الذكاء الاصطناعي يفك شفرات عمرها 4 آلاف عام

الذكاء الاصطناعي يفك شفرات عمرها 4 آلاف عام
حضارات بلاد ما بين النهرين من أقدم الحضارات في العالم.

يحتوي بعض الألواح الطينية القديمة، التي حفظت عليها الحضارات تقاليدها ومخزونها المعرفي، على بعض الأسرار التي محتها عوامل الطبيعة، حيث تسببت العوامل الجوية والحروب والسرقات بفقدان كثير من الألواح الطينية والرقم، ليغيب معها كثير من المعلومات.
يستطيع برنامج الذكاء الاصطناعي، اليوم وبعد التطور الكبير، حل ألغاز الأجزاء المفقودة من هذه الرقم الثمينة، والتنبؤ بالكلمات المفقودة من الألواح المسمارية، التي يصل عمرها إلى 4500 عام بدقة مذهلة جدا.
وأعاقت المعلومات المفقودة من بعض الألواح أو الرقم المسمارية التي تنتمي إلى بلاد ما بين النهرين، التي يعود تاريخها إلى ما بين 2500 عام قبل الميلاد و100 عام بعد الميلاد، اكتشاف كثير من أسرار الحضارة القديمة.
وزود الخبراء برامج الذكاء الاصطناعي بمعلومات وشفرات وتم تعليم الحواسيب قراءة 104 لغات، موجودة بنسخ من نحو عشرة آلاف لوح مسماري.
وبحسب موقع" سبوتنيك"، استطاع الحاسوب التنبؤ بدقة بالكلمات والعبارات والجمل المفقودة، على غرار تلك الطريقة التي يقترحها جهاز الهاتف عند إضافة ميزة استكمال الجمل التلقائي.
وتعد الحضارات التي عاشت في بلاد ما بين النهرين، واحدة من أقدم الحضارات المعروفة في العالم، وقد أدت إلى ظهور إمبراطوريات السومرية والآشورية والبابلية والأكادية، وكانت بمنزلة المكان الذي ولدت فيه الرياضيات وعلم الفلك والزراعة والتاريخ المكتوب وعديد من التخصصات الأخرى، بحسب "ديلي ميل".
وتحدث عديد من الحضارات التي عاشت في بلاد ما بين النهرين، مثل البابليون والآشوريون، اللغة الأكادية، وهي أقدم لغة سامية معروفة في العالم، وكتبوا بالخط المسماري، وهو شكل للكتابة يستخدم أحرفا إسفينية الشكل لا تزال دلائلها موجودة اليوم على شكل نقوش على الألواح الطينية.
وبحسب الدراسة التي كشف عنها في مؤتمر الأساليب التجريبية في معالجة اللغة الطبيعية، نوه المؤلفون بأن "هذه الألواح هي السجل الرئيس من ثقافات بلاد ما بين النهرين، لذلك من الضروري فهم هذه اللغة".

الأكثر قراءة