نزاعات الصيد بين بريطانيا وفرنسا .. مواقف متشددة وخلفية سامة للمحادثات
تصدرت نزاعات الصيد بين المملكة المتحدة وفرنسا العناوين الرئيسة هذا الأسبوع في صعيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن في الحقيقة هناك نقطة خلاف أكثر خطورة بكثير تلوح في الأفق حول أيرلندا الشمالية.
خلاف الصيد الأنجلو فرنسي متوقع، حيث إنه يمثل نقطة ضغط سياسية لكلا الجانبين. لكن لفهمه تماما يجب أن ينظر إليه على أنه أحدث اندلاع للتوتر الأساس الذي تصاعد مع عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منذ البداية.
حتى قبل تفعيل المادة 50 لبدء مفاوضات خروج المملكة المتحدة بشكل رسمي، كانت المفوضية الأوروبية واضحة في تصريحاتها المبكرة بأن المملكة المتحدة لن تحظى بتصاريح مجانية من خروجها من الاتحاد الأوروبي - على الرغم من وعد مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنها ستكون "أسهل صفقة تجارية في التاريخ".
بعبارات أبسط، اعتمد مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على اعتقادهم بأن بلاد الاتحاد الأوروبي الكبرى مثل ألمانيا وإيطاليا وهولندا ستعطي الأولوية لحماية فائض تجارة بضائعها مع المملكة المتحدة على الدفاع عن التفاصيل القانونية للسوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.
كان ذلك، بعبارة لطيفة، من السذاجة من جانب المؤسسة السياسية البريطانية. منذ البداية كانت المفوضية الأوروبية، المدعومة من قبل 27 بلدا عضوا، واضحة في أن "حجم وقرب" المملكة المتحدة كمنافس تجاري سيعني العكس تماما.
انبثقت مطالب الاتحاد الأوروبي بشأن "تكافؤ الفرص" - الأمر الذي رفضه اللورد ديفيد فروست، وزير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، باعتباره أمرا مبالغا فيه بشكل سخيف خلال المفاوضات التجارية لعام 2020 - من هذا الموقف الدفاعي للاتحاد الأوروبي. ولم يكن هناك مدافع عن هذا الموقف أو أكثر تمسكا به من فرنسا.
لطالما تذمر مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أن هذه معاملة غير عادلة. إن ما يدعوه الفرنسيون والمفوضية الأوروبية نتيجة حتمية لهوس المملكة المتحدة بالاستقلالية التنظيمية، يقول مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إنه تشريع متعمد أو، كما أطلق عليه بوريس جونسون هذا الأسبوع، "عقاب".
كما قال فروست في خطابه في البرتغال الشهر الماضي. "ما نراه، بدلا من ذلك، هو أن مؤسسة المفوضية الأوروبية لا يبدو دائما أنها تريدنا أن ننجح. لم نرد أن تكون الأمور بهذا الشكل. نحن فقط نريد علاقات ودية وتجارة حرة والفرصة للقيام بالأمور على طريقتنا الخاصة".
إن الرسالة المسربة من رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس التي تشير إلى أنه يجب أن تتقيد المملكة المتحدة بالتزاماتها بموجب المعاهدة، وأن ثمن مغادرة الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون واضحا، بالتالي لم تأت من الفراغ.
خلال الأعوام الأربعة من المفاوضات كانت فرنسا في أغلب الأحيان "أحيانا لدرجة جعلت المسؤولين من الدول الأعضاء الأخرى الموالية عادة للاتحاد الأوروبي ينظرون بعدم الرضا"، هي التي اتخذت الموقف الأكثر تشددا.
في كل شيء بدءا من حقوق الطيران ومشاركة المملكة المتحدة في برنامج جاليليو للفضاء إلى تدابير تيسير التجارة التقنية مثل منح المملكة المتحدة ما يسمى باتفاقيات الاعتراف المتبادل بشأن تقييم المطابقة، لم تظهر باريس أي رحمة.
حسنا، يمكن لاثنين أن يلعبا تلك اللعبة. اتخذ البريطانيون، من منظور فرنسي، نهجا قانونيا للغاية لمنح التراخيص للقوارب الفرنسية الصغيرة داخل منطقة 6 -12 ميلا بحريا، ما يتطلب بيانات الصيد والموقع التي يقول عديد منهم إنهم لا يستطيعون توفيرها.
لذلك عندما يتعلق الأمر بصيد الأسماك، فإن الفرنسيين - المتمسكين بالقواعد عندما يتعلق الأمر بالبريطانيين وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي - هم، كما أنا متأكد من أن فروست لم يقل لنظيره الفرنسي كليمنت بون في باريس اليوم، يضرون بعض الشيء بخططهم الخاصة. وكما أوضحت رسالة كاستكس، ليس هناك كثير الذي يمكن للمفوضية الأوروبية فعله لمساعدتهم.
كل ذلك يوفر الخلفية السامة لما يبدو أنه مواجهة مؤكدة بشكل متزايد حول بروتوكول أيرلندا الشمالية، حيث يزور فروست بروكسل لحضور اجتماع مع مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ماروس سيفكوفيتش، الجمعة.
سيكون من الصعب بما يكفي إدارة هذا الوضع في أي ظرف من الظروف لكن اجتماع عاملي توتر العلاقات مع فرنسا والرفض المستمر من قبل الجانب البريطاني، لقبول العواقب لأيرلندا الشمالية النابعة من قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشكل تام، يبدو الآن أنه يتوجه لخطر الوصول إلى وضع فوضوي.
البعد المضاف لقضية أيرلندا الشمالية هو أنه، نظرا إلى الظروف السياسية الفريدة للمنطقة، فإن المطالب البريطانية بالمرونة (التي تم رفضها على أنها "الرغبة في التمتع ببدلين مرغوب بهما لكن غير متوافقين" في سياقات أخرى بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة) لها مزايا. إن استقرار المنطقة على المحك هنا.
المشكلة هي أن السلوك البريطاني حتى الآن، بما في ذلك التهديد بخرق القانون الدولي في العام الماضي، أضعف بيئة التفاوض وسلب منها الثقة والنيات الحسنة التي قد تكون ضرورية لحل المشكلات.
الإشارات الحالية ليست جيدة. لا يبدو أن المحادثات في بروكسل ستؤدي لأي مكان. يخبرنا تاريخ مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أنه عندما يتفاوض الطرفان علنا - في أعمدة الرأي في الصحف وعلى تويتر - لا يتم إبرام الصفقات.
توجه سيفكوفيتش لصفحات صحيفة "الديلي تلجراف" ليقول إنه، "قلق بشكل متزايد" من أن فروست "سيرفض الانخراط" في عرض مفوضية الاتحاد الأوروبي لمحاولة تقليص عمليات التفتيش على حدود البحر الأيرلندي التي أنشأتها صفقة أيرلندا الشمالية.
وفي الوقت نفسه، يواصل فروست الاحتجاج على أن الصفقة التي تفاوض بشأنها هو نفسه غير عادلة، وقد تمت تحت الإكراه السياسي عندما كانت حكومة المملكة المتحدة أضعف من أن تدافع عن نفسها ولا يطلب فقط تسهيلات لكن إعادة كتابة أساسية من المبادئ الأولى.
مع هذه الفجوات الشاسعة بين الجانبين، هناك توقع متزايد بأن المملكة المتحدة ستستخدم بند الضمانات الوقائية للمادة 16 في البروتوكول، وليس فقط لمعالجة القضايا التجارية الفنية.
حقيقة أن فروست يبحث عن مشورة قانونية جديدة، كما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" هذا الأسبوع، ينظر إليها على أنها مؤشر آخر ينذر بالسوء على أن المملكة المتحدة تعتزم استخدام المادة 16 لتعليق الأجزاء الرئيسة من البروتوكول (المواد من 5 إلى 10 على نطاق واسع) الأمر الذي يترك أيرلندا الشمالية في المدار التنظيمي والقضائي للاتحاد الأوروبي.
إذا اتبعت المملكة المتحدة هذا النهج الأكثر توسعية للمادة 16، فهناك بعض النقاش من جانب الاتحاد الأوروبي حول ما إذا كان يتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الرد أم لا بإنهاء اتفاقية التجارة والتعاون بأكملها، وهو ما يمكن أن تفعله بإشعار مدته عام واحد.
قد يبدو هذا أمرا متطرفا أو غير محتمل - لكن من منظور الاتحاد الأوروبي يمكن القول إنه نهج أنظف وأسهل من الناحية السياسية من العقوبات التجارية المستهدفة على منتجات معينة مثل السيارات أو الأسماك، التي تضر الدول الأعضاء المختلفة بدرجات مختلفة وتفتح الباب لصندوق باندورا السياسي الخاص بالاتحاد الأوروبي.
هناك أيضا منطق في التهديد بالإنهاء الشامل من جانب الاتحاد الأوروبي - وهو أن مفاوضات اتفاقية التجارة والتعاون كانت مبنية على قيام المملكة المتحدة بحل المشكلات المتعلقة بالأموال وحقوق المواطنين وأيرلندا، لذلك إذا كانت المملكة المتحدة تسحب دعمها من جزء واحد من تلك الصفقة، إذن ينبغي أن تسقط اتفاقية التجارة والتعاون.
كما أنه، بعد الانفجار السياسي الأولي، سيوجد مساحة لمفاوضات أخرى - خسارة مفاجئة للدخل أو زيادة ضرائب أخرى لمدة عام في محاولة حل شيء ما.
لن تتم تلك المفاوضات على صوت دقات الساعة، كما قال مفاوض الاتحاد الأوروبي السابق، ميشيل بارنييه، لبوريس جونسون، بل على قنبلة موقوتة للعودة إلى "عدم وجود اتفاق" وشروط التجارة في منظمة التجارة العالمية.
سيكون ذلك مكانا مظلما لتنتهي فيه العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. هل نريد حقا الذهاب إلى هناك؟ حسنا، وقت صنع القرار يقترب. لا يزال هناك وقت للتراجع. هناك طرق أخرى. يمكن لفروست، على سبيل المثال، أن يستمر بمعاركه مع مفوضية الاتحاد الأوروبي بطرق أخرى، باستخدام ما يمكنك دعوته بتكتيكات المناوشات، عوضا عن المواجهات.
في هذا السيناريو، يمكن للمملكة المتحدة قبول بعض عروض سيفكوفيتش المشروطة للغاية لخفض الاحتكاكات الحدودية ومن ثم التراجع عن المقايضة - مثل توفير البيانات وبناء نقاط التفتيش الحدودية. وفي الوقت نفسه يمكن للمملكة المتحدة النظر في تقليص دور الاتحاد الأوروبي في مجالات، مثل سياسة مراقبة الدعم، حيث يمكن تقديم حجج أقوى. بالمختصر، فز فوزا تكتيكيا من الجولة الحالية لسياسة حافة الهاوية لكن استمر في السياق نفسه.
في النهاية يجب على جونسون ضبط المؤشر. مع تصاعد الضغوط التضخمية وتعرض سلاسل التوريد في عيد الميلاد بالفعل لضغوط كبيرة، ستكون خطوة جريئة للمخاطرة بحرب تجارية شاملة مع الاتحاد الأوروبي، حتى ولو تم تأجيلها لمدة عام.
قام جونسون بصرف النظر في المرة السابقة - في 2019 عندما وافق على البروتوكول - لكن فروست محق بالقول إن الظروف السياسية مختلفة الآن. سيكون هناك من يجادلون داخليا بأن اتباع نهج صارم سيوفر في الوقت نفسه تأكيدا دراماتيكيا لسيادة المملكة المتحدة، ويشير أخيرا إلى خدعة الاتحاد الأوروبي بشأن أيرلندا الشمالية.
ومع ذلك، ستكون هذه مقامرة هائلة، حتى بالنسبة إلى بوريس جونسون.
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالأرقام
كان هناك تركيز كبير على تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على المصدرين في المملكة المتحدة، حيث إن خمسة أعوام من نقص الاستثمار، ومنذ الأول من شهر كانون الثاني (يناير)، تجتمع الإجراءات الروتينية الجديدة ونقص العمالة المحلية لتوجد عبئا كبيرا على بريطانيا العالمية.
تم التركيز بشكل أقل على المستوردين في المملكة المتحدة الذين، بفضل سياسة حكومة المملكة المتحدة المتمثلة في تأجيل عمليات التفتيش على الحدود على البضائع من الاتحاد الأوروبي، لم يشعروا بضيق من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حتى لو كانوا يكافحون آثار كوفيد -19 على الإمدادات العالمية.
لكن في كانون الثاني (يناير) المقبل، سيواجه المستوردون البريطانيون اختبارات جديدة بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيث ستبدأ حكومة المملكة المتحدة بإجراء عمليات تدقيق تدريجية - بدءا بالحاجة إلى الإفصاحات الجمركية، بما في ذلك ما يسمى بإفصاحات استيراد المنتجات الغذائية، تليها الوثائق الكاملة، مثل الشهادات الصحية للتصدير، في تموز (يوليو).
ستكون هناك أيضا مجالات بيروقراطية أخرى يجب التعامل معها. على سبيل المثال، ستنتهي "فترة السماح" الخاصة بإفصاحات قوانين المنشأ في كانون الثاني (يناير) المقبل، ما يعني أن المصدرين في الاتحاد الأوروبي سيصبحون بحاجة إلى تصريح من الموردين لإثبات أهلية سلعهم لدخول المملكة المتحدة دون تعرفة جمركية. لم يستعد أي من الجانبين بشكل صحيح لهذا الأمر، لكنه سيترتب عليه تكلفة إضافية وتعقيد كذلك.
هناك أيضا أسئلة مستمرة حول مخططات المملكة المتحدة الأخرى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مثل إدخال علامة الجودة للسلطة المركزية للمملكة المتحدة "التي تكافئها علامة الجودة للاتحاد الأوروبي"، التي تم تأجيلها مرة واحدة حتى كانون الثاني (يناير) 2023، ولكن ستحتاج الشركات إلى الاستعداد لها في منتصف 2022 كي تصبح متقيدة بحلول ذلك التاريخ.
وكما ترى إليانور شيرير من معهد إنستيتيوت فور غافرمينت، أن فك الارتباط الحاصل بين آثار كوفيد وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو أمر صعب، لكن لدى مكتب الإحصاء الوطني بعض استطلاعات الرأي حول تأثير الأعمال المتداولة المفيدة التي وثقت المشكلات التي تواجهها الشركات التجارية منذ بدء الجائحة.
وكما أشارت شيرير، "لقد أبلغ نحو ثلث الشركات التجارية باستمرار عن مشكلات في الاستيراد منذ صيف 2020، ولم يكن لنهاية الفترة الانتقالية في كانون الثاني (يناير) تأثير كبير في هذه الأرقام.
"ومع ذلك، فإن عدد الشركات التي تقوم الآن بالإبلاغ عن مشكلات تتعلق بالمعاملات الإضافية إنما يشير إلى وجود تأثير بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما يدل على أن هذه الاضطرابات لن تتلاشى جميعها مع انحسار الجائحة".
إلى حد ما، يمكن لحكومة المملكة المتحدة أن تختار إجراء عمليات تفتيش أقل تطفلا على الحدود لتقليل الاحتكاكات، ولكن كان من المثير للاهتمام أن خبراء التجارة والجمارك انقسموا حول هذه النقطة عند تقديم الأدلة إلى لجنة التجارة الدولية في البرلمان هذا الأسبوع.
ما خلص إليه النقاش كان إلى أي مدى سيعتمد المستوردون في المملكة المتحدة على شركات النقل في الاتحاد الأوروبي والشركات المستعدة بشكل كاف للمرور عبر حدود المملكة المتحدة بطريقة مذعنة - ومدى صعوبة التنبؤ بعدد الأشخاص الذين سيجدون الأعباء كبيرة للغاية لدرجة لا تجعل التجارة المستمرة جديرة بالجهد.
ونظرا للصعوبات التي تظهر من خلال الحصول على كميات مختلطة من المنتجات الغذائية من خلال السفن عالية السرعة التي تحمل المركبات، اقترح خبير الجمارك روبرت هاردي أنه ربما لا تستطيع حكومة المملكة المتحدة، في الوقت المناسب، طلب شهادات صحية للتصدير من موردي الاتحاد الأوروبي إذا كانوا جزءا من سلسلة توريد موثوقة.
لكن سرعان ما أثار ذلك إشارة تحذيرية لدى جيمس راسل من الجمعية البيطرية البريطانية، الذي حذر من المخاطر على صحة المملكة المتحدة، الحيوانية والبشرية، إذا أعطت المملكة المتحدة الأولوية للتدفقات عبر الحدود على الصحة العامة. وقال إن إنفلونزا الطيور والخنازير تشكل تهديدا حقيقيا.
كما حذر من أنه قد يكون من غير الحكمة التخلص من الوثائق الصحية الخاصة بالتصدير على المنتجات، مثل اللحوم، التي كانت ستتم معالجتها في المملكة المتحدة ثم إعادة تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي - لأنه دون وثائق لتتبع أصول المكونات، سيكون من المستحيل تصديرها.
في الوقت نفسه، أثار أندرو أوبي من اتحاد التجزئة البريطاني أيضا مسألة تكافؤ الفرص لشركات الاتحاد الأوروبي التي تحصل بشكل دائم على وصول أسهل إلى سوق المملكة المتحدة مقارنة بالسلع البريطانية المتجهة إلى أوروبا والتي واجهت تفتيشا كاملا من الاتحاد الأوروبي.
في خطابه الشهر الماضي، قال ديفيد فروست إن المملكة المتحدة "لن تتبنى أبدا نفس مستويات الفحص والضوابط التي تتطلبها أنظمة الاتحاد الأوروبي لأننا لا نعتقد أن مستوى المخاطر يتطلب ذلك".
في العام المقبل، سنبدأ في معرفة ما يعنيه ذلك في الواقع - ولكن كما هي الحال مع كثير من تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيتطلب الأمر من المملكة المتحدة تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على تدفق الحدود، وسلامة المستهلكين والشركات البريطانية ليست في وضع غير موات دائما بالنسبة إلى نظيراتها في الاتحاد الأوروبي.