صناديق الأسهم الصينية المتداولة تستقبل 4.6 مليار دولار

صناديق الأسهم الصينية المتداولة تستقبل 4.6 مليار دولار

يواصل المستثمرون ضخ الأموال في الصناديق المتداولة في البورصة التي تركز على الأسهم الصينية، على الرغم من قلق تدخلات الحكومة الصينية التي أزعجت عددا من الأسهم والقطاعات هذا العام.
قضت أجندة الرئيس شي جين بينج الخاصة بـ"الرخاء المشترك" على أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم الصينية منذ شباط (فبراير) بعدما استهدفت سلسلة من الضربات التنظيمية قطاعات تراوحت من ألعاب الفيديو والتكنولوجيا إلى العقارات والتعليم.
وعلى الرغم من ذلك كانت ثلاثة صناديق متداولة في البورصة تركز على الصين ـ تشاينا إيه إم سي إم إس سي أي أيه 50 كونيكت، وإي فند إم إس سي أي تشاينا إيه 50 كونيكت أي تي إف، وتشاينا يونفرسال إم إس سي أي تشاينا إيه 50 كونيكت أي تي إف ـ من بين أفضل 15 صندوقا عالميا من حيث صافي التدفقات الداخلة في تشرين الثاني (نوفمبر)، وفقا لشركة إي تي إف جي أي الاستشارية في لندن، حيث حققت مجتمعة 4.6 مليار دولار.
الأمر الأكثر لفتا للنظر هو أن صندوق كرين شايرز سي إس إي تشاينا إنترنت المتداول في البورصة شهد منذ منتصف شباط (فبراير) تدفقات داخلة صافية بلغت 7.8 مليار دولار، أي أكثر من ضعف أي صندوق متخصص آخر متداول في البورصة مدرج في الولايات المتحدة، وفقا لبنك جولدمان ساكس.
ويرى بعضهم الآن فرصا في سوق الأسهم الصينية المضطربة، التي انخفضت بمقدار الثلث من ذروتها في شباط (فبراير) بالدولار.
قال كريم شديد، رئيس استراتيجية الاستثمار في صندوق أي شيرز في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، "إننا إيجابيون بشكل متواضع بشأن الأسهم الصينية. نعتقد أن مكافأة مخاطر الأسهم تعوض المستثمرين عن المخاطر. بعبارة أخرى، إنها رخيصة الثمن".
أضاف، "لا تزال كمية الأسهم الصينية المتوافرة في المؤشرات العالمية غير كافية وسيستمر الاتجاه بالصعود. قد يكون الآن الوقت المناسب للتخصيص بناء على وجهة نظر طويلة المدى".
خوسية جارسيا زاراتي، المدير المساعد لأبحاث الاستراتيجيات السلبية في بنك مورنينج ستار، قال إن النظرة المستقبلية تبدو جذابة للمستثمرين. "صورة النمو في الصين تتحسن بسرعة أكبر من بقية الاقتصادات الأخرى. هذا يساعد على تفسير الاهتمام بالأسهم".
ماثيو بارتوليني، رئيس الأبحاث الأمريكية في صندوق سبايدر في شركة ستايت ستريت جلوبال الاستشارية، اتفق مع زاراتي، قائلا، "النمو، رغم تباطئه، إلا أنه لا يزال نوعا ما أقوى ما هو عليه في الدول المتقدمة". ويعتقد أن التدفقات الداخلة الأخيرة كانت جزئيا حالة مستثمرين يحاولون شراء الانخفاض.
أتى نجاح صندوق كرين شيرز المتداول في البورصة في جمع الأصول على الرغم من تعرض شركات التكنولوجيا الصينية لعام من الاضطرابات التنظيمية في أعقاب إلغاء طرح عام أولي بقيمة 37 مليار دولار لمجموعة آنت، شركة جاك ما للتمويل عبر الإنترنت، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2020.
انخفض سعر سهم صندوق كيه دبليو إي بي 46 في المائة منذ بداية العام حتى الآن، جزئيا بسبب إلغاء الاكتتاب. مع ذلك يعتقد بعضهم أن مقتنياته الرئيسة التي تتضمن تينسنت، وعلي بابا، وجي دي.كوم، وبايدو، وبيندودو، تظل مكملة للإنفاق الاستهلاكي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
قال برندان أهيرن، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق كراين شيرز، "يمكنك المجادلة بأن ثلث المبيعات بالتجزئة في الصين تذهب للشركات في صندوق كيه دبليو إي بي".
أضاف، "في الأسهم، يرى المستثمرون أن الصين أصبحت فئة أصول (في حد ذاتها)"، مشيرا إلى أوجه التشابه مع ما حدث مع اليابان في الثمانينيات والتسعينيات عندما انفصلت، في نظر كثير من المستثمرين، عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأوسع.
انعكس الطلب القوي على صناديق الأسهم المتداولة في البورصة الصينية من خلال صناديق السندات المتداولة في البلاد – صندوق أي شيرز تشاينا سي إن واي بوند أوسيتس الذي تبلغ قيمته 12.1 مليار دولار أمريكي لديه ثاني أكبر صندوق متداول في البورصة ذي دخل ثابت في أوروبا ـ بعد عامين فقط من إطلاقه.
تتناقض ثروات الصناديق المتداولة في البورصة التي تركز على الصين مع ثروات عالم الأسواق الناشئة الأوسع. بحسب البيانات الواردة من ذراع صندوق أي شيرز التابع لشركة بلاك روك، التدفقات إلى الصناديق المتداولة في البورصة في أسواق الأسهم الناشئة العالمية انهارت في الأشهر الأخيرة، مع ضخ الأموال بدلا من ذلك في الصناديق الإقليمية أو الصناديق الخاصة ببلد واحد، بقيادة الصناديق الصينية، وربما الأكثر إثارة للدهشة، الصناديق البرازيلية.
قال شديد، "تشهد الأسواق الناشئة مزيدا من الضرر الدائم من انخفاض النشاط المرتبط بفيروس كوفيد - 19 والركود"، مشيرا إلى أن البرازيل "كانت الأضعف في الأداء"، حيث انخفض مؤشر إم إس سي أي البرازيلي 21.6 في المائة منذ بداية العام حتى الآن بالدولار، لذلك قد يراهن بعض المستثمرين على أنه سيخرج من أدنى مستوياته.
مع ذلك، لم يكن بارتوليني مقتنعا. أظهرت بياناته تدفقات خارجة صافية تقارب ملياري دولار من صناديق الأسهم في بلد واحد من الأسواق الناشئة هذا العام.

الأكثر قراءة