النجوم وشركات التسويق يقاطعون «جولدن جلوب» بسبب التجاوزات والعنصرية
يعلن الفائزون بجوائز "جولدن جلوب" السينمائية الأحد المقبل خلال احتفال من دون نجوم ولا سجادة حمراء ولا نقل تلفزيوني مباشر. وكالعادة فإن شركات الإنتاج الهوليوودية تقيم الاحتفالات والبهرجة للتسويق لأفلامها ومسلسلاتها، لكنها اتخذت هذا العام قرارا علنيا بمقاطعة الأمسية.
وتشكل هذه المقاطعة نتيجة لاعتراضات على ممارسات رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود التي يصوت أعضاؤها لاختيار الفائزين بالجوائز.
ودرجت أوساط هوليوود منذ مدة طويلة بعيدا من الأضواء على انتقاد هذه المجموعة التي تضم نحو 100 شخص يعملون لمنشورات أجنبية، واتهامها بسلسلة من التجاوزات، تمتد من الفساد إلى العنصرية.
لكن مكانة "جولدن جلوب" التي لا تفوقها أهمية سوى جوائز الأوسكار، كانت تفرض الحذر على المنتقدين، وتدفعهم إلى عدم المجاهرة بمآخذهم على الرابطة، إلى أن كشفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أن لا سود بين أعضائها، ففتحت بذلك العام الفائت الباب على مصراعيه أمام الانتقادات العلنية.
وقررت شبكة "إن بي سي" التي تملك حقوق البث الحي للاحتفال الامتناع عن نقله هذا العام.
وبالتالي سيقام الاحتفال الـ79 الأحد المقبل من دون جمهور ولا إعلام ولا نجوم.
وكانت جائحة كورونا الذريعة الرسمية التي أعطاها المنظمون عن سبب إجراء الاحتفال بهذه الطريقة.
وكشف مالكين أن "رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود حاولت إقناع عدد من المشاهير بالحضور لإعلان الفائزين بجوائز "جولدن جلوب" لهذا العام"، لكن "أيا منهم لم يقبل".
وفي ظل هذه المعطيات، لن يشبه احتفال توزيع جوائز "جولدن جلوب" الأحد في شيء، ما كان يوصف سابقا بـ"أمسية هوليوود المفضلة"، وهو أول غيث موسم الجوائز السينمائية الأساسية. فالأفلام التي تحوز جوائز "جولدن جلوب"، أو حتى تلك التي تحصل على ترشيحات في فئاتها، تسجل عادة ارتفاعا في مبيعات تذاكرها.
وعد خبير التواصل التلفزيوني ورئيس شركة "ليكاتا أند كومباني" ريتشارد ليكاتا أن "للفوز بتمثال مذهب" أهمية لا تتغير، ملاحظا أن هذه الجوائز "تشكل منذ عشرات الأعوام وسيلة لقياس مدى النجاح".
ورأى أن الحصول على جائزة "جولدن جلوب" كان "دائما أمرا مهما لأي شخص يسعى إلى الفوز بالأوسكار أو بجوائز إيمي" للأعمال التلفزيونية.
وسارعت الرابطة في مواجهة هذه الضجة إلى اعتماد سلسلة من الإصلاحات، من بينها ضم أعضاء جدد إليها لتنويع تشكيلتها وتحسين تمثيل الأقليات فيها.
كذلك حظرت على هؤلاء قبول الهدايا الفاخرة أو النزول في فنادق تتولى شركات الإنتاج دفع نفقات الإقامة فيها عنهم، سعيا منها للتودد إليهم لكي يصوتوا لأفلامها.
ومع أن الاستوديوهات تقاطع الرابطة علنا اليوم، كشفت مصادر لوكالة "فرانس برس" أن عددا من الأعضاء الذين سيختارون الفائزين تسلموا سرا روابط أو أقراص "دي في دي" وتلقوا دعوات إلى عروض، بعضها بناء على طلب نجوم من الصف الأول.