الكاتب اليحيا: أنا ساعي بريد ولا أجد نفسي إلا عندما أكون وحيدا
امتلأت جنبات مسرح معرض الرياض للكتاب في محاضرة للدكتور خالد اليحيا، التي حملت عنوان "ليلا في المكتبة وحيدا"، واستخدم فيها أسلوبه القصصي المعروف لإيصال جملة من المعلومات، تنوعت بين حقائق علمية واقتباسات أدبية.
وإجابة عن سر العلاقة بينه وبين الليل والوحدة والمكتبة، كشف الدكتور اليحيا عن أن اختيار العنوان قد يكون محاولة للاحتفاء بمكونات الإنسان الحقيقية وأفكاره التي لا يجدها إلا عندما يكون وحيدا بعيدا عمن يسعى لتقييمها، معتبرا أن لقاءه بالعالم الأرجنتيني ماريو بونجي إبان دراسته الجامعية منحه الحصانة ضد الهوس بالأرقام والجماهيرية الذي استشرى بين الناس، ورغم حصول هذا العالم على أكثر من ١٢ شهادة دكتوراه وتطويعه القصص والأخبار والمعلومات في سرد قصصي ماتع ومبهر، إلا أنه لم يجد سوى خمسة أشخاص في محاضرته، ولم يكن أكاديميا صرفا صلفا، الأمر الذي عده اليحيا ملهما بأن البحث عن أرقام الإعجابات ليس بالضرورة دليلا على الأثر والتأثير.
وعن سر تعلق الجمهور بما يقدمه، قال اليحيا: "إذا لم تكن هناك دموع للكاتب، لن يبكي من يقرأ نصه، وإن لم يضحك فلن يضحك القراء، ولمعان أعين الحضور والجمهور هي انعكاس للمشاعر التي تلامسني حين تقع عيني على معلومة تستحق أن تروى، فأنا مجرد ساعي بريد"، رافضا أن يكون صاحب وصاية على أحد، مؤكدا في الوقت ذاته حقه في التراجع والانقلاب على رأيه مستقبلا.