"فيسبوك" تشدد قواعدها ضد المضايقات لإقناع السلطات بدورها الإيجابي
أعلنت "فيسبوك" تشديد قواعدها ضد المضايقات عبرها في وقت تعمل شبكة التواصل الاجتماعي العملاقة على إقناع السلطات والرأي العام بدورها الإيجابي في المجتمع.
ووفق ما ذكرت "الفرنسية"، قالت أنتيجوني ديفيس مديرة السلامة في المجموعة في بيان، "لا نسمح بالمضايقات على منصتنا وعندما يحدث ذلك، نتصرف".
وكان ما كشفته موظفة سابقة في "فيسبوك" من خلال وثائق داخلية للشركة سربتها وشهادة أدلت بها أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي، أدت إلى اهتزاز جديد لسمعة الشبكة التي تتعرض أصلا لانتقادا كثيرة من السلطات والمنظمات غير الحكومية.
وأكدت الموظفة فرانسيس هوجن أن "فيسبوك" وتطبيقاتها تغلب "الربح المادي" على "سلامة" المستخدمين.
وتعتزم "فيسبوك" حاليا التصدي لـ"جهود المضايقة الجماعية المنسقة التي تستهدف الأفراد ذوي الأوضاع الهشة في العالم الحقيقي، كضحايا المآسي العنيفة أو المعارضين السياسيين حتى لو كان المحتوى نفسه لا ينتهك" قواعدها، بحسب ديفيس.
وقد تلجأ الشبكة الاجتماعية في هذا الإطار أيضا إلى حذف الرسائل الخاصة أو التعليقات، اعتمادا على السياق ومعلومات إضافية.
كذلك ستعمل "فيسبوك" على توفير حماية أفضل للشخصيات العامة، كالسياسيين، من خلال إضافة فئة جديدة إلى قائمة المحظورات التي تركز على إضفاء الطابع الجنسي على هؤلاء.
وقالت أنتيجوني ديفيس "سنزيل التعليقات الجنسية التي تشكل مضايقات"، بناء على السياق الذي يقدمه الأفراد.
ووسعت المنصة إطار الشخصيات العامة ليشمل الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين اشتهروا بعملهم.
وأوضحت أنتيجوني ديفيس أن هؤلاء سيتمتعون من الآن فصاعدا بحماية من المحتوى المسيئ.
وكانت ديفيس أجابت عن أسئلة البرلمانيين الأمريكيين في جلسة استماع على أثر ما أدلت به فرانسيس هوجن.
وتلقت هوجن دعوة أيضا من البرلمانيين الأوروبيين إلى جلسة استماع، وستجتمع كذلك مع مجلس الإشراف على "فيسبوك"، وهي هيئة مستقلة عن المجموعة تتولى تقييم سياسات الشبكة المتعلقة بالإشراف على المحتوى.
وصرحت صوفي زهانج المسوؤلة السابقة عن تعقب الحسابات المزيفة في "فيسبوك"، أنها اكتشفت شيئا مثيرا للقلق، قبل أن تغادر الشركة.
وكتبت زهانج مذكرة من 7800 كلمة تفصل مساهمة "فيسبوك" في أعمال شغب حول العالم، وفقا لشبكة CNN الأمريكية.
ولأنها توقعت إزالة مذكرتها التفصيلية من نظام الشركة الداخلي، نشرتها على موقعها الإلكتروني الشخصي، لكن "فيسبوك" طلبت من مقدم خدمة الاستضافة الخاصة بموقعها إزالة المذكرة، بسبب "احتوائها على معلومات ملكية"، وأكدت المسوؤلة السابقة عن تعقب الحسابات المزيفة أن شركة فيسبوك بطيئة جدا في التصرف ضد إساءة استخدام منصتها، خاصة في الدول الأصغر أو تلك النامية.
وقالت "فيسبوك" لشبكة CNN، إن هذه المذكرة التي تحتوي على 7800 كلمة تحتوي على معلومات حساسة يمكن أن يستخدمها الأشخاص الذين يحاولون التعرف على أنظمة السلامة الخاصة بـ"فيسبوك".