أرض الديناصورات الأمريكية عادت محمية .. تنتظر اكتشاف الهياكل

أرض الديناصورات الأمريكية عادت محمية .. تنتظر اكتشاف الهياكل

عم الارتياح أوساط علماء المتحجرات الأمريكيين لإبطال الرئيس جو بايدن قرار سلفه دونالد ترمب تقليص مساحة محمية "غراند ستيركايس إيسكالانته" في ولاية يوتا، إذ إن الجزء الذي بتره الرئيس السابق من هذا الموقع الغني بمتحجرات الديناصورات عاد يتمتع بالحماية، في انتظار اكتشاف الهياكل العظمية للحيوانات العملاقة ثلاثية القرون أو الترايسيراتوبس التي يحويها، بحسب "الفرنسية".
وتراجع بايدن الجمعة الماضية عن قرار سلفه الذي أعاد في نهاية 2017 تحديد ثلاث مناطق محمية، بينها اثنتان في ولاية يوتا، بهدف إتاحة بعض الأراضي للاستخدامات التجارية كالتعدين، ما أثار استياء دعاة حماية البيئة وقبائل السكان الأصليين وعدد من الباحثين.
وبإلغائه هذا الإجراء، أتاح لموقع "غراند ستيركايس إيسكالانته" المحمي استعادة مساحته الأصلية البالغة نحو 7500 كيلومتر مربع، بعدما كان ترمب قلصها إلى أربعة آلاف.
وقال عالم الحفريات الذي استكشف المنطقة قبل 50 عاما تقريبا جيم كيركلاند، إن "موقع غراند ستيركايس مشهور عالميا"، مضيفا "لقد استبعدوا مناطق عزيزة علي كنت اكتشفتها. كنت أخشى أن تتضرر".
وأوضح كيركلاند الذي اكتشف خصوصا يوتارابتور في تسعينيات القرن الـ20 أن "نحو 10 في المائة من الديناصورات المعروفة في العالم تأتي من ولاية يوتا".
ويرى علماء المتحجرات أن المناطق القليلة المشابهة في العالم لا تضاهي جبال يوتا الصخرية في هذا المجال. فخلال العصر الطباشيري الأعلى العائد إلى ما بين 100 مليون عام إلى 66 مليونا، مباشرة قبل انقراض الديناصورات، كانت كل أنواع الديناصورات والثدييات تعيش في هذه المنطقة.
ولا يزال تنوع العظام المدفونة في المنطقة ووفرتها يدهشان الباحثين، فضلا عن جودة حفظها. فالقليل من الفقرات المتناثرة لا يكفي لتحديد نوع جديد بدقة، بل ثمة حاجة إلى أجزاء مختلفة من الهيكل العظمي، وعينات عدة، من أعمار مختلفة إن أمكن.
وقال جو سرتيتش عالم المتحجرات وأمين متحف دنفر للطبيعة والعلوم في ولاية كولورادو "بالنسبة إلى كثير من ديناصورات منقار البط، يمكننا رؤية علامات الجلد والقشور. نجمع الأنسجة الرخوة وكيراتين المنقار". وشرح أن "طين الحجر الجيري والحجر الرملي في غراند ستيركايس يحتويان على عظام ديناصورات تتمتع بأفضل ظروف حفظ في العالم".
لكن أرض الموقع غنية أيضا بالموارد المنجمية كالفحم. وكل هذه المساحة تثير كذلك اهتمام مربي المواشي أو القطاع السياحي.
ورأى جو سرتيتش أن مختلف المصالح يمكن أن تتعايش، لكن تصنيف الأرض على أنها "عامة" بدلا من "محمية" "يعرض كثيرا من هذه الموارد المحتملة للسرقة والتخريب أو التدمير".
وشدد على أن "إقامة منجم فحم تتسبب بفقدان كثير من تلك المتحجرات إلى الأبد".
ومن المعلوم أن دراسة النظم البيئية للديناصورات توفر فهما أفضل عن تغيرات المناخ. وأكد أمين المتحف أنها "الطريقة الوحيدة لفهم التطور على نطاق واسع جدا، على مدى ملايين الأعوام، وبالتالي لفهم العالم من حولنا بشكل أفضل اليوم".

الأكثر قراءة