اتفاقية بين «جوجل» و «الفرنسية» .. البدل المادي طي الكتمان
أعلنت "جوجل" والوكالة "الفرنسية" أنهما وقعا اتفاقا أوروبيا غير مسبوق يدفع بموجبه عملاق الإنترنت لوكالة الأنباء الدولية على مدى خمسة أعوام بدلا ماليا لقاء موادها التي يستخدمها محركه للبحث، في خطوة بالغة الأهمية توجت مفاوضات بين الطرفين استغرقت 18 شهرا.
والبدل المادي الذي ستتقاضاه الوكالة "الفرنسية" من "جوجل" عبارة عن مبلغ مقطوع ظلت قيمته طي الكتمان.
وهذا أول اتفاق من نوعه تبرمه وكالة أنباء بموجب التوجيه الأوروبي المتعلق بـ"الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف"، الذي أقره الاتحاد الأوروبي في آذار (مارس) 2019.
وفي العام نفسه أصبحت فرنسا أول بلد يقر هذا التوجيه الأوروبي قانونا نافذا على الصعيد الوطني.
وقال فابريس فريس رئيس مجلس إدارة الوكالة "الفرنسية"، إن هذا الاتفاق "رائد" و"يشمل الاتحاد الأوروبي بأسره، بجميع لغات الوكالة "الفرنسية"، بما في ذلك الدول التي لم تقر التوجيه في قوانينها المحلية".
وتنتج الوكالة "الفرنسية" مواد صحافية من نشرة إخبارية وصور وفيديو ورسوم بيانية وتفاعلية وتبثها لمشتركيها حول العالم بست لغات.
وأضاف فريس "هذا تتويج لمعركة طويلة" بدأت أثناء التفاوض على التوجيه الأوروبي بشأن الحقوق المجاورة.
وتابع الرئيس التنفيذي للوكالة "الفرنسية"، لقد حاربنا لكي تكون وكالات الأنباء مؤهلة بالكامل. الفرق مع الشراكة التجارية هو أن اتفاقا بموجب الحقوق المجاورة يقصد به أن يكون مستداما".
من جهته قال سيباستيان ميسوف، المدير العام لشركة جوجل في فرنسا، لصحافيين في الوكالة "الفرنسية"، نوقع هذه الاتفاقية لطي الصفحة والمضي قدما. نحن هنا لكي نبرهن أن بإمكان الأطراف أن تتعايش وأننا توصلنا إلى حل.
وأتى إبرام هذا الاتفاق بعد أن كانت المفاوضات بين الطرفين شبه عالقة خلال الصيف.
وأضاف المدير العام لـ"جوجل" في فرنسا أن توقيع هذا الاتفاق "يسمح لنا بفتح موضوعات أخرى".
وقالت الشركتان في بيان مشترك إن الاتفاق على الحقوق المجاورة يفترض أن يستكمل "قريبا جدا" بـ"برنامج يتعلق بمكافحة المعلومات المضللة".
وبموجب هذا البرنامج ستقدم الوكالة "الفرنسية" خصوصا دورات تدريبية في قارات عدة على كيفية التحقق من صحة المعلومات.