«التراث» تكشف النتائج المبدئية للتنقيبات الأثرية في «قصيرات عاد»
أعلنت هيئة التراث أمس النتائج المبدئية لأعمال التنقيبات الأثرية التي نفذتها هذا العام في موقع قصيرات عاد في محافظة الأفلاج، لتزيح الستار عن جانب من الإرث الحضاري للمنطقة، وتجيب عن عدد من التساؤلات العالقة حول التسلسل والتعاقب الزمني للموقع وماهية الأنشطة التي تعكسها المنشآت المائية وأطلال المباني الأثرية والكسر الفخارية المنتشرة على أطراف الموقع.
وشملت أعمال التنقيب المنفذة هذا الموسم ثلاثة أماكن تم اختيارها في أجزاء مختلفة لاستخلاص أكبر قدر من المعلومات التي يمكن من خلالها رسم صورة تمكن من تنفيذ خطة شاملة للعمل الميداني في المواسم المقبلة، حيث نفذ مسح أثري للعيون والقنوات والمنشآت المائية وتوثيقها، وذلك لإيجاد تصور عن طبيعتها الفريدة بوصفها واحدة من أكبر شبكات المنشآت على مستوى الجزيرة العربية، إضافة إلى إجراء بعض المجسات الأثرية في المساحات الشاسعة حول القنوات المائية التي كشفت عن نماذج من أحواض للزراعة وقنوات مائية سطحية تمثل نظاما لري المزروعات.
ويتمثل أكثر الاكتشافات الأثرية أهمية بالنسبة إلى هيئة التراث في المنطقة السكنية، التي كشفت عن مبنى ذي تحصينات عالية، مكون من وحدات سكنية ومرافق عامة، حيث تتبلور أهمية هذا المبنى وغيره من أطلال المباني المشابهة بتميزه بحجم كبير مداميك الطوب الصلصالي المخلوط بمادة الجير وبتصميمه على مصطبة مدرجة وهرمية الشكل من الخارج، وهو عنصر معماري شائع الهدف منه التقوية، ويتميز بجودة بنائه وتجصيص أرضياته وبعض جدران وحداته السكنية الداخلية.