تقلب شركة زيلو يظهر حدود البيانات الكبيرة في العقارات

تقلب شركة زيلو يظهر حدود البيانات الكبيرة في العقارات

خلال الجائحة أصبح النظر في قوائم العقارات، فجأة، هوسا وطنيا عارما بين الأمريكيين. بالنسبة إلى كثيرين، تصفح قوائم المنازل الصغيرة ذات الطابق الواحد على شاطئ البحر أو منازل المزارع الشاعرية حتى الساعات الأولى من الفجر يقدم شكلا من أشكال الهرب من حدود الحياة المغلقة.
في الولايات المتحدة، قائدة "موقع العقارات الساحر" بلا منازع هي شركة زيلو، المجموعة التي تتخذ من سياتل مقرا لها تقف وراء مواقع الويب التي تحظى بشعبية كبيرة في قوائم العقارات مثل "تروليا" و"ستريت إيزي" و"هوت بادز" إلى جانب علامتها التجارية التي تحمل الاسم نفسه. قالت الشركة "إن زيارات موقعها على الإنترنت وتطبيقها بلغت 9.6 مليار زيارة في 2020، بزيادة 19 في المائة عن العام السابق".
في عصر البيانات الضخمة، يجب أن تكون مثل هذه الكميات من البيانات حول عادات التصفح والشراء لمشتري المنازل الأمريكيين قدمت فرصة جاذبة لـ"زيلو"، تتيح لها استغلال الأفكار من هذه المعلومات في تجارة العقارات.
قبل ثلاثة أعوام ونصف أعلنت الشركة خططا للدخول في أعمال تقليب المنازل "شراء المنازل بسعر منخفض وترميمها ثم بيعها بسعر أعلى". الخوارزميات ستساعدها على تقييم العقارات في الأسواق الواعدة، وستسارع الشركة بعد ذلك إلى شراء المنازل وإعادة بيعها لتحقيق ربح سريع.
في وقت ما، توقع ريتش بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك، بشكل متفائل، أن "زيلو أوفرز"، كما تسمى وحدة "آي باينج" - أو شراء المنزل الفوري - يمكن أن تولد 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية بحلول 2022 أو بحلول 2024 حد أقصى.
كان على خطأ. قالت "زيلو" في وقت سابق هذا الشهر، إنها ستغلق "أوفرز" بعد تكبدها خسائر كبيرة. والآن تسرح ربع موظفيها وتتوقع شطب أكثر من نصف مليار دولار بعد أن دفعت زيادة "عن غير قصد" للمنازل التي تكافح الآن لبيعها. خسرت الشركة 38 في المائة - أو عشرة مليارات دولار - من قيمتها السوقية الأسبوع قبل الماضي.
قال بارتون خلال مؤتمر عبر الهاتف مع المحللين "بشكل أساسي، لم نتمكن من التنبؤ بالأسعار المستقبلية للمنازل إلى مستوى من الدقة يجعل الوجود في هذا العمل آمنا".
هذا التحول مذهل بقدر ما هو مذل. لأسباب ليس أقلها أن سوق الإسكان في الولايات المتحدة، على الرغم من فتورها قليلا، لا تزال قوية. أدت أسعار فائدة الرهن العقاري المنخفضة والمرونة في العمل من المنزل إلى زيادة الطلب على شراء المساكن خلال الـ18 شهرا الماضية. انتهى العام الماضي بتحقيق أحد أفضل المبيعات المسجلة في مبيعات المنازل في الولايات المتحدة، على الرغم من الجائحة.
ارتفع متوسط سعر بيع المنازل القائمة 13.3 في المائة إلى 352800 دولار في أيلول (سبتمبر) عن العام السابق، وفقا للرابطة الوطنية للوكلاء العقاريين. بينما انخفض هذا الرقم من مستوى قياسي بلغ 362800 دولار في حزيران (يونيو)، إلا أنه يمثل الشهر الـ115 على التوالي من الزيادات في الأسعار على أساس سنوي.
بدلا من ذلك، قرار "زيلو" التخلي عن تقليب المنازل يمثل قصة تحذيرية حول حدود البيانات الضخمة. مجموعات البيانات والخوارزميات الخاصة بـ"زيلو" ربما تخبرها أين وما الذي يتطلع الأمريكيون إلى شرائه. لكنها أقل فائدة في التنبؤ باتجاه أسعار المنازل المستقبلية، وإذا ما كان منزل معين سيباع بسرعة أم لا.
لذلك أنت بحاجة إلى قوة عاملة محلية كبيرة يمكنها تقديم تقييم ميداني للعقارات والسوق. هذا شيء تفتخر "زيلو" البارعة في التكنولوجيا بعدم امتلاكه.
بشكل عام، اشترت "زيلو" نحو عشرة آلاف منزل خلال الربع الثالث وهي بصدد عقد لشراء 8172 منزلا آخر. لكنها باعت ما يزيد قليلا على ثلاثة آلاف منزل فقط خلال هذه الفترة. ولامت الشركة نقص العمال المتاحين لإصلاح المنازل وبيعها التي اشترتها في وقت كانت فيه مستويات المخزون مرتفعة.
لكن يبدو أن خوارزميات "زيلو" فشلت أيضا في مراعاة التباطؤ الأخير في ارتفاع أسعار المنازل. حتى مع فتور مكاسب الأسعار، استمرت "زيلو" في شراء مزيد من المنازل ودفع مزيد مقابلها.
على عكس المتداولين الذين يستخدمون الخوارزميات لتداول الأسهم أو السندات، لا يتم شراء المنازل وبيعها في ثوان. يمكن أن يستغرق الأمر أسابيع أو شهورا، ويمكن أن يكون خطيرا. حسبما اعترف بارتون نفسه، طبيعة كثافة رأس المال لأعمال تقليب المنازل تعني أن الوحدة لديها "احتمال كبير في مرحلة ما لتعريض شركة كاملة للخطر".
بارتون محق في رفع الراية البيضاء الآن، في حين نمت الإيرادات من "أوفرز" بسرعة لتتجاوز تلك التي ولدتها عمليات الإعلان العقاري الطويلة، كان العمل سيئا من حيث الربح. تكبدت "زيلو" خسارة إجمالية تقارب 80 ألف دولار عن كل منزل باعته في الربع الثالث.
أيضا خروج "زيلو" من تقليب المنازل سيثير تساؤلات حول صحة صناعة "آي باينج" الأوسع، بما في ذلك المنافسون "ريد فين" و"أوفر باد" و"أوبن دور".
لإعادة صياغة ما قاله بارتون، حاولت "زيلو" توجيه لكمة قوية، لكن في النهاية ألحقت بنفسها كدمة مؤلمة. بالنسبة إلى مستثمري "آي باير"، ربما تكون الرسالة الأكبر من تقلب الشركة هو أن الأشخاص الذين يعتزمون العيش في منزل أسرة واحدة هم فقط الذين يجب أن يكونوا قادرين على شرائه.

الأكثر قراءة