"وول ستريت" تكشف البنود "الاستثنائية" في أرباح "بنك أوف أميركا"
تراجعت وول ستريت عند الفتح أمس لمخاوف من استمرار مشكلات القطاع المصرفي المتعثر وبعد أن اعتمدت نتائج بنك أوف أميركا بدرجة كبيرة على بنود غير متكررة في ظل تدهور ملحوظ لجودة الائتمان.
وتعرضت أسهم الشركات المالية لضغوط بعدما أعلن بنك أوف أميركا عن زيادة كبيرة في القروض المتعثرة في حين ارتفعت أرباحه لأكثر من مثليها بفضل صفقة شراء "ميريل لينش". وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 121.79 نقطة أي ما يعادل 1.5 في المائة ليصل إلى 8009.54 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 15.67 نقطة أي 1.8 في المائة مسجلا 853.93 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 31.3 نقطة أي 1.87 في المائة إلى 1641.77 نقطة.
وقال "بنك أوف أميركا" أمس إن أرباح الربع الأول من العام الجاري ارتفعت لأكثر من مثليها، حيث طغى ارتفاع الإيرادات بفضل شراء "ميريل لينش" ومكسب غير متكرر من بيع أسهم بنك صيني على تفاقم خسائر الائتمان.
ومن المستبعد أن تكبح النتائج دعوات متزايدة إلى إقالة كينيث لويس الرئيس التنفيذي للبنك ومنح منصبه إلى رئيس مجلس الإدارة.
#2#
ويواجه لويس ضغوطا هائلة بشأن صفقة شراء "ميريل" التي أقرها المساهمون قبل أن يطلعوا على خسائره الضخمة التي استدعت تدخلا حكوميا لإنقاذه. وأثار "بنك أوف أميركا" غضب الجهات التنظيمية عندما منح مكافآت كبيرة لموظفي "ميريل" وقد تراجع سعر سهم البنك أكثر من الثلثين منذ إعلان الاندماج في أيلول (سبتمبر).
وارتفع صافي ربح "بنك أوف أميركا" إلى 2.81 مليار دولار أي ما يعادل 44 سنتا للسهم من 1.02 مليار دولار أي 23 سنتا للسهم في الفترة ذاتها من العام الماضي. وزاد صافي الإيرادات لأكثر من مثليه إلى 35.76 مليار دولار وباستبعاد توزيعات الأرباح النقدية للأسهم الممتازة يكون صافي الربح قد ارتفع لأكثر من ثلاثة أمثاله مسجلا 4.255 مليار دولار من 1.21 مليار دولار. وتتضمن النتائج 1.9 مليار دولار قبل حساب الضرائب من بيع أسهم بنك الإنشاء الصيني و 2.2 مليار دولار تتعلق ببعض الأوراق المالية المهيكلة لـ "ميريل" نظرا لارتفاع هوامش الائتمان.
لكن جودة الائتمان شهدت تدهورا عاما مع ضعف الاقتصاد وتراجع أسعار المنازل وارتفاع البطالة. وجنب بنك أوف أميركا مخصصات قدرها 13.38 مليار دولار لخسائر الائتمان وذلك ارتفاعا من 8.54 مليار دولار في الربع الأخير.
وقالت مجموعة سيتي جروب المصرفية الأميركية الجمعة الماضي: إنها منيت بخسائر في الربع الأول فيما يعكس تكبدها خسائر ائتمانية فادحة. وأضافت أنها تعتزم تأجيل التحويل المقترح لأسهم ممتازة بمليارات الدولارات إلى أسهم عادية إلى أن تكمل الحكومة الأميركية اختبارات الصمود التي تجريها على البنوك الكبرى لتحديد أيها قد يحتاج إلى زيادة رأس المال أو مساعدات.
وبلغ نصيب الأسهم العادية من الخسائر الفصلية 966 مليون دولار أو 18 سنتا للسهم مقارنة بخسائر بلغت 5.19 مليار دولار أو 1.03 دولار للسهم في الفترة المقابلة من العام الماضي. وزادت الإيرادات إلى المثلين تقريبا إلى 24.79 مليار دولار. وكان بنك جي. بي. مورجان تشيس آند كو أعلن الخميس الماضي أنه حقق أرباحا أفضل من المتوقع في الربع الأول إذ عوض تحسن أداء الاستثمار المصرفي زيادة الخسائر من بطاقات الائتمان وغيرها من ديون المستهلكين. وأجبر الركود المتفاقم ونمو البطالة البنك على زيادة المخصصات لمواجهة الخسائر في أنشطته المصرفية الخاصة بالمستهلكين، لكن الرئيس التنفيذي جامي ديمون قال إنه حتى في خضم الأزمة، فإن البنك يملك السيولة لسداد 25 مليار دولار حصل عليها من الحكومة الأميركية في تشرين الأول (أكتوبر).
وقال ديمون "يمكننا السداد غدا"، مضيفا أن البنك ينتظر التوجيهات من الحكومة بشأن متى يمكنه فعل ذلك، وزادت إيرادات الأنشطة الخاصة بالأفراد مدعومة باستحواذ البنك على واشنطن ميوتوال في الخريف الماضي ونمو رسوم الإقراض العقاري وارتفاع في نشاط إعادة التمويل.
لكن هذه الوحدة خصصت أيضا مزيدا من الأموال في مواجهة الخسائر الائتمانية، وزادت أرباح وحدة الاستثمار المصرفي أيضا بدعم تعهدات إصدار سندات ونتائج قوية للتعاملات في أسواق الائتمان والأسواق الصاعدة. وقال ديمون إن "من غير المعقول" توقع أن تظل نتائج الاستثمار المصرفي قوية، كما كانت في الربع الأول، وبلغ صافي أرباح المساهمين العاديين في "جي. بي مورجان" 1.52 مليار دولار أو 40 سنتا للسهم انخفاضا من 2.29 مليار دولار أو 67 سنتا للسهم في الفترة المقابلة
من العام السابق. وبلغ صافي الأرباح قبل خصم توزيعات الأسهم الممتازة 2.14 مليار دولار مقارنة بـ 2.37 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق، وزادت الإيرادات 45 في المائة إلى 25 مليار دولار.