«الحوار الوطني»: حماية الوطن والمحافظة على ثرواته قيم يجب أن تعزز في النشء
أكد المشاركون في "إثنينية الحوار" الوطني أن تعزيز مفهوم قيم المواطنة والانتماء تسهم في ثبات الهوية الوطنية، مشيرين إلى أهمية تعزيز هذه القيم في النشء التي تتمثل في حماية الوطن والدفاع عنه وعن مقدساته، والمحافظة على ثرواته.
واتفق المشاركون في اللقاء الذي نظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، على دور القيم الوطنية في بناء وتطور المجتمعات، وأثر ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية والحضارية في وحدة الوطن.
وقال الدكتور ناصر المهيزع، عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان: "إن تعزيز الهوية الوطنية يمثل القوة الدافعة الكبرى في خطط التنمية الوطنية الطموحة، لافتا إلى الدور الكبير الذي تضطلع به الهوية الوطنية في تحقيق الاستقرار داخل المجتمع، حيث تعمل على توحيد جميع الأطياف المختلفة تحت قوانين وأنظمة ثابتة، وإن اتباعها والالتزام بها جزء من انتمائنا وهويتنا الوطنية، مبينا أن هذه الأنظمة تضمن الثقة بين أفراد المجتمع، حيث تحمينا من الآخرين وتحمي الآخرين منا".
وأكد المهيزع أن الهوية الوطنية تعد من أهم العوامل التي تساعد على بناء مجتمع متماسك وموحد بغض النظر عن الاختلافات فيما بينهم، موضحا أن الاختلاف لا يعني الخلاف، فنحن نتحاور لنتفاهم ونتعايش في وطن واحد تسوده الوحدة والتسامح والتلاحم.
وأشار إلى أن الوحدة الوطنية تعد إحدى أهم الدعائم التي يبنى عليها الوطن، مبينا أن التعصب يعد من أبرز مهددات الوحدة الوطنية. وأكد أهمية تعزيز مفهوم الولاء والانتماء الوطني لدى الناشئة والشباب، وغرس قيم المواطنة الصحيحة في نفوسهم، والابتعاد عن كل ما يؤجج الفرقة بين المواطنين، ويهدد وحدتهم ويؤثر سلبا في مفهوم الانتماء للوطن.
من جانبها، أوضحت الدكتورة حسناء القنيعير، كاتبة رأي، أن من أساسيات الدين الإسلامي وركائزه الدعوة إلى التماسك والتعاون والتكافل، والنهي عن التفكك والقبلية وكل ما ينتج عنهما من الشقاق والخلاف والتفريق بين المجتمع، ومواجهة كل ما يؤثر في أمن الوطن ويزعزع استقراره، وبعدها سيصل المجتمع للوحدة الوطنية بمفهومها الشامل.