دعوات لالتزام أوروبي بمشروع خط أنابيب الغاز الروسي

دعوات لالتزام أوروبي بمشروع خط أنابيب الغاز الروسي

قال المشاركون في مؤتمر لأمن الطاقة استضافته صوفيا أمس الأول: إن على الحكومات ومستهلكي الغاز في أوروبا أن يتعهدوا الآن بدعم مشروع خط أنابيب الغاز نابوكو إذا كان لأوروبا أن تحد من اعتمادها على الغاز الروسي.
وتبلغ استثمارات مشروع خط الأنابيب 7.9 مليار يورو، وهو يهدف إلى ضخ الغاز من منطقة بحر قزوين عبر تركيا وبلغاريا ورومانيا والمجر إلى النمسا لكنه يتطلب اتفاقا سياسيا وماليا فوريا بعد سنوات من الجدل بشأن الشروط.
وقال جيريمي أليس مدير تطوير الأعمال لدى آر.دبليو.إي للإمداد والتجارة أحد المساهمين في مشروع خط الأنابيب الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي آن الأوان إنهاء اللعبة واتخاذ قرارات.
"ينبغي على أوروبا وتركيا الآن إعلان مواقفهما .. الدول الموردة والمستثمرون لن ينتظروا إلى الأبد، احتياطيات الغاز في الشرق الأوسط وبحر قزوين تقدم فرصة لفتح الممر الجنوبي".
وبعد أربعة أشهر من خفض في الإمدادات الروسية تسبب في توقف مصانع وحرمان آلاف الأشخاص من التدفئة لم تبذل الكتلة المؤلفة من 27 عضوا شيئا يذكر لتحويل إلى أفعال وتدبير الإمدادات لمشروع "نابوكو" المتوقف، وهي لم توفر إلا خمس كمية الغاز الضرورية لجدوى المشروع.
وقال راينهارد ميتشيك رئيس مشروع "نابوكو" إن قرارا نهائيا متوقعا في 2010 لبناء خط أنابيب الغاز "نابوكو" من شأنه أن يشجع دولا مختلفة على البحث عن الغاز لإمداد المشروع.
وفي قمة عقدت الشهر الماضي أبدى زعماء الاتحاد الأوروبي مجددا دعمهم المشروع لكنهم لم يقدموا لأذربيجان وتركمانستان وموردين آخرين محتملين أي حافز لإمداد المشروع.
وقال كريستيان هوسكن رئيس شتات-أويل هايدرو أذربيجان لـ "رويترز" على هامش المؤتمر "نابوكو إحدى مجموعات متنافسة من المشترين، لكن المهم أنه لا علم لنا بمسار النقل، لا فائدة ترجى من الحديث عمن تريد الشراء منه ما لم تكن تعرف كيف تصل إليه".
وتسيطر "شتات - أويل هايدرو" و"بي.بي" على حقل غاز شاه دينيز الأذربيجاني المتوقع أن يكون المورد الأساسي لـ "نابوكو".
وتجري تركيا وأذربيجان محادثات تتعلق بنقل الغاز لكنها بلغت طريقا مسدودا بسبب مطالب أنقرة بحصة من الغاز الذي سيعبر أراضيها.
وقال هوسكن إن عدم وضوح شروط النقل سيؤخر إطلاق مرحلة الإنتاج الثانية في شاه دينيز إلى 2016 تقريبا أي بعد عامين من الموعد المزمع لإطلاق "نابوكو" في 2014، وحذر هوسكن قائلا "الوقت يمضي مسرعا وقد نتوجه شمالا".
وتحتدم المنافسة على موارد منطقة آسيا الوسطى الغنية بالطاقة مع شراء روسيا والصين وإيران الغاز المتاح.
ويقول منتقدون إن الاتحاد الأوروبي يحجم عن إظهار العزم المالي والدبلوماسي الذي تبديه روسيا والصين للنهوض بمشاريعهما. وفي العام الماضي قدمت "غازبروم" عرضا لشراء الغاز الأذربيجاني بأسعار السوق الأوروبية وفي الشهر الماضي وقعت "نابوكو" مذكرة تفاهم مع موسكو لبدء محادثات بشأن بيعها الغاز للتصدير إلى أوروبا من 2010.
وأبلغ مسؤول أمريكي رفيع "رويترز" أمس الأول أن تركمانستان المورد المحتمل الكبير الآخر تميل إلى مشروع "نابوكو" الذي يسانده الاتحاد الأوروبي لكنها تطالب بروكسل بتقديم مقترحات ملموسة بشأن تنفيذه.
ودعت بلغاريا البلد الأكثر تضررا من جراء خفض إمدادات الغاز الروسية في كانون الثاني (يناير) إلى تسريع مشاريع خطوط الأنابيب الكبيرة للحد من اعتماد المنطقة على الغاز الروسي.
وقال وزير الاقتصاد والطاقة بيتر ديميتروف "المنطق الاقتصادي المحض يقول إن من المرجح أن نشهد تأخرا في هذه المشاريع وإن بعضها قد يهجر"، ترى جميعا التراجع الحاد في الطلب بسبب الأزمة الاقتصادية. لكن المنطق السياسي يقول "لا"، ينبغي ألا نسمح بحدوث تأخير، بل على العكس ينبغي أن نسرع بها". وقال ديميتروف إن على الدول المستهلكة من غربي أوروبا والمؤسسات المالية العالمية أن تقتدي بالاتحاد الأوروبي وتمول مشروع "نابوكو".

الأكثر قراءة