وزارة الخزانة الأمريكية تطلب من "جنرال موتورز" الاستعداد للإفلاس

وزارة الخزانة الأمريكية تطلب من "جنرال موتورز" الاستعداد للإفلاس

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الخزانة الأمريكية طلبت من شركة جنرال موتورز عملاق صناعة السيارات الأمريكية بأن تقوم بالتمهيد والاستعداد لتقديم دعوى إفلاس بحلول الأول من شهر حزيران (يونيو) المقبل حتى لو قالت الشركة علانية إنها تستطيع إعادة هيكلتها خارج المحكمة.
وقالت الصحيفة إن شركة جنرال موتورز تعمل حاليا وفقا لقروض الطوارئ المقدمة من الحكومة الأمريكية، وإن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أبلغت قوة العمل المشرفة على إنقاذ الشركة بضرورة أن تحد من التكاليف وتخفض من ديون الشركة من أجل الاستمرار في تلقي المساعدة.
وكانت قوة العمل المعينة من جانب البيت الأبيض للإشراف على خطط إنقاذ شركات إنتاج السيارات الأمريكية قد أعطت شركة جنرال موتورز مهلة 60 يوما لوضع خطة إعادة هيكلة، وتحاول قوة العمل حاليا تحديد ما إذا كانت الشركة قادرة على البقاء.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على خطط "جنرال موتورز" القول إن الهدف هو الاستعداد "لعملية إفلاس جراحية سريعة"، وإن الاستعدادات تهدف إلى التأكد من أن دعوى إفلاس جنرال موتورز جاهزة إذا لم تتمكن الشركة من التوصل إلى اتفاق مع حاملي السندات لمقايضة ديون تصل إلى 28 مليار دولار بحصص في رأسمال الشركة والاتفاق مع النقابة المتحدة لعمال صناعة السيارات.
وأوضحت الصحيفة أنه طبقا للخطة التي يجري بحثها فإنه سيتم إنشاء شركة جديدة ستشتري الأصول الجيدة لـ "جنرال موتورز" بعد أن تقدم الشركة دعوى إفلاس.
وقالت أما بالنسبة للأصول غير المرغوب فيها "التي تشمل الماركات والمصانع غير المرغوبة والتزامات الرعاية الصحية" فسيتم تركها في الشركة القديمة التي يمكن تسييلها على مدى سنوات عديدة.
وكان ريك واجونر الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز قد قال الأسبوع الماضي إن الشركة ترغب في إعادة الهيكلة خارج المحكمة ولكنها تستعد أيضا لرفع دعوى إفلاس.
يذكر أن أوروبا قد أقرت في وقت سابق قروضا قيمتها 1.2 مليار دولار لدعم شركات صناعة السيارات المضطربة في المنطقة حتى مع تسارع إيقاع الاستعدادات لإفلاس محتمل لشركة جنرال موتورز بسبب عدم تحقيق تقدم في إعادة هيكلة الشركة المتعثرة.
وقال مصدر مطلع على خطط الشركة إن شركة جنرال موتورز التي أمامها حتى أول حزيران (يونيو) لاستكمال خطة لإعادة تنظيم نفسها تقوم باستعدادات "مكثفة" و"دءوبة" لإعلان إفلاس مما تسبب في انخفاض السهم بنسبة 14 في المائة.
وأقر بنك الاستثمار الأوروبي تقديم قروض قيمتها 866 مليون يورو (1.17 مليار دولار) لعدة شركات لصناعة السيارات من بينها "فولكسفاجن"، "نيسان موتور"، و"جاجوار" لمساعدتها على تطوير وصنع سيارات أكثر كفاءة في استخدام الوقود في أوروبا.
وهذه الأموال جزء من صفقة قيمتها سبعة مليارات يورو لصناعة السيارات يتوقع بنك الاستثمار الأوروبي - وهو ذراع الإقراض في الاتحاد - استكمالها في النصف الأول من العام الحالي، وقدم البنك قروضا لشركات سيارات ألمانية، إيطالية، فرنسية، وسويدية في آذار (مارس).

الأكثر قراءة