رائد أعمال بريطاني: نريد أن تصبح بريكستون وادي السيليكون الأسود

رائد أعمال بريطاني: نريد أن تصبح بريكستون وادي السيليكون الأسود
جانب من منطقة بريكستون في لندن.

بوصفه زعيم عصابة مراهقا في جنوب لندن، تم إطلاق النار على كارل لوكو وطعنه، ورأى أصدقاء يقتلون. بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في مناطق مثل تلك التي نشأ فيها، يقول إنه يشعر أن "اللعبة جاهزة إذا كنت تشبهنا أو تبدو مثلنا، أو لديك آباء أسماؤهم أكثر (...) استوائية".
الآن هو مستثمر في رأس المال المغامر، في الثلاثينيات من عمره، لكن الافتقار نفسه إلى الفرص والعنصرية الهيكلية يمنعان كثيرين في المجتمع الأسود من الانضمام إليه في صناعة التكنولوجيا. يقول لوكو، "كمؤسس أسود، من المرجح أن تحصل على سرطان الجلد بدلا من التمويل".
يريد لوكو وشريكه، سيريل لوتيرودت، مساعدة الشركات الناشئة التي يقودها السود في الوصول إلى التمويل، من خلال إنشاء أول مجموعة صناديق استثمار في أوروبا "يقودها مؤسسون سود لمؤسسين سود".
تأمل "بلاك سيد" في أن تكون الجسر بين صناعة التكنولوجيا والمجتمع الأسود في المملكة المتحدة وأن تساعد في معالجة مشكلة التمويل النظامية. يعكف الفريق على جمع عشرة ملايين جنيه استرليني للاستحواذ على حصص في الشركات الناشئة الواعدة التي يقودها السود. لقد اجتذبت بالفعل دعما مبكرا من مستثمرين مثل سول كلاين ورئيس العقارات ريك لويس. وقع مصنع برنت هوبرمان فاكتوري كشريك تشغيلي.
يقول لوتيرودت، "نريد أن تكون بريكستون هي وادي السيليكون الأسود المقبل. بلاك سيد هي مجتمع. نريد العثور على ستيف جوبز التالي. جيف بيزوس الأسود التالي، بيل جيتس الأسود التالي، لاري بيج الأسود التالي، أفكار المتمردين السود".
يريد الفريق بناء محفظة من التمويل الأولي لما يصل إلى 30 شركة ناشئة يقودها السود في جميع أنحاء أوروبا في غضون ثلاثة أعوام. سيتم توفير مساحات مكتبية لشركات المحفظة في "بريكستون"، حيث يمكن للفريق تقديم دعم إضافي والوصول إلى مستثمرين آخرين.
بالنسبة لمستثمريها، تتعهد "بلاك سيد" بتوفير الوصول إلى الشركات الناشئة في سوق غير مخدومة، التي لولا ذلك من الممكن أن تفوتها صفوف صناديق رأس المال المغامر في مايفير.
يقول لوكو، "نحن قادرون على الوصول إلى فرص السوق التي لا يستطيع من ليسوا من خلفيتنا الوصول إليها. حراس البوابة هؤلاء لديهم نظرة معينة "مما يعني أنهم" يفتقدون الجميع".
يقول تقرير صادر من "إكستند فينتور"، وهي منظمة غير ربحية تساعد رواد الأعمال من السود والأقليات العرقية، إن الفرق المؤسسة في المملكة المتحدة من الأقليات العرقية تلقت فقط 1.7 في المائة من رأس المال المغامر في جميع المراحل بين 2009 و2019. وانخفض هذا إلى نحو 0.24 في المائة للمؤسسين السود.
أكثر من ثلاثة أرباع الأموال تذهب إلى فرق المؤسسين البيض. وفقا لبيانات منفصلة من "دايفرستي في سي"، 3 في المائة فقط من أصحاب رأس المال المغامر في المملكة المتحدة هم من السود. لنأخذ مثالا آخر، 62 فقط من 1190 شركة ناشئة استخدمت خطة قروض الصندوق المستقبلي للحكومة، وهو برنامج كوفيد - 19 لدعم الأعمال التجارية في المملكة المتحدة، كان لديها إدارة عليا من الأقليات العرقية فقط.
جاءت فكرة "بلاك سيد" عندما تم تقديم لوكو إلى لوتيرودت، رجل أعمال بريطاني أسود آخر. كان قد عاد من الولايات المتحدة، حيث درس في جامعة تكساس بمنحة دراسية قبل أن يترك الدراسة ليؤسس شركة ناشئة في مجال الروبوتات. أراد جمع الأموال من أجل شركة ناشئة جديدة في المملكة المتحدة، لكنه كافح من أجل الحصول على الدعم، على الرغم من مشاركته في عشرة برامج تسريع وترويج لأكثر من 100 شركة لرأس المال المغامر.
طلب لوتيرودت من لوكو استخدام شبكته للمساعدة - بحلول ذلك الوقت، كان لوكو يعمل مستشارا لمجموعة من الشركات والمؤسسات، بدءا من شركات الخدمات المهنية الأربع الكبرى إلى الأمير هاري. من خلال العمل مع هذه الشركات - ورؤية ما يحدث "خلف الستار"، كما يطلق عليها لوكو- أدرك الثنائي أنهما يستطيعان العمل معا لمحاولة إزالة العقبات التي في الأغلب ما تواجه رواد الأعمال السود.
وفقا لبحث أجراه "بنك الأعمال البريطاني" وأوليفر وايمان، بعد بدء عمل تجاري، فإن أصحاب الأعمال السود يكسبون في المتوسط نحو 30 في المائة أقل من أصحاب الأعمال البيض. استنتج "بنك الأعمال البريطاني" عدم وجود مجال متكافئ في ريادة الأعمال، سواء بالنسبة للفرص أو النتائج. النتائج أسوأ بالنسبة لرائدات الأعمال السود.
قال البنك إن "الوصول إلى التمويل، والحرمان، والتعليم، ونقص التمثيل في المناصب العليا للقوى العاملة يفسر جزئيا هذه التفاوتات. لكن يبدو أن العيب النظامي يلعب دورا أيضا".
كثيرا ما يسمع لوتيرودت ولوكو أن هناك "مشكلة في القنوات" - قلة قليلة من السود الذين يسعون إلى إنشاء أعمال تجارية جديدة - لكنهم يقولون إن هذه خرافة. قال لوتيرودت، "نحن نحاول كسر الحواجز النظامية التي يواجهها الناس عند محاولتهم جمع رأس المال".
يحرص الشريكان على التأكيد أن "بلاك سيد" هي فرصة للمستثمرين. يقول لوكو إن الفريق المكون من أربعة أفراد يريد التعامل مع مجتمعات ريادة الأعمال التي تفتقر ببساطة إلى الوصول إلى الأموال – وتحقيق مكاسب مالية لمستثمريهم من خلال القيام بذلك. يقول لوتيرودت، "نريد اختيار الفائزين". ويضيف لوكو، "نقص التمثيل يعني التقليل من الشأن".
تنظم "بلاك سيد" فعاليات مجتمعية شهرية تجمع بين المستثمرين والمؤسسين للعثور على أفضل الشركات الناشئة. جذبت فعالية أخيرا أندي ديفيز، المؤسس المشارك لـ"10 × 10"، وهو صندوق أولي لمؤسسين سود، وتيندي أيار (مايو)، مؤسسة ماركة العناية بالشعر "روكا هير"، وكيمو سالمون مؤسس "بيوتونومي"، ورحمون أجباجي رائد أعمال، وكريبت وهو أيضا رائد أعمال وموسيقي.
يقارن لوتيرودت هذه الفعاليات بالعمل الذي تقوم به فرق كرة القدم للاعبين السود الموهوبين. يقول، "لقد وضعنا الكشافة هناك للعثور على أفضل المواهب" مضيفا أنه في المستقبل ستكون هناك أيضا جلسات على نمط دين دراجونز.
تعني معايير الاستثمار الخاصة بالصندوق أنه يتعين على المؤسسين تحديد أنفسهم على أنهم من السود، مع التركيز على الأعمال التجارية التي تدعمها التكنولوجيا.
يشير لوتيرودت إلى القطاعات الناشئة مثل تلك التي تستهدف على وجه التحديد المستهلكين السود، وكذلك الصناعات الإبداعية والشركات التكنولوجية الناشئة التي تستخدم منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك".
تجري المجموعة محادثات لدعم فنان راب معروف يخطط لإطلاق علامة تجارية لرعاية الأطفال، وأوبر - إيت للأطعمة الإفريقية الكاريبية بقيادة النساء، وتطبيق تنظيم الأسرة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وأجهزة الدفع التي تقودها النساء في مجال التكنولوجيا المالية.
يقول ديفيد هيكسون، كبير مسؤولي التطوير الاستراتيجي في "فندرز فاكتوري"، "يتمثل طموحنا في منتصف المدة في مساعدة بلاك سيد في بناء استوديوهات مشاريع وبرامج أولية حول العالم للمساعدة في دعم رواد الأعمال السود وللمساعدة في تحفيز ريادة الأعمال للسود".
يعترف لوكو بأن "بلاك سيد" لن تحل بسهولة المشكلات التي تواجه المؤسسين السود. يبحث الفريق عن داعمين "يتمتعون بالمرونة والمثابرة ولديهم أيضا وجهة نظر طويلة المدى".

الأكثر قراءة