أول أسبوع من الانخفاض للأسهم الخليجية بعد شهر من الارتفاع و15 مليار درهم خسائر "الإماراتية"

أول أسبوع من الانخفاض للأسهم الخليجية بعد شهر من الارتفاع و15 مليار درهم خسائر "الإماراتية"

سجلت أسواق الأسهم الخليجية أول أسبوع من الانخفاض بنهاية تعاملات الأسبوع الجاري أمس بعد 4 أسابيع متواصلة من الارتفاعات تخللتها عمليات جني أرباح تمكنت من احتوائها والعودة من جديد إلى مساراتها الصاعدة، غير أن كثافة البيع التي تزامنت مع النتائج التي وصفت بالمخيبة للآمال لعدد من الشركات الخليجية أجبرت الأسواق على الانخفاض بنسب قياسية بدءا من منتصف الأسبوع ونهايته أمس.
وفشلت الأسواق كافة في الحفاظ على الارتدادات الصعودية أول أمس وعادت إلى هبوطها في تعاملات الأمس باستثناء سوق الدوحة التي نجحت في مواصلة الارتفاع بقرابة 1 في المائة وأنهت الأسبوع ككل على انخفاض بنسبة 0.85 في المائة، في حين منيت سوق البحرين بأكبر نسبة هبوط يومي للمرة الأولى هذا العام بنسبة 4.8 في المائة بسبب الانخفاض القوي لسهم المؤسسة العربية المصرفية الذي هبط بنسبة 41.3 في المائة لتصبح أكبر الأسواق الخليجية خسارة خلال الأسبوع الجاري بنسبة 5.5 في المائة.
وسجلت سوق دبي ثاني أكبر نسبة هبوط في تعاملات الأمس 1.4 في المائة وعلى مدار الأسبوع 3.4 في المائة تليها سوق أبو ظبي بانخفاض 0.81 في المائة وعلى مدار الأسبوع 4.2 في المائة ليهبط المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الذي يقيس السوقين معا بنسبة 3.8 في المائة خلال الأسبوع لتصل خسائر الأسهم الإماراتية إلى 15 مليار درهم نتيجة تراجع قيمتها السوقية بحسب التقرير الأسبوعي لهيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات .
كما انخفضت بورصة الكويت 0.67 في المائة غير أنها نجحت في إنهاء الأسبوع على تماسك بميل طفيف لا يذكر نحو الارتفاع, وعكست سوق مسقط مسارها الصاعد عند البداية إلى هبوط طفيف عند الإغلاق بنسبة 0.11 في المائة، غير أنها تمكنت من أن تكون السوق الخليجية الوحيدة التي تنهي الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1 في المائة.
وعانت الأسواق كافة طيلة الأسبوع وسيستمر ذلك لأسبوعين مقبلين على الأقل من ترقب نتائج الشركات للربع الأول التي جاءت سلبية في غالبيتها وإن عدها كثيرون " مقبولة "، حيث لا تزال الشركات تحقق نموا ولو طفيفا في أرباحها في ضوء حدة تداعيات الأزمة المالية.
وقال محللون ووسطاء إن المضاربين يستغلون نتائج الشركات في التلاعب بأسعار أسهم معينة بهدف الضغط عليها للهبوط إلى مستويات سعرية متدنية يمكن عندها تجميع كميات كبيرة بأسعار مغرية تدفعها للارتفاع ومن ثم البيع عند مستويات قياسية.
ولفت التراجع القوي في سوق البحرين اهتمامات المتابعين لأداء الأسواق الخليجية، حيث سجلت السوق أكبر نسبة تراجع يومي للعام الجاري بضغط من أسهم البنوك والاستثمار خصوصا سهم المؤسسة العربية المصرفية الذي هبط بنسبة قياسية 41.3 في المائة إلى 0.540 دولار.
ويأتي هذا التراجع الحاد والقوي للسهم الذي عادة لا يشهد تداولات إلا على فترات متباعدة رغم إعلان البنك الاستثماري عودته إلى تحقيق أرباح فصلية بقيمة 32 مليون دولار مقارنة بخسائر بقيمة 28 مليون دولار في الربع ذاته من العام الماضي. كما سجلت أسهم قيادية أخرى نسب هبوط قياسية حيث هبط سهم مصرف البحرين الإسلامي 4.6 في المائة إلى 0.310 دينار والبحرين الوطني 3.2 في المائة إلى 0.600 دينار وأنوفست 4.6 في المائة إلى 0.860 دينار في حين استقر سهم "بتلكو" دون تغير عند سعر 0.536 دينار بعد إعلان الشركة تراجع أرباحها بنسبة 4 في المائة إلى 26.3 مليون دينار، وسجل سهما "الخليجي" و"السلام" فقط ارتفاعا بنسبتي 1.3 في المائة للأول إلى 0.147 دينار وأقل من 1 في المائة للثاني عند 0.112 دينار.
وفشلت سوق دبي كما سوق أبو ظبي في الحفاظ على ارتدادها الصاعد أمس الأول وعانت تراجعا قويا في تعاملاتها التي هبطت بالنصف تقريبا إلى 358 مليون دينار إَضافة إلى ضغوط الأسهم القيادية خصوصا العقارية التي تعرضت لعمليات بيع مكثفة، وبانتهاء الأسبوع تخلى المؤشر عن مستوى 1.700 نقطة.
وتراجع سهم "إعمار" ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر بنسبة 3.4 في المائة إلى 2.52 درهم مقتربا من مستوى دعم عند 2.50 درهم، كما انخفض سهم "أرابتك" 1.3 في المائة إلى 2.13 درهم وحافظ على صدارة الأسهم الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 80 مليون درهم، وارتفعت أسعار ثلاثة أسهم فقط في حين انخفضت أسعار 16 شركة، ومن بين الأسهم الثلاثة الصاعدة سهم بنك دبي التجاري بأقل من 1 في المائة إلى 3.23 درهم رغم إعلان البنك تراجع أرباحه الفصلية بنسبة 12 في المائة إلى 234 مليون درهم.
وعادت أسهم العقارات والطاقة لتضغط من جديد على مؤشر سوق أبو ظبي الذي فقد نصف مكاسبه منذ بداية العام خلال الأسبوع الجاري مما يعكس حدة الخسائر التي تكبدتها السوق على مدار الأسبوع والتي قادتها أسهم البنوك والعقارات والطاقة، وتراجعت تعاملات السوق في جلسة الأمس بشدة إلى 146 مليون درهم مقارنة بأكثر من 400 مليون درهم مطلع الأسبوع.
وقاد سهم رأس الخيمة العقارية موجة البيع بعدما أعلنت الشركة تراجع أرباحها الفصلية بنسبة 38 في المائة إلى 70 مليون درهم، وأنخفض سعر السهم 4.5 في المائة إلى 63 فلسا غير أنه حافظ على صدارة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث الحجم بتداول 44.3 مليون سهم، كما انخفضت بقية الأسهم العقارية بواقع 1.6 في المائة لسهم "الدار" إلى 3.68 درهم و1.5 في المائة إلى 2.70 ريال، كما تراجع سهم "طاقة" بنسبة 5 في المائة إلى 1.90 درهم.
واستمرت موجة الهبوط في بورصة الكويت بضغط مستمر ومتواصل من أسهم البنوك والاستثمار، وبعد جلسات عدة من النشاط عادت أحجام وقيم التداولات إلى الانخفاض بأكثر من النصف إلى 86.8 مليون دينار من تداول 439.7 مليون سهم مقارنة بمعدل راوح بين 150 إلى أكثر من 200 مليون دينار من تداول أكثر من 900 مليون سهم على مدار الأسبوع الماضي.
وباستثناء ارتفاع سهم البنك التجاري بنسبة 4 في المائة إلى 1.040 دينار واصلت كافة أسهم البنوك تراجعها بواقع 3.5 في المائة لسهم بيت التمويل الكويتي " بيتك " إلى 1.080 دينار و3.3 في المائة لسهم بنك الكويت الوطني إلى 1.160 دينار وبنك بوبيان 2.6 في المائة إلى 0.365 دينار كما تراجع سهم "زين" 2.5 في المائة إلى 0.780 دينار في حين ارتد سهم الاتصالات الوطنية بارتفاع 2.5 في المائة إلى 1.660 دينار بعدما كان قد هبط أمس متأثرا بتراجع الأرباح الفصلية للشركة.
وسجل سهم مجموعة عربي القابضة ارتفاعا قياسيا بنسبة 7 في المائة إلى 76 فلسا على الرغم من إعلان الشركة تكبدها خسائر للعام الماضي بقيمة 4.3 مليون دينار مقارنة بأرباح بقيمة 1.6 مليون دينار عام 2007، وقرر مجلس الإدارة عدم توزيع أرباح على المساهمين.
وأمام موجة جني الأرباح المكثفة للارتداد القوي الذي شهدته أول أمس عكست سوق مسقط مسارها من الارتفاع الذي افتتحت به جلستها إلى انخفاض طفيف عند الإغلاق بضغط من سهم "عمانتل" ثاني الأسهم الثقيلة الذي تراجع بنسبة 1 في المائة إلى 1.312 ريال وأنهت السوق الأسبوع ككل على ارتفاع بنسبة 1 في المائة.
وظلت تعاملات السوق على زخمها بقيمة 12.6 مليون ريال من تداول 30 مليون سهم منها 8.9 مليون ريال لخمسة أسهم هي "جلفار" و"النهضة للخدمات" وبنك مسقط و"عمانتل" و"أسمنت عمان", وحافظ سهم الجزيرة للخدمات على صدارة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث الحجم بتداول 4.2 مليون سهم، ومع ذلك خالف السهم بقية الأسهم الأخرى النشطة منخفضا بنسبة 3.3 في المائة إلى 0.088 ريال.
كما ظلت كافة الأسهم القيادية على حالة الصعود وارتفع سهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر بنسبة 1.2 في المائة إلى 0.710 ريال و"جلفار" 3.6 في المائة إلى 0.722 ريال وسجل سهم "عمان والإمارات" أعلى نسبة ارتفاع بين 13 سهما مرتفعة بنسبة 6.2 في المائة إلى 0.171 ريال والنهضة للخدمات 2.2 في المائة إلى 0.590 ريال في حين سجل سهم "نسيج عمان" أكبر نسبة انخفاض بين 25 شركة منخفضة بنسبة 7 في المائة إلى 0.387 ريال.
ودعمت ارتفاعات لأسهم قيادية ثقيلة في المؤشر مثل سهم صناعات قطر استمرار صعود سوق الدوحة السوق الخليجية الوحيدة التي سجلت ارتفاعات في تعاملات الأمس وبقيت التداولات على حالتها المتوسطة بقيمة 305 آلاف ريال من تداول 14 مليون سهم.
وارتفع سهم صناعات قطر بنسبة 2.6 في المائة إلى 83.30 ريال بعد جلستين من الهبوط القوي عقب إعلان الشركة عن توقعاتها بتراجع أرباحها للعام الجاري بنسبة 34 في المائة، كما ارتفع سهم "بروة العقارية" بأقل من 1 في المائة إلى 22.20 ريال وأعلنت الشركة عزمها بيع بعض من أصولها العقارية بهدف تعزيز أرباحها للعام الجاري، واكتفى سهم "ناقلات" الأنشط بتداول نحو 2.3 مليون سهم بارتفاع بنصف في المائة إلى 20.20 ريال، في حين هبط سهم "كيوتل" بنسبة 0.30 في المائة للجلسة الثانية عقب إعلان الشركة عن نمو أرباحها الفصلية بنسبة 15 في المائة .

الأكثر قراءة