جامعة سويسرية تتصدر تصنيف «فاينانشيال تايمز» لكليات الأعمال

جامعة سويسرية تتصدر تصنيف «فاينانشيال تايمز» لكليات الأعمال
حرم جامعة سانت جالين في سويسرا.

تصدرت جامعة سانت جالين في سويسرا تصنيف «فاينانشيال تايمز» لعام 2021 لدرجة الماجستير في الإدارة للعام الـ11 على التوالي، وحققت أعلى الدرجات بين 100 من كبار الجهات التي تمنح هذه الدرجة - وهي قائمة تهيمن عليها كليات إدارة الأعمال الأوروبية.
على الرغم من الاضطراب الاقتصادي الناجم عن فيروس كورونا، ارتفع متوسط الرواتب التي أبلغ عنها خريجو جميع الجامعات المشاركة بشكل طفيف: إلى 81537 دولارا بعد ثلاثة أعوام من إكمالهم دراساتهم، مقارنة بـ 79985 دولارا في عام 2020.
كان خريجو جامعة سانت جالين من أصحاب أعلى الرواتب المرجحة بعد ثلاثة أعوام من حصولهم على درجة الماجستير في الاستراتيجية والإدارة الدولية، بمبلغ 123999 دولارا، وصنفوا جامعتهم بدرجة عالية لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم المهنية ونصائحها على صعيد المسيرة الوظيفية.
وفي وقت من عدم اليقين بشأن آفاق التوظيف لطلاب البكالوريوس، أبلغ عديد من المدارس العليا عن زيادة في الطلب على درجة الماجستير في الإدارة MiM، التي عادة ما يأخذها الطلاب الذين لديهم سابق خبرة عمل مهنية قليلة أو معدومة.
قال أندرو كريسب، المؤسس المشارك لشركة كارينجتون كريسب للاستشارات التعليمية: "هناك نمو قوي في الاهتمام بالدراسة، بما فيها عبر الإنترنت. الدرجة الجامعية الأولى ليست كافية بالنسبة إلى كثير من أرباب العمل، لذلك يعتقد الطلاب أنهم إذا أرادوا التميز، فهم بحاجة إلى شيء أكثر".
جوسيب فرانش بوليش؛ عميد كلية إسيد في برشلونة، التي احتلت المركز الـ16 في عام 2021 لماجستير العلوم المستقل في الإدارة الدولية، قال إن الطلبات ارتفعت بمقدار الثلث العام الماضي وظلت عند مستويات مشابهة هذا العام.
أضاف أن خريجي البكالوريوس الجدد يختارون درجة الماجستير بدلا من العمل لمدة عام أو عامين، نظرا لتأثير الجائحة في فرص العمل، مشيرا إلى أن المرشحين يثقون في المقام الأول بالجامعات الكبرى، مع زيادة أقل في الطلب على المدارس الأقل شهرة.
تصنيف «فاينانشيال تايمز» يمنح أهمية كبيرة للرواتب العالية والزيادات في الرواتب بعد ثلاثة أعوام من الانتهاء من البرنامج. ويمنح نقاطا إضافية لعوامل مثل القيمة مقابل المال، والأهداف المحققة، والتوازن بين الجنسين وتنوع التمثيل الدولي بين الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس والمجالس الاستشارية الجامعية. لقد شكلت النساء ما لا يقل عن 50 في المائة من أعداد الطلاب في نصف كليات إدارة الأعمال، على الرغم من أن تسعا فقط ذكرت أن كلياتها تضم عددا من النساء مساويا لعدد الرجال.
التصنيف يسعى إلى مقارنة البرامج ذات الطول والحجم والهيكل المتنوع، بما فيها بعض البرامج - مثل الماجستير في المعهد الهندي للإدارة في بنغالور - الذي يتم تقديمه في المقام الأول للطلاب المحليين الذين ينجحون في امتحان قبول تنافسي بدرجة عالية.
تم تصنيف أربع كليات إدارة أعمال فرنسية عليا - إتش إي سي باريس HEC Paris، وإيسيك Essec ، وإي إس سي بي ESCP وإيدهيك - Edhec في المستوى الأعلى من 14 مدرسة رائدة تم تقييمها من قبل صحيفة «فاينانشيال تايمز». وكانت جامعتان في المملكة المتحدة - كلية لندن للأعمال LBS وإمبريال - أيضا في المستوى نفسه، في إشارة إلى استمرار قوة المملكة المتحدة بالنسبة إلى الطلاب المحليين والدوليين، على الرغم من عدم اليقين الناجم عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كما برزت مدارس من إيرلندا، وهولندا، وإسبانيا، والسويد، وألمانيا وجمهورية التشيك.
قال أوليفر أشبي؛ مدير برنامج ماجستير الإدارة في كلية لندن للأعمال LBS، الذي أفاد بأن 96 في المائة من طلابها كانوا يعملون بعد ثلاثة أشهر من تخرجهم: "ما زلنا نحظى باهتمام كبير من مواطني الاتحاد الأوروبي. ولا تزال لندن جذابة للغاية". أضاف أن التغييرات التي أدخلت على نظام التأشيرات في المملكة المتحدة، التي تسمح للطلاب الدوليين بالبقاء في البلاد لمدة عامين بعد التخرج أثناء بحثهم عن وظيفة أو إطلاق شركة ناشئة، ساعدت على تعزيز الطلب.
في إشارة إلى القيمة التي يتم التركيز عليها من قبل أرباب العمل على الطلاب الذين يحصلون على درجة مقسمة بين كليات مختلفة حول العالم، فإن برنامج "جلوبال 3 ماجستير في إدارة الأعمال" Global 3 Masters in Management - وهو شراكة ثلاثية بين كلية مكينتاير في جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة، ولينجنان في الصين، وإسيد في إسبانيا - جاء أيضا في المرتبة الأولى في تصنيف «فاينانشيال تايمز».
خريجو التحالف العالمي في التعليم الإداري، الذي يقدم مؤهلا تنافسيا إضافيا للطلاب الذين يدرسون في اثنتين من كليات الأعمال الشريكة التابعة له البالغ عددها 34، حققوا نجاحا جيدا أيضا. فقد أبلغوا عن متوسط رواتب بعد ثلاثة أعوام من الانتهاء يبلغ 98977 دولارا.
أعلى وافد جديد
جامعة تسينغهوا في بكين هي أعلى الوافدين الجدد إلى التصنيف، وتأتي في المركز الـ20. وهي في المراكز الخمسة الأولى من حيث القيمة مقابل المال والتقدم الوظيفي، الذي يقيس التغييرات في علو مركز الخريجين في الأعوام الثلاثة بعد الحصول على درجة الماجستير. وتم تصنيف دورات الاقتصاد والإحصاء في برنامج ماجستير الإدارة بدرجة عالية من قبل الخريجين.
في حين أن رواتبهم كانت أقل بشكل عام، إلا أن خريجي برامج التقنيات الكمية للاقتصاد والإدارة - وهو مؤهل تنافسي إضافي تقدمه 25 كلية إدارة أعمال - أبلغوا عن زيادة كبيرة بنسبة 70 في المائة في الأجور بين وظيفتهم الأولى بعد ماجستير الإدارة وثلاثة أعوام عقب ذلك.
وعلى مدار الـ 18 شهرا الماضية، أجبر فيروس كورونا كليات إدارة الأعمال على تقديم التدريس عبر الإنترنت بشكل أساسي وقيد نطاق سفر الطلاب كجزء من دراستهم. لعكس ذلك - ولتقليل الأهمية الممنوحة للسفر الخارجي قصير الأجل، الذي يسهم في انبعاثات الكربون - تم تقليل الترجيح في تصنيفات «فاينانشيال تايمز» لتجربة الدراسة الدولية.
قال تيم ميسكون؛ الرئيس التنفيذي لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في جمعية تطوير كليات الأعمال AACSB International، وهي هيئة الاعتماد، إن هناك طلبا "ساخنا للغاية" من الطلاب كي تشمل دورات ماجستير الإدارة رؤى حول الاستدامة. وكان هناك أيضا تركيز جديد على موضوعات مثل سلاسل التوريد وبلوكتشين والشمولية، فضلا عن أهمية ضمان أن يظهر الخريجون استعدادهم للانخراط في القوة العاملة.

الأكثر قراءة