«موسم الرياض» .. نموذج عالمي للتعرف على الثقافات الأخرى
نجحت فعاليات موسم الرياض في توفير خيارات تتناسب مع الفئات المجتمعية كافة، بمن فيها المقيمون داخل المملكة، والسياح القادمون من شتى دول العالم، إذ أسهمت في تحسين خياراتهم الترفيهية، وإتاحة مجالات إضافية لزيادة دمجهم في المجتمع السعودي، من خلال توفير تجارب ترفيهية متنوعة لهم ضمن فعاليات الموسم الذي يعد الوجهة الترفيهية الأبرز على مستوى المملكة والمنطقة.
وتمثل فعاليات الموسم نموذجا لمظاهر التضامن الاجتماعي بين المواطنين والمقيمين، الذين يشتركون في جميع برامج وأنشطة الموسم المنفتحة على الآخرين من جميع الثقافات المحلية والعالمية.
ويسهم الموسم في إيجاد سبل حديثة للتواصل، وفتح آفاق جديدة في العلاقات المبنية على الثقة، والاندماج بين مختلف الفئات المجتمعية الحاضرة للفعاليات المقسمة على 14 منطقة ترفيهية متنوعة، في أرجاء العاصمة الرياض.
ياسين الترك مقيم سوري، يعيش في المملكة منذ 40 عاما، تزوج فيها وأنجب أطفالا وصار من بعد ذلك جدا، يؤكد أن موسم الرياض ليس إلا امتدادا للجاذبية التي تتمتع بها المملكة، من خلال قدرتها على استيعاب مختلف الشعوب ودمجهم في المجتمع بصورة يتأقلم فيها الأبناء بأقرانهم السعوديين، وصولا إلى التطبع بطباعهم في مختلف مناحي الحياة.
"الفعاليات التي شاهدناها في موسم الرياض تؤسس لأرقى المفاهيم الحديثة والمتطورة في مجال الترفيه على المستويات المحلية والعالمية" هكذا يقول ياسين، الذي قضى مع أسرته أوقاتا ممتعة وسط الألعاب المشوقة في "ونتر وندرلاند"، وساعات أخرى في "شجرة السلام" في أجواء تتناغم فيها عناصر الطبيعة مع حداثة الترفيه وخياراته المميزة. إضافة إلى فعالياتها الترفيهية الحديثة والمتطورة، تعد المملكة واحدة من أكثر بلدان العالم أمنا، بفضل قيادتها الحكيمة، الأمر الذي أكد ياسين أنه السبب الأول في اختيارها مستقرا له ولأسرته، التي أصبحت متعلقة بالحياة الاجتماعية السعودية، المعتمدة على الأصالة والعادات والتقاليد المميزة.
الأعوام الـ40 التي قضاها ياسين داخل المملكة بينت له كيف أن ملايين المقيمين فيها أصبحوا يشعرون بأنهم أفراد ينتمون إلى أرضها، وتربطهم علاقة وجدانية بها وبشعبها، مشيرا إلى أنه طيلة فترة عمله السابقة لم يتعرض لأي مشكلة، لأن هذه البلاد آمنة وشعبها طيب ومتسامح، يحفظ لصاحب كل حق حقه.
ويرى ياسين أن العادات والتقاليد بين المملكة وبلاده سورية متقاربة ومتشابهة في الحياة العامة إلى حد كبير، مضيفا أن وسائل التواصل الاجتماعي زادت من تقارب البلدان والشعوب، وأسهمت في تبادل الثقافات المتشابهة في العادات والتقاليد والأطعمة.
وفي السياق نفسه، يروي عبدالقيوم فهرمان، الذي قدم من بلدته في باكستان قبل سبعة أعوام، قصته مع الترفيه في موسم الرياض، مشيرا إلى أن زيارته لمنطقة "ونتر وندرلاند" هي الأولى في الموسم، مبديا حماسه لزيارة بقية المناطق، بعد استمتاعه بفعاليات وألعاب يؤكد أنه لم يشاهد مثلها من قبل.