"وول ستريت" تتراجع.. والمستثمرون ينتظرون موسم الأرباح
يوم الإثنين افتتح التداول في وول ستريت بانخفاض المؤشرات، في الوقت الذي يتشوق فيه المستثمرون إلى بداية موسم الأرباح، وينتظرون البيانات الاقتصادية التي ستعطي مزيدا من التفصيلات حول الاقتصاد المعتل.
كذلك كانت السوق تشعر بنوع من عدم الارتياح حول تقرير يقول إن وزارة المالية الأمريكية وجَّهت جنرال موتورز لوضع الأسس استعداداً لاحتمال إشهار إفلاسها بحلول الأول من حزيران (يونيو)، ربما تضطر "جنرال موتورز" إلى إعلان إفلاسها إذا لم تتمكن من إنجاز خطة لاستبدال السندات بالأسهم وتلَقِّي تنازلات من اتحاد عمال السيارات، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
وفي مقابلة مع أسوشييتد برس قال مسؤول في البيت الأبيض طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه لم تُنشر بعد معلومات محددة عن خطة "جنرال موتورز"، إن أية تكهنات حول إفلاس شركة جنرال موتورز هي "سابقة لأوانها".
وقال جيمي فوكس المدير الإداري لمجموعة هاريس فاينانشال، إن الآثار الاقتصادية المحتملة من الإعلان عن إفلاس جنرال موتورز يمكن أن تلقي بثقلها على السوق. وفي التداولات المبكرة انخفض مؤشر "داو جونز" للشركات الصناعية بمقدار 100 نقطة، في حين أن مؤشر "ستاندارد آند بورز" 500، الذي يشتمل على تمثيل أوسع للشركات، هبط بنسبة 1.2 في المائة.
ويتطلع المستثمرون إلى موجة من نتائج الأرباح خلال هذا الأسبوع، بما في ذلك تقارير من كبرى الشركات المالية، مثل "جولدمان ساكس"، "بنك جيه بي مورجان تشيس آند كومباني"، و"بنك سيتي جروب".
يذكر أن مؤشر "داو جونز" استمر في اندفاعه لمدة خمسة أسابيع متتالية، ولكنه في الأسبوع الماضي أظهر علامات على ازدياد التقلب، في الوقت الذي كان فيه المستثمرون يستعدون لتقارير الأرباح. خلال يومي الإثنين والثلاثاء كما خسر مؤشر "داو جونز" 2.8 في المائة، حيث أصبح المستثمرون يشعرون بالقلق من احتمال أن تكون تقارير الأرباح ضعيفة، ولكن بعد تقرير بنك وِلز فارجو يوم الخميس الماضي، ارتفع المؤشر وأقفل بارتفاع مقداره 0.8 على مدى الأسبوع، إلى جانب تقارير الأرباح سيتلقى المستثمرون تقارير اقتصادية رئيسية حول التضخم، وقطاع الإسكان وقطاع التصنيع على مدى الأسبوع المقبل.
ومعظم الأسواق الآسيوية حققت مكاسب أمس مع الإعلان عن خطة التحفيز الاقتصادي الجديدة في اليابان بقيمة 150 مليار دولار، كما أن الأنباء المشجعة حول معدلات الإقراض في البنوك الصينية رفعت الآمال بالتعافي الاقتصادي في الاقتصادات الكبيرة في المنطقة.
ساعد الدولار القوي والإجراءات اليابانية الأخيرة شركات التصدير مثل "مازدا" و"نيسان"، وانخفض سعر النفط إلى 51 دولاراً تقريباً للبرميل أثناء التداولات الآسيوية.
وسجلت المؤشرات الرئيسية للأسواق الآسيوية معدلات من الارتفاع، حيث ارتفع مؤشر "شنغهاي" بنسبة 2.8 في المائة، ومؤشر "كوريا الجنوبية" بنسبة 2.2 في المائة، وأكثر من 1 في المائة في سنغافورة وتايوان، ولكن المقياس الرئيسي للبورصة اليابانية هبط بنسبة 0.4 في المائة.
وكانت التداولات أقل من المعتاد، حيث كان كثير من المستثمرين غائبين بسبب العطلة العامة، وكان عدد من الأسواق مغلقة في آسيا كذلك وفي أستراليا ونيوزيلندا. وكانت الأسواق الأوروبية الرئيسية مغلقة بسبب عطلة عيد الفصح.
وكشفت الإجراءات اليابانية الجديدة النقاب عنها يوم الجمعة الماضي، تقضي بقيام الحكومة بإنفاق 150 مليار دولار، وتهدف إلى وقف التراجع الاقتصادي الناشئ عن الهبوط غير المسبوق في الطلب العالمي.
يذكر أن الاقتصاد الياباني الذي هو ثاني اقتصاد في العالم من حيث الحجم، يجهد لاجتياز المحنة الحالية التي تعتبر أسوأ كساد اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية. وهذه الإجراءات هي جزء من الجهود العالمية من قبل الحكومات لاستعادة النمو. وقد أصبحت إجراءات التحفيز الصينية مصدراً رئيسياً للتفاؤل بين المستثمرين في آسيا.
وقد وردت أنباء تقول إن البنوك الصينية عززت من عمليات الإقراض في الشهر الماضي، وكان من شأن ذلك تقوية الاعتقاد بأن برنامج الإنفاق الصيني الهائل، والسياسات المتساهلة في المالية العامة، ستدفع بالمستهلكين والشركات إلى إنفاق مزيد من الأموال في الاقتصاد ومساعدة الصين على تحقيق التعافي الاقتصادي بصورة سريعة نسبياً.
وكانت وسائل الإعلام الصينية قد ذكرت خلال عطلة نهاية الأسبوع أن قروض البنوك الصينية في شهر آذار (مارس) سجلت رقما قياسياً وصل إلى نحو 1.9 تريليون يوان (279 مليار دولار).