حالة حب غريبة بين شركات الأسهم الخاصة والإدارة متعددة الرؤساء

حالة حب غريبة بين شركات الأسهم الخاصة والإدارة متعددة الرؤساء
ليس هناك مايدل على أن القيادة المزدوجة أضرت بـ "كي كي آر".

يحب الشركاء في شركات الأسهم الخاصة التحدث عن الإجراءات الإدارية والرقابية الواضحة والهادفة التي يطبقونها على الشركات التي يملكونها.
لماذا، إذن، يصر مؤسسو شركات الاستحواذ على إسناد شركاتهم على واحد من أسوأ نماذج الإدارة من خلال تعيين رؤساء تنفيذيين مشاركين مرارا وتكرارا عند مغادرتهم؟ هذا إذا غادروا أصلا.
عمالقة الأسهم الخاصة هم أيضا من بين أقل الأشخاص حرصا على إخلاء مكاتبهم. يفضلون تشويه الحوكمة التقليدية والمسميات من خلال التسكع بصفتهم "رؤساء تنفيذيين مشاركين"، وهو المسمى الوظيفي الذي يحمله الآن هنري كرافيس وجورج روبرتس، مؤسسا "كي كي آر". قاموا للتو بتعيين جو باي وسكوت نوتال رئيسين تنفيذيين مشاركين بدلا منهما. عمل خليفتاهما أربعة أعوام بصفتهما رئيسين مشاركين ومسؤولي تشغيل مشاركين للمجموعة.
تساورني شكوك عميقة بشأن الإدارة متعددة الرؤساء، على الرغم من أنني أدرك أن القيادة هي لعبة جماعية وليست مهمة لارضاء الغرور. لذلك أشعر بالحيرة من أن نهج رئيسين أفضل من رئيس واحد له تاريخ طويل في شركات الأسهم الخاصة في الولايات المتحدة.
مضى نحو 20 عاما منذ أن سلم مؤسسا شركة واربيرج بينكوس Warburg Pincus زمام الأمور إلى الرؤساء المشاركين، الذين أصبحوا فيما بعد رؤساء تنفيذيين مشاركين. مؤسسو "كارلايل" الثلاثة أصبحوا رؤساء تنفيذيين مشاركين عندما غادروا في 2018. مؤسسو شركة تي بي جي كابيتال انتقلوا إلى نموذج إدارة مزدوج الرئاسة من داخل الشركة وخارجها، بانضمام جون وينكلريد رئيسا تنفيذيا مشاركا إلى جانب المؤسس المشارك جيم كولتر في 2015 مع ديفيد بونديرمان، المؤسس المشارك الآخر، بصفته رئيسا.
هيكل القيادة المشتركة متجذر في أصول المجموعات نفسها. مجموعات الاستحواذ لا تختلف كثيرا عن الشركات الناشئة، التي يتشارك فيها اثنان أو ثلاثة مؤسسين في مهام الإدارة. بعد أن غادر جيروم كولبيرج المؤسس المشارك الثالث لشركة "كي كي آر" في 1987، طور ابنا العم كرافيس وروبرتس عملا ثنائيا رائعا وناجحا، تأسس على صفات تكميلية. تم تصويرهما، على التوالي، على أنهما منفتحان ومنطويان، محب للسفر ومحب للمنزل، مع (كرافيس) من نيويورك و(روبرتس) من كاليفورنيا وتطابق الأحاسيس.
لكن كما هي الحال في الشركات العائلية، تظهر الصعوبات عندما يلوح تغير الأجيال في الأفق، كما يتضح في الموسم الجديد من برنامج "الخلافة" التلفزيوني. هناك، يحاول لوجان روي أن يضع أبناؤه وخلفاؤه المحتملين في مواجهة بعضهم بعضا، على نحو يضر بإمبراطوريته الإعلامية.
في ورقة عمل جديدة حول انتقالات الرؤوساء في مجموعات الاستحواذ، أشار جوش ليرنر من كلية هارفارد للأعمال وديانا نوبل من مجموعة كيركوس بارتنرز الاستشارية للأسهم الخاصة، إلى عمليات تسليم صعبة دفعت في إحدى الحالات إلى استقالة ما يصل إلى 12 شريكا. قال لهم أحد الشركاء العامين المتضررين، "عدد قليل جدا من هذه الانتقالات تجعل الجميع سعداء تماما".
شركاء الشركات المحدودين أو المستثمرون من الطرف الثالث غير سعداء بشكل خاص. قال أحدهم إن نتائج الخلافة "تحددها الصراعات للحصول على السلطة أكثر من كونها عملية أنيقة". هذا يجعلني أعتقد أن مجموعات الاستحواذ قد تستخدم الرئاسة التنفيذية المزدوجة جزئيا لتخفيف التنافس الداخلي الذي قد يثيره شخص واحد تم اختياره.
وجدت نوبل وليرنر أن بعض المجموعات أرادت منح المستثمرين النجوم فرصة لمواصلة ممارسة فنهم، بدلا من التخبط في الأعمال اليومية. اختارت مجموعات أخرى الرؤساء المشاركين بسبب حجم الأعمال المتزايد وتشابكها. إلا أنه ما الذي يمكن أن يكون أكثر تشابكا من شركة يديرها رئيسان، ويشرف عليها اثنان من الرؤساء السابقين يتمتعان بصلاحيات تنفيذية من مجلس الإدارة؟
ليس هناك ما يدل على أن القيادة المزدوجة أضرت بـ"كي كي آر"، التي تتباهى أيضا برؤساء مشاركين لبعض أقسامها. ارتفعت أسهمها أكثر من الضعف منذ بداية 2020 ولديها 429 مليار دولار من الأصول الخاضعة للإدارة. هناك كثير من الأعمال تتطلب إدارة شخصين.
مع ذلك، أتوقع تحولا نهائيا إلى رئيس واحد، كما حدث في "تي بي جي" و"واربيرج بينكوس" و"كارلايل". أقترح أيضا أن يتجنب باي ونوتال الإدلاء بأي تصريحات سابقة لأوانها عن الحب الأبدي تجاه بعضهما بعضا. بعد أن أصبح كيوسونج لي وجلين يونجكين مديرين تنفيذيين مشاركين في "كارلايل"، ظهرا في مقابلة في 2018 مع مجلة "بلومبيرج بزنس ويك" وشددا فيها مرارا وتكرارا على الوفاق الذي كان بينهما. قال يونجكين بحماس، "ليس هناك مزيد من التخطيط للخلافة هنا. سنفوز معا". في العام الماضي، استقال يونجكين، تاركا لي المسؤول الوحيد.
كل عمل مختلف. تقاسم العمل يمكن أن ينجح في أدوار أخرى. لكن قليلا من الترتيبات الإدارية المفصلة تتفوق على سلطة ومسؤولية تنفيذيتين واضحتين تحت إشراف مجالس ورؤوساء مستقلين.
الغريب في استمرار النموذج المزدوج في شركات الأسهم الخاصة هو أن شركاء الاستحواذ يعرفون ذلك جيدا. يدركون أنه، في المحافظ الاستثمارية الخاصة بالشركات، من السهل عادة إخضاع رئيس تنفيذي واحد ضعيف الأداء أكثر من أن تصارع عدة رؤساء لإخضاعهم. بالنظر إلى الحجم الهائل للأسهم الخاصة وتأثيرها، فقد حان الوقت لتتبع نصائحها الخاصة.

الأكثر قراءة