باحث اجتماعي: ضعف الشخصية والإتكالية أهم أسباب التسول
أرجع يوسف العبود الباحث الاجتماعي في مكتب مكافحة التسول في الرياض، أسباب التسول إلى طبيعة الشخصية وضعفها، فالشخصية الاتكالية التي تعتمد على طلب رزقها على الغير هي القابلة لامتهان هذا العمل، لافتاً إلى أن المرأة تختلف عن الرجل لأن الأخير معول عليه في طلب الرزق.
وذكر في حديث إلى "الاقتصادية"، أن دور مكتب مكافحة التسول في حال القبض على امرأة متسولة، التوجيه أولاً عبر تغيير قناعة المتسول أو المتسولة لأن بعضهم يعتبره أمراً لا يضر أحداً وإنما هو عون من المسلمين. مضيفاً: "في هذه الحال يكون دورنا تعديل السلوك وتكرار كلمة "غلط " هذا الفعل لأن هذه الكلمة لم يسمعها المتسول نتيجة وضعه الاجتماعي، أما المرأة فتقدم أوراقها إلى الضمان الاجتماعي وإن كان لديها أبناء يتجاوزون الـ 18 عاماً يحولون إلى مكتب العمل أو تحول إلى الجمعيات الخيرية التي بدورها توفر لها بطاقة البركة والبطاقة التموينية، أما إن كان أحد أبناء المتسول أو المتسولة يعاني من الإعاقة يحول إلى جمعية المعوقين لتصرف له إعانة سنوية مقدارها مابين 10 آلاف و15 ألف ريال حسب إعاقته، أو حتى إذا كان يعاني أمراضا".
وأشار إلى أن كثيرا من أسر المتسولين يعانون من فقر الدم "هؤلاء يحولون إلى جمعية المعوقين لأن فقر الدم من الإعاقات، وكل هذا يساعد المتسولة وكذا المتسول عند دراسة حالته، في حين أن الفتاة المتسولة التي تستطيع العمل تحول إلى جمعية النهضة النسائية، قسم تأهيل الأسر الفقيرة".
وتطرق إلى أن من أسباب التسول بالنسبة للمرأة غالباً ما تكون مجنيا عليها، كأن يعتمد عليها الرجل في النفقة فتضطر إلى التسول وكونها غير متعلمة أيضاً، في حين أن ميول المرأة إلى الاتكال ورفقة السوء من أبرز أسباب التسول فرفقة المتسولات تساعد على زيادة أعدادهن، طالما أن الحديث يدور عن الربح اليومي من خلال هذه المهنة، إذ يتداول أن الدخل الشهري للمتسوله 15 ألف ريال. ولفت إلى أنهم كثيراً ما يجدون في حوزة المتسولة نحو ثلاثة آلاف ريال.
ويوضح أن سبب تكرار التسول رغم القبض والتأديب هو أن المتسولين بشكل عام لم يعد لديهم أي مانع للتضحية مقابل هذه المهنة، في حين أن ولي أمر المتسولة يفضل سجنها شهرا أو أقل فقط من أجل معاودة التسول.
وعن المرجعية التاريخية للمتسول، قال العبود إن التسول غير متصل بمرجعية تاريخية إنما هو عام في كل المجتمعات فلا يخلو مجتمع من هذه الظاهرة فحتى المجتمعات الغنية لديهم متسولين ذلك أن التسول قد يكون اختياري ليس لحاجة، مشيراً إلى أن أحد الحالات المقبوض عليها هو غني ولكنه أعترف بأنه مبتلى بالوقوف أمام أبواب المساجد.