«ناسا» تطلق مركبتها الأولى إلى كويكبات المشتري في مهمة تستمر 12 عاما

«ناسا» تطلق مركبتها الأولى إلى كويكبات المشتري في مهمة تستمر 12 عاما
هذه أول مركبة تعمل بالطاقة الشمسية.

انطلقت أمس من فلوريدا المهمة "لوسي"، وهي الأولى لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" نحو مجموعة الكويكبات المعروفة بطروادة المشتري، في مستهل رحلة تستمر 12 عاما من شأنها السماح بفهم أفضل لطريقة تشكل مجموعتنا الشمسية.
وبحسب "الفرنسية"، فقد أقلع الصاروخ "أطلس 5" المكلف بالدفع بالمركبة من قاعدة كاب كانافيرال.
وستكون هذه أول مركبة تعمل بالطاقة الشمسية تنفذ مهمة بعيدة لهذه الدرجة عن الشمس، وهي ستراقب في المجموع ثمانية كويكبات، أي أكثر من أي مهمة سابقة.
وقال توماس زوربوكن؛ مديرالوحدة العلمية في وكالة الفضاء الأمريكية، خلال مؤتمر صحافي، إن كلا من هذه الكويكبات "سيكشف جزءا من تاريخ مجموعتنا الشمسية وتاريخنا".
وستحلق المركبة أولا بحلول عام 2025 فوق حزام الكويكبات الرئيس الواقع بين كوكبي المريخ والمشتري. بعدها تتوجه المركبة إلى سبعة كويكبات طروادة، آخر اثنين منها عام 2033. ويقترب قطر كل منها من 95 كيلو مترا. وستقترب المركبة الفضائية من الأجرام المختارة إلى مسافة 400 إلى 950 كيلو مترا فقط، تبعا لحجمها، وبسرعة تقارب 24 ألف كيلو متر في الساعة.
تدور كويكبات طروادة، التي يعرف منها نحو سبعة آلاف، حول الشمس ضمن مجموعتين، واحدة تسبق كوكب المشتري، والأخرى تليه.
ويسعى الباحثون إلى دراسة جيولوجيتها وتكوينها وكثافتها الدقيقة وكتلتها وحجمها. وستقوم المهمة "لوسي" أيضا بثلاث طلعات فوق الأرض للاستفادة من مساعدتها على الجاذبية، لتصبح أول مركبة فضائية تعود إلى محيط الكوكب من أقاصي النظام الشمسي.
سميت البعثة باسم "لوسي"، في إشارة إلى أحفورة أسترالوبيثكس المكتشفة في إثيوبيا 1974، التي ساعدت على إلقاء الضوء على تطور البشرية، فيما تسعى "ناسا" من خلال هذه المهمة إلى إلقاء الضوء على تطور المجموعة الشمسية. صنعت المركبة شركة لوكهيد مارتن، وهي "قطعة فنية" حقيقية، وفق ريتش لايب؛ مدير برنامج "لوسي" في الشركة . وتضم المركبة أكثر من ثلاثة كيلو مترات من الكابلات، إضافة إلى ألواح شمسية ضخمة يوازي طولها عند وضعها جنبا إلى جنب طول مبنى من خمس طبقات. وتبلغ التكلفة الإجمالية للمهمة 981 مليون دولار، بما يشمل النفقات التشغيلية طيلة 12 عاما من العمليات.

الأكثر قراءة