رئيس الإمارات يقف ميدانيا على الوضع الاقتصادي في دبي

رئيس الإمارات يقف ميدانيا على الوضع الاقتصادي في دبي

وقف الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات أمس في جولة تفقدية لعدد من معالم دبي الحضارية ومشاريعها التنموية حيث كان محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في استقباله عند مدخل دبي في منطقة جبل علي مرحبا بزيارته، وأعرب حاكم دبي عن اعتزازه بالحرص الذي يبديه رئيس الدولة لجهة متابعة المشاريع والبرامج التنموية في الإمارات. واستهل رئيس الدولة زيارته لإمارة دبي بجولة تفقدية رافقه خلالها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي شملت منطقة المارينا وجميرا بيتش ريزدنس، وشاهد الرئيس معالم المنطقة السياحية والترفيهية والصروح المعمارية التي تضم أبراجا سكنية ومكتبية ومراكز تسوق عالمية ومراسي للقوارب واليخوت السياحية على شاطئ المارينا في جميرا إلى جانب الفنادق والمنتجعات ذات المواصفات العالمية، وكانت نخلة جميرا المحطة الثانية في الجولة حيث شاهد معالم المنطقة الحضارية المكونة من أبراج وفلل سكنية وجسور وطرقات حديثة إضافة إلى الفنادق والمنتجعات الفخمة والمرافق الترفيهية والسياحية الأخرى التي جعلت من نخلة جميرا مدينة عالمية بكل مفرداتها وأنماط معيشتها.
بعد نخلة جميرا تحرك موكب رئيس الدولة وصولا إلى دار الاتحاد في جميرا التي شهدت التوقيع على وثيقة تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة حيث شهد علم الإمارات الذي يرتفع على سارية تعد الأطول في العالم. ثم تحرك موكب رئيس الدولة في محطته الأخيرة إلى منطقة برج دبي مخترقا شارع الشيخ زايد وصولا إلى موقع البرج الأطول في العالم، وقد شاهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مظاهر الحضارة والتقدم التي تميز المنطقة من خلال مبنى البرج العملاق والمباني السكنية المصممة بطرز هندسية شرقية ومركز التسوق العالمي والبحيرات الصناعية والمرافق الخدمية والترفيهية المتنوعة التي تضفي على المكان طابع التنوع الاجتماعي والثقافي الذي يتميز به مجتمع الإمارات على المستوى العالمي.
وأبدى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ارتياحه للمشهد الحضاري المتكامل الذي تتميز به الإمارة مباركا الخطط والبرامج والمشاريع التنموية النوعية التي تنفذها إمارة دبي التي وصفها بأنها تشكل دعما ورافدا للاقتصاد الوطني ولمسيرة التنمية المستدامة في الإمارات.
وأشاد رئيس الدولة برؤية محمد بن راشد آل مكتوم الصائبة التي اعتبرها بأنها مكملة لاستراتيجية قيادة وحكومة الإمارات التنموية بل هي جزء لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية الشاملة التي نسعى كقيادة من خلال مكوناتها إلى النهوض بمستوى معيشة المواطن وتعليمه وتوفير كل أسباب المنعة والاستقرار للدولة والمواطنين.
وفي ختام الجولة تحرك موكب رئيس الدولة إلى قصر زعبيل حيث عقد لقاء بين الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تم خلاله استعراض عدد من القضايا الوطنية ذات الصلة بمسيرة النهضة التي تشهدها الدولة على جميع المحاور وفي شتى الميادين والقطاعات، واطلع رئيس الدولة من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على الخطط والبرامج والمشاريع المستقبلية لإمارة دبي مباركا له كل خطوة على طريق تحقيق المستقبل الواعد للإمارات مؤكدا أن مشاريع التنمية والتطوير التي تنفذها كل إمارة من إمارات الدولة إنما هي مكملة لبعضها ولا يمكن أن تتجزأ، وتصب جميعها في تعزيز اقتصاد الإمارات ومكانتها إقليميا ودوليا وتخدم مصالح المواطن الإماراتي.
من جهة أخرى، قال صندوق النقد الدولي في تقرير إنه يتوقع أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي في الإمارات بأكثر من نصف نقطة مئوية إلى 3.3 في المائة هذا العام بعدما أضر انخفاض أسعار النفط بإيرادات خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وتأتي توقعات صندوق النقد الدولي بعد أسابيع من إعلان محافظ البنك المركزي في الإمارات أن الاقتصاد الذي حقق نموا بنسبة 7.4 في المائة في عام 2008 قد ينكمش في عام 2009 بسبب الأزمة المالية العالمية التي دفعت الاقتصادات الرئيسية نحو الركود.
وقال صندوق النقد الدولي في التقرير الذي استند إلى المشاورات التي استكملت في كانون الثاني (يناير) "التوقعات لعام 2009 وما بعده أصبحت
أكثر غموضا لأن الإمارات تأثرت سلبا بالاضطرابات التي شهدتها الأسواق المالية العالمية". وأضاف التقرير "ضعف (الاقتصاد) العالمي سيقلل الطلب على السياحة والتجارة والخدمات المالية بينما أسعار النفط المنخفضة قد تؤثر في الإنفاق العام".

الأكثر قراءة