ختام «الفنون الأدائية» في عسير والنسخة المقبلة دولية
اختتم أمس، مهرجان قمم للفنون الأدائية الجبلية، الذي أقيم بتنظيم هيئة المسرح والفنون الأدائية خلال الفترة من التاسع – 15 كانون الثاني (يناير) الجاري في منطقة عسير، وشمل عددا من الحرف والأعمال الفنية والتشكيلية، إلى جانب الألوان الشعبية التي تم استعراضها طيلة أيام انعقاد المهرجان في عدد من القصور والمباني الأثرية، التي تزخر بها منطقة عسير.
ويهدف المهرجان إلى تعميق وإبراز الفنون الجبلية كموروث ثقافي مميز، وارتباط الألوان الشعبية المشاركة بعدد من المواد والمنتجات المحلية التي يقوم على صناعتها وإنتاجها عدد من الحرفيين الذين حرصت الهيئة على مشاركتهم لإثراء فعاليات المهرجان، إضافة إلى الندوات الثقافية التي هدفت إلى إبراز تلك الفنون بمنظور ثقافي مميز.
وفي إطار تجسيد ومشاركة الألوان الشعبية لعدد من الفنون والحرف الأخرى التي تتمحور حول فنون الجبل، أكد الفنان التشكيلي فايع الألمعي ارتباط الفنون في الجبل ببعضها، مشيرا إلى أن الفنون بشكل عام تعكس العمق الثقافي للمجتمعات، لافتا إلى أن منطقة عسير تزخر بعديد من الفنون الخاصة بها، مستوحية ذلك من ارتباط إنسانها بمكانها، ويؤكد الألمعي شكره لهيئة المسرح والفنون الأدائية على تنظيم هذا المهرجان وإتاحة الفرصة له للمشاركة في فعالياته بأعمال تشكيلية فنية حرص من خلالها على تجسيد الألوان الشعبية وإيحاءاتها في لوحات تشكيلية معبرة. ويشهد المهرجان مشاركة عدد من الحرفيين في مجالات النحت على الصخور كموروث ثقافي خاص بإنتاج الأواني والتحف الأثرية، إضافة إلى حياكة منسوجات الصوف المستخرج من شعر الماعز بفنون السدو وأعمال التطريز وإنتاج الأزياء والمفروشات الأثرية.
وحول جهود المهرجان في تعميق موروث الفنون الجبلية الأدائية، تم تنظيم ثلاث ندوات ثقافية بالتعاون مع نادي أبها الأدبي.
يذكر أن هيئة المسرح والفنون الأدائية تعتزم عقد النسخة المقبلة من المهرجان في منطقة عسير أيضا وبشكل دولي، حرصا منها على تجسيد المقارنات والمقاربات بين الفنون الجبلية المحلية والدولية، وذلك لإبراز الفنون الجبلية المحلية التي تحظى بطابع فريد ومميز على الصعيد العالمي.