مساء الحجر في العلا يستدعي حضارة الأنباط
تقدم الهيئة الملكية للعلا في موسمها لهذا العام عديدا من البرامج والفعاليات التي تحاكي الماضي في مجملها، لمد جسر عبور للأحفاد وللاطلاع على أبرز مقومات العصر القديم، إلى جانب البرامج الإضافية، من خلال أربع فعاليات رئيسة، موسم شتاء طنطورة، مهرجان سماء العلا، مهرجان فنون العلا، وفعالية الاسترخاء والاستجمام.
ويستمتع زائر العلا بمساء الحجر بين معالم حضارات، وتبقى آثارها ظاهرة للعيان بين جلاميد تلك المنطقة الساحرة بتضاريسها وواحتها الجاذبة.
وفي جبل الخريمات، ومن أمام واجهات المدافن النبطية، استمتع الزوار بتجربة خاصة وفريدة بعناصرها المعمارية والاستمتاع بهدوء "الحجر" وسمائها المتلألئة بالنجوم.
ومن بين صفحات تاريخ الأنباط تجسد إحدى الفرق المسرحية قصة الملكة شقيلة على أرض الواقع، وتستحضر التاريخ الظاهر بشخوصه وتفاصيله، ويعيش الزائر حكاية الأجداد وبعضا من لغتهم النبطية الأصيلة عبر إقامة عرض مسرحي في الهواء الطلق، وفي "الحجر" تحديدا من أمام قصر ملكيون "قصر الصانع".
وتعود ثقافة المسرح في المملكة بشكل يثير الدهشة في ظل التنوع البصري والثقافي الذي تشهده عبر إحياء التراث والإسهام في استثماره بشكل فاعل، ويتوهج الحجر من خلال العروض المسرحية التاريخية. وتوافقت أهداف الفعاليات مع رؤية الهيئة الملكية للعلا لحماية التاريخ والحفاظ عليه وتعزيزه من خلال الفعاليات التي ترسخ مكانة العلا كوجهة ثقافية متميزة، إلى جانب إسهام الفعاليات كمنصة لعرض الفعاليات التاريخية.
ولم تقف جهود الهيئة في حضور تاريخ الأنباط تحديدا للزوار، بل على مستوى حضارة المكان فتجد بلدة العلا التاريخية أحد أهم المواقع اللافتة لزوار موسم العلا، التي تجسد حياة أبناء العلا في بلدة لم تتغير ملامحها عبر مئات الأعوام، بل أسهمت الهيئة الملكية في تحضيرها لتصبح أهم المزارات التاريخية الزاخرة بمنتجات نوعية رفعت من سقف الناتج الثقافي، ويمكن للزائر التجول بين أزقتها والتعرف على منتجات تاريخية صممت بطريقة عصرية.