرتفعات إلى الشعاب والأودية، ليتغذى على الفرائس مثل الوبر والأرانب والظباء والوعول والجمال.
وأوضح عبدالعزيز العنزي المدير البيطري في مركز إكثار النمر العربي في محافظة الطائف في حديث لـ"واس"، أن هناك مبادرات تقوم بها الهيئة الملكية لمحافظة العلا في الحفاظ على النمر العربي، ومنعها من الانقراض، وصولا لإعادة إطلاقها في موائلها الطبيعية، وذلك عن طريق تنظيم عملية التزاوج وحمايته من أي أخطار قد تهدد حياته، مشيرا إلى أنه خلال موسم التزاوج يتم اختيار الذكور والإناث بعناية و تراعى أهمية التنوع الجيني في ذلك، حيث يسبق التزاوج فترة تعارف بين الذكر والأنثى التي قد تمتد لشهور عدة. من جهته، أوضح الدكتور محمد شبراق أستاذ البيئة الحيوانية في جامعة الطائف، أن هناك عوامل عديدة أدت إلى تناقص أعداد النمور العربية، منها تدهور البيئات الناتجة من النشاطات البشرية من الرعي الجائر وقطع الأشجار وشق الطرق، إضافة إلى التوسع العمراني في القرى والهجر، والصيد الجائر لفرائس النمور مثل الغزلان والوعول والوبر والنيص، ما أدى إلى نقص الغذاء، والتسميم المتعمد، بسبب مهاجمتها المواشي.