من أجل الراتب .. مصابون بكورونا في مكاتب العمل
يتوجه كثير من الموظفين في الولايات الامتحدة إلى العمل، حتى إن كانوا مصابين بفيروس كورونا، وسبب ذلك بسيط، كونهم لا يستطيعون العيش دون راتب.
ويكافح العمال والموظفون للحصول على فحوص فيروس كورونا ودفع تكاليفها، ولا يحصل المصابون منهم في كثير من الأحيان على إجازة مرضية مدفوعة.
والأدهى من ذلك، أن بعض الموظفين يشعرون بأنهم سيواجهون غضب مديريهم، إن أصيبوا بالمرض، أو في حال تحملوا أعباء إضافية، نتيجة نقص الموظفين.
ولا يحدث ذلك في دول العالم الثالث، بل في الولايات المتحدة، كما يقول تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.
والسبب في ذلك أن الولايات المتحدة تخلت عن قانون اتحادي بشأن الإجازات المرضية المدفوعة الأجر، ما يعني أن ملايين الأمريكيين لا يستطيعون ترك وظائفهم حال إصابتهم بكورونا.
وهذا يعني أن كثيرا من العمال سيتوجهون إلى العمل، حتى إن كانوا مرضى، ما يزيد احتمال إصابة الآخرين بمتحور أوميكرون، المهيمن حاليا في الولايات المتحدة.
والحل إزاء هذا الوضع هو أن على الموظفين الذين تظهر عليهم أعراض أوميكرون إخطار مسؤوليهم بالأمر، والبقاء في المنزل، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أمريكا.
وقالت المراكز الأمريكية إنه يجب اختبار كل الذين تظهر عليهم الأعراض والمخالطين لهم.
وذكرت المحامية أرييل أيزنبرج التي تعمل في مدينة ميامي، "يجب إخراج كل الموظفين الذي ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا من مكان العمل فورا".
وبناء عليه، يمكن للموظفين في الولايات المتحدة الاستناد إلى إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها "أو السلطات الصحية في الدول الأخرى"، وكذلك الرأي القانوني، الذي أبدته المحامية، في الدفاع عن موقفهم بعدم الحضور إلى مكان العمل، والإشارة إلى الأخطار التي تنجم عن وجودهم بالقرب من زملائهم، مثل العدوى.
من جانب آخر، قال أنتوني فاوتشي كبير المستشارين الطبيين للبيت الأبيض، إنه "واثق قدر الإمكان" من أن حالات الإصابة بمتحور أوميكرون في جميع أنحاء الولايات المتحدة ستبلغ ذروتها في شباط (فبراير) المقبل.
وترك فاوتشي الباب مفتوحا أمام احتمال الحاجة إلى مزيد من الجرعات في المستقبل للحماية من فيروس كورونا، حسب ما نقل موقع "فورتشن" الأمريكي.