رصد جسم فضائي على بعد 3.4 مليار سنة ضوئية
التقط تلسكوب هابل الفضائي "حلقة أينشتاين" المذهلة على بعد 3.4 مليار سنة ضوئية من الأرض.
ويحدث هذا العرض الكوني، المعروف رسميا باسم "عدسات الجاذبية"، عندما يقوم مجال الجاذبية من جسم ضخم في الفضاء بتشويه ضوء المصدر وتغيير اتجاه حركة الضوء، وهو تأثير مشابه لذلك الذي تحدثه العدسة. ثم ينتج عنه "حلقة أينشتاين"، التي تنبأ بها الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين، في 1915.
وبحسب وكالة "الفضاء الأوروبية"، تظهر الصورة ست نقاط مضيئة متجمعة في المركز، أربع منها تشكل دائرة حول ثنائي مركزي.
ومع ذلك، فإن التكوين يتألف فقط من مجرتين وكوازار واحد بعيد يتم تكبيره أثناء مروره عبر مجال الجاذبية للمجرات.
كما أوضح الباحثون من وكالة الفضاء الأوروبية، أنه يمكن أن تكون المظاهر خادعة، وأن هذا التكوين لا يتكون من ست مجرات فردية، بل ثلاث فقط. وعلى وجه الدقة، زوج من المجرات وكوازار بعيد.
ويقع الكوازار، المعروف باسم 2M1310 - 1714، على مسافة أبعد عن الأرض من المجرتين.
والكوازار، هو نواة شديدة السطوع لمجرة نشطة، وينتج توهجها القوي عن طريق الكميات الهائلة من الطاقة المنبعثة من الغاز المتساقط نحو الثقب الأسود الهائل في مركزها.
وتقول وكالة الفضاء الأوروبية في بيان، "الضوء المنبعث من الكوازار انحنى حول المجرتين بسبب كتلتيهما الهائلة، ما يعطي مظهرا لا يصدق أن المجرتين محاطتان بأربعة كوازارات، بينما في الواقع، يقع كوازار واحد بعيدا عنهما".
وإذا عرفنا كتلة المجرة الأمامية، فإن مقدار الفصل بين الصور المتعددة يخبرنا ما إذا كانت النسبية العامة هي النظرية الصحيحة للجاذبية على المقاييس المجرية.
وحددت البيانات من تلسكوب هابل بقعة ضوئية سابعة في المركز، وهي صورة خامسة نادرة للكوازار البعيد.