أوباما لا يستبعد إلغاء مزيد من وظائف الشركات في 2009

أوباما لا يستبعد إلغاء مزيد من وظائف الشركات في 2009

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس أنه يرى مؤشرات تقدم اقتصادي لكن توقع أن تكون 2009 سنة "صعبة" مع إلغاء مزيد من الوظائف والحجز على مزيد من العقارات، وبين أن جميع الإجراءات المتخذة من قبل إدارته ومع شركائها الدوليين "بدأت تنتج مؤشرات تقدم اقتصادي".
وقال أوباما "غير أن ذلك لا يعني أن الأيام الصعبة قد ولت، وسنة 2009 ستكون صعبة على الاقتصاد الأمريكي"، بحسب مقاطع من خطابه نشرها البيت الأبيض. ويتابع أوباما "أن شدة هذا الانكماش سيؤدي إلى إلغاء المزيد من الوظائف والمزيد من عمليات الحجز العقاري والمزيد من الآلام قبل أن ينقضي العام".
قالت كريستينا رومر المستشارة الاقتصادية للبيت الأبيض أمس إن الولايات المتحدة ستشهد مزيدا من فقد الوظائف وانكماش الناتج المحلي الاجمالي لعدة اشهر مقبلة.
وحذر الرئيس الأمريكي من أن "الأسواق ستواصل الصعود والهبوط، والقروض لا تزال بعيدة عن الانسياب بالسهولة الواجبة، كما أن إعادة هيكلة شركة التأمين AIG ومجموعات صناعة السيارات ستتطلب خيارات صعبة وربما لا تلقى تأييدا شعبيا أحيانا".
وقالت رومر رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض لشبكة تلفزيون إن.بي.سي "نعلم أن الاقتصاد مازال مريضا. ونعرف أن أمامنا عدة أشهر أخرى سنفقد فيها المزيد من الوظائف على سبيل المثال. ونعلم أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي ستكون بالتأكيد سيئة للغاية في هذا الربع من العام والربع التالي".
وأوضح بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أمس أن أحدث بيانات عن الإسكان وإنفاق المستهلكين تشير إلى انحسار الانكماش الاقتصادي السريع.
وقال برنانكي في تصريحات أعدت للإدلاء بها في جامعة مورهاوس في أتلانتا "شهدنا في الفترة الأخيرة دلائل متفرقة على أن التراجع الحاد في النشاط الاقتصادي بدأ ينحسر"، مشيرا على سبيل المثال إلى بيانات بناء المساكن وإنفاق المستهلكين وبيع المزيد من السيارات الجديدة.
وفي حين أشارت بعض التقارير الحديثة إلى اعتدال في التراجع الاقتصادي إلا أن بيانات أمس جاءت أقل تشجيعا فأعلنت وزارة التجارة تراجع مبيعات التجزئة بنسبة 1.1 في المائة في شهر آذار )مارس( الماضي.
وأوضح برنانكي الذي وصف الأزمة المالية الراهنة أنها الأسوأ منذ الكساد العظيم مزايا مجموعة الإجراءات الطارئة التي اتخذها البنك المركزي ووزارة الخزانة بهدف تحسين أوضاع أسواق الائتمان.
من جهة أخرى، شهدت قيمة أسهم شركة جنرال موتورز لصناعة السيارات انخفاضا حادا على أثر تقارير عن طلب الحكومة الأمريكية من الشركة الشروع في إجراءات إعلان إفلاسها مع بداية شهر حزيران )يونيو( المقبل.
وكانت صحيفة النيويورك تايمز قد ذكرت أن وزارة المالية تريد أن تشرف محكمة على إعادة هيكلة الشركة، بينما ترغب الشركة أن تقوم بهذه العملية بنفسها.
وانخفضت قيمة أسهم الشركة بنسبة 16 في المائة، وبلغت قيمة السهم 1.71 دولار، وكانت الحكومة الأمريكية قد أعطت مهلة 60 يوما للشركة في آخر آذار )مارس( الماضي لتعد خطة لإعادة الهيكلة كشرط للحصول على دعم حكومي.
ومنح البيت الأبيض الشركة مبلغ 13.4 مليار دولار للحيلولة دون انهيارها، ولكنها وضعت شروطا قاسية لحصول الشركة على أي دعم إضافي، كما حصلت شركة أخرى هي شركة كرايسلر على مهلة مدتها 30 يوما لإعادة هيكلتها مقابل حصولها على دعم إضافي.
وكان الرئيس باراك أوباما الذي أعطى تعليمات بإقالة ريك واجونر مدير شركة جنرال موتورز قد قال إن إشهار الإفلاس سيساعد على إعادة هيكلة الشركة.
وتفيد صحيفة وول ستريت جورنال بأن الدائنين قد يكتشفون أن حقوقهم محدودة ويخشون أن إعلان الإفلاس قد يكون خطوة ما قبل الانهيار.
وقد تعرضت شركات صناعة السيارات لانخفاض الطلب على منتجاتها بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية.
ولكن جذور الأزمة التي تواجهها "جنرال موتورز" تعود إلى ما قبل الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث عانت كغيرها من شركات صناعة السيارات الأمريكية من منافسة السيارات اليابانية، وسرحت أعدادا من عامليها وبمحاولة تخفيض نفقاتها لمواجهة مشاكلها.

الأكثر قراءة