دراسة تحسم الجدل بشأن فاعلية "الكمامات" ضد كورونا
أظهرت دراسة واسعة النطاق، بشكل لا لبس فيه، أن الأقنعة الجراحية تقلل من انتشار فيروس كورونا بشكل كبير.
وكانت الأقنعة الجراحية محل جدل منذ ظهور فيروس كورونا المستجد أواخر عام 2019، فالبعض أكد أنها تقي تماما فيما آخرون عكس ذلك، وكل اعتمد على شواهد هنا ودلائل هناك.
وبحسب موقع "سكاي نيوز"، ذهب فريق ثالث إلى تأكيد أن الأقنعة الطبية تقلل من تفشي الوباء، مشيرين في الوقت ذاته إلى صعوبة تحديد المقدار الذي تحده هذه الأقنعة.
وتقول الأستاذ في جامعة ييل الأمريكية، وأحد المشاركين في الدراسة، جيسون أبالوك، إن الدراسة الجديدة يجب أن تنهي النقاش العلمي حول ما إذا كانت هذه الأقنعة فاعلة أم لا في مكافحة انتشار فيروس كورونا.
وفي الدراسة الجديدة، اختبر باحثون فاعلية القناع الجراحي، وذلك في 600 قرية، بما مجموعه 342 ألف شخص بالغ، في دراسة تعد الأكبر على الإطلاق بشأن القناع الطبي، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
ونشرت الدراسة في موقع منظمة Poverty Action، وجرت مراجعتها من طرف زملاء للباحثين في مجلة "سيانس" العلمية الشهيرة.
واستمرت الدراسة بين تشرين الثاني (نوفمبر) 2020 إلى نيسان (أبريل) 2021، حيث تلقى 178 ألف شخص القناع الطبي، كما تلقوا تعليمات عن أهمية ارتداء الأقنعة، وفي المجموعة الثانية، لم يتلق 164 ألف شخص القناع الطبي.
واستعان الباحثون بمراقبين تتبعوا، على أساس أسبوعي، عدد الذين ارتدوا الأقنعة بشكل صحيح والتزموا بإجراءات التباعد الاجتماعي.
وبعد خمسة وسبعة أسابيع على التوالي، أجرى الباحثون مسحا للمشاركين، بحثا عن أعراض تشبه كوفيد - 19، وكرروا التجربة بعد ذلك، من عشرة إلى 12 أسبوعا.
وكان الفرق هائلا بين المجموعة التي ارتدت الأقنعة وتلك التي لم ترتديها، إذ أسهم القناع الطبي في توفير حماية من الإصابة بالوباء تصل إلى 42.3 في المائة، وهي نسبة تزيد بثلاثة أضعاف على الذين لم يضعوا القناع على وجوههم.