رسوم الأسهم الخاصة تحتاج إلى حمام شمسي
سأل أحد العملاء أسطورة وول ستريت جون بيربونت مورجان "أين هي يخوت العملاء؟" خلال نزهة في مرفأ مخصص لهذه الهواية الترفيهية لزملائه من المصرفيين. يواجه رؤساء شركات الشراء الشامل أسئلة مشابهة من قبل مستثمريهم. وتعد رحلات الطائرات الخاصة من بين النفقات التي يفرضها بعض المديرين التنفيذيين في شركات الأسهم الخاصة على العملاء إلى جانب الرسوم الأساسية.
وعد جاري جينسلر، رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، بالسماح لأشعة الشمس الصحية بالدخول من أجل التعامل مع هذه الفوضى المعقدة. فيما يشعر بعض المستثمرين الخارجيين المعروفين باسم "الشركاء المحدودين" بالسخط من ممارسات مجموعات الشراء الشامل ورؤسائها - "الشركاء العامون" كما يطلق عليهم في لغة المهنة.
ينبغي أن يكون جينسلر قادرا على التعامل مع عنصر واحد من النزاع ـ الشفافية - بسهولة نسبيا. ذلك لأنه سيخوض نزاعا من أجل تغيير كثير فيما يتعلق بمقدار الرسوم التي تتقاضاها مجموعات الأسهم الخاصة. هذه مسألة تحددها قوة السوق، فهي تكون عالية بشكل دوري، تبعا لأداء أسواق الأصول.
أولا، علينا أن نتذكر كيف تقوم مجموعات الشراء الشامل، مثل كيه كيه آر وبلاكستون وكارلايل، بتقديم الفاتورة مقابل خدماتها. عادة ما يدفع المستثمرون رسوما إدارية سنوية تراوح بين 1 و2 في المائة. ويخضعون أيضا إلى رسوم أداء تراوح بين 15 و20 في المائة. تدفع هذه الرسوم تدريجيا بمجرد أن يتجاوز الحد الأدنى لعائد الاستثمار 8 في المائة.
هناك عشر فئات أخرى من الرسوم التي قد يتحملها الشركاء المحدودون، إما بشكل مباشر وإما بفرضها على الشركات التي يستثمرون فيها، وفقا لشركة ستيب ستون، وهي شركة تعمل في الأسواق الخاصة. تشمل هذه الرسوم تكاليف إبرام الصفقات، وتشمل أيضا بشكل أكثر غموضا تكلفة "المراقبة". كتبت ستيب ستون بشكل جاف حول ذلك، "إن رسوم الأسهم الخاصة كرقاقات الثلج. فهي وفيرة، وفريدة من نوعها وتفتقر إلى الشفافية".
تقوم مجموعات الشراء الشامل أحيانا بخصم رسوم الإدارة السنوية بما يتناسب مع الرسوم المدفوعة مرة واحدة. وهذا يعطي لمستثمريهم أسبابا أكبر للشكوى عندما تتراكم كل التكاليف فوق بعضها بعضا.
ما يعزز الموقف التفاوضي لمجموعات الشراء الشامل هو حرص الشركاء المحدودين على الاستثمار. بحلول نهاية الربع الثالث ستكون الأسهم الخاصة قد جمعت أكثر من 500 مليار دولار في سائر أنحاء العالم، ما يضع الصناعة على المسار نحو بلوغ عام قياسي. لكن تقديرات مستقلة تشير إلى أن العوائد بعد خصم الرسوم لا تعد أفضل من سوق الأسهم هي حقيقة لا تزعج العملاء.
فيما تم تحديد نغمة مفاوضات الرسوم في 2016 عندما تخلت شركة آدفينت إنترناشونال عن الحد الأدنى لعائد الاستثمار البالغ 8 في المائة المفروضة على صندوق قيمته 20 مليار دولار. استبدلت المجموعة الأمريكية تلك الرسوم بما يسمى "اختبار القيمة" على صافي الأصول.
يبدو أن هذا على الأقل ينطبق على جميع المستثمرين. لكن قد يخضع مستثمرو الأسهم الخاصة أيضا إلى رسوم مختلفة من المدير نفسه دون معرفتهم بالأمر. حتى إن رؤساء شركات الاستحواذ الشامل قد يدفعونهم إلى التنازل عن حقوق الرسوم الائتمانية أيضا.
سيكون هذا منطقيا تماما بالنسبة إلى محام في وول ستريت. قد يجد الأشخاص البسطاء مثلي صعوبة أكبر في فهم الاستثناءات من القاعدة العامة للعلاقات مع العملاء التي تقول، "قم بفعل الشيء الصحيح". ينبغي لجينسلر تأكيد الطابع المهيمن لمسؤولية مدير الأصول للعمل بما يخدم المصالح المالية لجميع العملاء.
توجد الضرائب مزيدا من الفروقات. يجني صندوق المعاشات التقاعدية المعفى من الضرائب مكاسب مالية خاصة عندما تفرض مجموعة الشراء الشامل عليه رسوما إدارية أقل مع تحميل التكاليف على الشركة المستثمر فيها. ويستفيد هذا النشاط التجاري، الذي يمتلكه كلاهما، من خصم ضريبي، كما يشير لودوفيتش فاليبو، من كلية سعيد للتجارة في جامعة أكسفورد. عادة ما تكون صناديق التقاعد الكبيرة، مثل كاليفورنيا بابليك إمبلوييز ريتايرمينت سيستيم، قادرة على التفاوض على رسوم أقل بكثير من المستثمرين الصغار.
قد يلجأ رؤساء شركات الأسهم الخاصة إلى فكرة الرسوم الموحدة لكل المستحقات. يقولون إن التخفيضات على المشتريات بكميات كبيرة هي سمة من سمات المعاملات المتباينة مثل الشركات العائمة في سوق الأوراق المالية، أو مثل شراء المشروبات المعلبة من المتجر. من الواضح أن من الصعب عليهم المجادلة ضد جداول الرسوم التي يتم الكشف عنها مقدما للمستثمرين. هذا هو المسار الذي يتعين على جينسلر اتباعه.
الشفافية تشجع على تحديد المعايير وتعمل على خفض الأسعار. ومن المرجح أن يفضي الطابع الدوري المطلق إلى النتيجة نفسها، بينما تعمل الزيادات المتوقعة في أسعار الفائدة على توسيع الفرص من أجل تصحيح أسعار الأصول. عندئذ يتعين على مجموعات الشراء الشامل تخفيض المحافظ، وامتصاص قيمة الخسائر في الرهانات الضخمة، وكبح جماح مطالبها.
لكن الصناعة ستستقر عند مستوى أعلى بكثير مما كانت عليه بعد الانتكاسة الأخيرة في أعقاب الأزمة المالية. وينظر بعض الناقدين إلى الأسهم الخاصة على أنها شيطان الاستغلالية. أما وجهة النظر النزيهة فهي أنها نتاج الفشل في السوق العامة، إلى جانب الامتياز الضريبي للديون مقارنة بالأسهم وكذلك مكاسب رأس المال مقارنة بالدخل. سيستمر ذلك طالما استمرت هذه الظروف.