"جنرال موتورز" تعد خطة للإفلاس.. لكنها تأمل تجنبه

"جنرال موتورز" تعد خطة للإفلاس.. لكنها تأمل تجنبه

قال فريتز هندرسون الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز أمس الأول إن شركة صناعة السيارات الأمريكية تعد خططا تفصيلية لرفع دعوى إفلاس يبدو مرجحا الآن رغم أنها تسابق الزمن لاستكمال خطة للعمل تحت إشراف اتحادي.
وأضاف أن الشركة لا تخضع لأي ضغوط من فريق عمل صناعة السيارات التابع لإدارة الرئيس باراك أوباما لاتخاذ قرار بشأن رفع الدعوى قبل مهلة تنتهي في أول حزيران (يونيو) وقال إنه لا يزال من الممكن أن تتجنب الشركة خيار الإفلاس رغم ضيق الفترة الزمنية المتبقية.
لكنه قال إن الشركة تعد خطة من شأنها أن تسمح لها بالخروج بأسرع ما يمكن من الإفلاس إذا اضطرت للجوء إلى هذا السبيل.
وأضاف في تصريحات خلال مؤتمر صحافي بالهاتف "بالنظر إلى ما ينبغي أن ننجزه شعرت بالتأكيد قبل نحو أسبوعين بأن من المرجح أن نحتاج إلى الدخول في إجراءات الإفلاس". وتابع "لا يزال هذا الوضع قائما اليوم". وتدار "جنرال موتورز" من خلال مساعدات حكومية طارئة قيمتها 13.4 مليار دولار ولم تحصل حتى الآن على تمويل إضافي قيمته 4.6 مليار دولار قالت إنها ستحتاج إليه لمواصلة العمليات في الربع الثاني.
وبموجب شروط خطة الإنقاذ الحكومية أمام "جنرال موتورز" مهلة حتى أول حزيران (يونيو) لتجهيز خطط لتقليص الديون وتكاليف العمالة وشبكة التوزيع والعلامات التجارية من أجل العودة إلى الربحية.
وقال أندرسون إن الكلمة الأخيرة بشأن دعوى الإفلاس لن تكون بيد "جنرال موتورز" وحدها. وأضاف "سيكون هذا قرارا يتم التوصل إليه بالاشتراك بين إدارة الشركة ووزارة الخزانة".
وإذا فشلت الشركة في إجراء تخفيضات كبيرة على نحو 28 مليار دولار من الديون غير مضمونة والتزامات أخرى فقد تضطر إلى رفع دعوى إفلاس. وقال هندرسون إن مديري الشركة ركزوا في الأسبوعين الأخيرين على العمل مع المسؤولين الأمريكيين بشأن مراجعة شاملة للعمليات والوضع المالي للشركة المتعثرة. وتابع أن الشركة تتوقع إكمال خطة جديدة للأعمال هذا الشهر وستركز بعد ذلك على جولة حاسمة من المحادثات مع نقابة عمال السيارات وحملة السندات وهي محادثات متوقفة إلى حد كبير منذ شباط (فبراير). من جهة أخرى، تجري في الوقت الحالي مفاوضات بين شركة أوبل الألمانية لصناعة السيارات وشركة فيات الإيطالية لتأسيس تحالف بينهما في أوروبا وأمريكا اللاتينية.
وذكر تقرير مجلة "أوتوموتيف نيوز" الأمريكية المتخصصة للسيارات استنادا لمصادر عليمة أن المباحثات بين الطرفين مازالت في مرحلة مبكرة وأشارت أيضا إلى تصريحات فريتس هيندرسون رئيس "جنرال موتورز" الأمريكية المالكة لشركة أوبل الألمانية حول وجود ست جهات مختلفة مهتمة بشراء "أوبل" أو المساهمة فيها. ورفض متحدث باسم "جنرال موتورز" التعليق على تقرير المجلة ولكنه أكد وجود مباحثات منتظمة مع شركات سيارات أخرى حول التعاون المشترك، فيما رفضت أيضا شركة فيات التعليق على صحة التقرير.
وأوضح تقرير المجلة أن الشراكة المحتملة بين "أوبل" المتعثرة و"فيات" لن تشمل شركة ساب السويدية المملوكة لـ "جنرال موتورز" ولن تؤثر أيضا على الشراكة المحتملة بين" فيات" و"كرايسلر" المتعثرة.
وأكد تقرير المجلة أن تشكيل تحالف بين "أوبل" و"فيات" في أوروبا وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى شركة كرايسلر سيصعد بهذا التحالف إلى المركز الثاني عالميا من حيث مبيعات السيارات، حيث باعت الشركات الثلاث خلال العام الماضي نحو 7.05 مليون سيارة واحتلت المركز الثاني بعد "تويوتا" اليابانية. الجدير بالذكر أن "أوبل" تسعى بمساعدة مستثمرين جدد للانفصال عن "جنرال موتورز" في أوروبا مع احتفاظ الشركة الأمريكية بحصة أقلية في الشركة الألمانية وسط أنباء عن رغبة مستثمرين عرب وآسيويين في شراء حصة في "أوبل".
والمعروف أن "جنرال موتورز" كانت قد اشترت حصة في "فيات" قبل تسعة أعوام واقتربت من الاستحواذ الكامل عليها ولكنها تراجعت وباعت حصتها في "فيات" أوائل عام 2005.

الأكثر قراءة