قطر: تراجع التفاؤل بالأعمال وسط تفاقم الركود الاقتصادي العالمي

قطر: تراجع التفاؤل بالأعمال وسط تفاقم الركود الاقتصادي العالمي

أعرب 40 في المائة من قطاع الأعمال في قطر عن مخاوفهم بعدم توافر التمويل الذي اعتبروه مشكلة رئيسية بالنسبة إلى مجتمع المال والأعمال وقال روبين ماكول الرئيس التنفيذي بالوكالة لـ "الخليجي": "لقد رفعت الحكومة مستوى الدعم المالي وقد انعكست التدابير الأخيرة التي اتخذتها لمساعدة القطاعين المصرفي والمالي بشكل إيجابي على الاقتصاد مما أسهم في تعزيز السيولة في النظام المالي. يمكننا أن نستخلص نقطتين إيجابيتين من نتائج مؤشر التفاؤل للربع الثاني من عام 2009. النقطة الأولى هي أن التضخّم سيستمر في الانخفاض، والنقطة الأخرى أن معظم الشركات تتوقع أن يستعيد الاقتصاد العالمي عافيته بحلول عام 2010، وكشف استطلاع استمرار الضغوط على الأسعار على حاله، حيث انخفض مؤشر أسعار البيع إلى -18 مقابل 8 في الربع الماضي. ومن المتوقع أن يشهد قطاع البناء والإنشاء والعقارات هدوءاً كبيراً، حيث يترقب 39 في المائة ممّن شملهم الاستطلاع انخفاضاً في أسعار البيع في حين أن 46 في المائة منهم لا يرون أي تغيير على هذا الصعيد. وقد أظهرت الدراسة أن 54 في المائة من الشركات تتوقع استقرار تكلفة رأس المال في الربع الثاني من العام بفضل التدابير التي اتخذتها الحكومة لخفض معدلات الفائدة بهدف الحدّ من تداعيات الأزمة المالية العالمية وفقا لمؤشر دان أند برادستريت للتفاؤل بشأن الأعمال في قطر للربع الثاني من عام 2009 بالتعاون مع هيئة مركز قطر للمال وبنك الخليج التجاري (الخليجي).
ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد القطري نمواً بنسبة 29 في المائة في عام 2009 على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي. إلا أن التقرير الخاص بمؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الثاني من العام يكشف عن تراجع التفاؤل بالاقتصاد القطري بسبب الاضطراب في المشهد الاقتصادي العالمي.
تعليقاً على الوقائع الشاملة التي خلُص إليها التقرير قال السيد راجيش مرشنداني الرئيس التنفيذي لشركة دان أند برادستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة: "لقد تراجع التفاؤل في الربع الثاني بصورة عامّة مقارنة بالربع الماضي من العام بسبب استمرار الأزمة المالية العالمية. وبحسب الاستطلاع الخاص بمؤشر التفاؤل بالأعمال من المتوقع أن تنخفض مستويات الطلب في الاقتصاد القطري مما سيؤثر في أرباح الشركات في القطاعات كافة وعلى الأرجح أن معظم الشركات ستسير بحذر خصوصاً لناحية الاحتفاظ بمستويات معيّنة من المخزون واستخدام موظفين جدد وذلك في ضوء الانخفاض في الطلب بشكل عام إلا أنّه من المتوقع أن يزداد التضخّم انخفاضاً في الربع الثاني".
وقال ستيوارت بيرس الرئيس التنفيذي والمدير العام لهيئة مركز قطر للمال: "إن مواصلة الأنشطة الاستثمارية في قطر خير دليل على صلابة الاقتصاد القطري". يبيّن هذا التقرير أن الحكومة القطرية كانت صائبة في اتخاذ التدابير الرامية إلى دعم القطاع المصرفي المحلي لضمان عدم تقويض قدرته على الإقراض. من الناحية الإيجابي، فإن عدد الشركات التي أعربت عن اهتمامها بالعمل داخل قطر أو انطلاقاً منها من خلال مركز قطر للمال لم ينخفض خلال العام الماضي على الرغم من الهزّات التي ألمّت بعالم الاقتصاد".
على صعيد آخر، برزت بعض علامات الانتعاش في قطاع المحروقات، حيث ارتفع مؤشر التفاؤل بأسعار البيع من أدنى مستوياته في الربع الماضي، البالغة -54 ليصل إلى -7 في الربع الثاني من العام. إلا أنّ 57 في المائة من الشركات العاملة في قطاع المحروقات توقعت انخفاضاً في أسعار النفط في حين أشارت 43 في المائة إلى أن التأخير المحتمل في المشاريع سيكون من أبرز التحديات التي سيواجهها القطاع في الربع الثاني.

الأكثر قراءة