علماء ينشئون أدمغة صغيرة يمكنها استشعار الضوء

علماء ينشئون أدمغة صغيرة يمكنها استشعار الضوء

أفاد العلماء في ورقة بحثية جديدة، بأن أدمغة صغيرة نمت في المختبر من الخلايا الجذعية، طورت تلقائيا هياكل بدائية للعين يمكنها استشعار الضوء، ويمكن استخدام الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات iPSCs لتوليد أشباه عضوية في الدماغ تحتوي على بنية للعين تسمى القديح البصري، أو الكأس البصرية، وفقا للدراسة التي نشرت في 17 آب (أغسطس) في مجلة Cell Stem.
وطورت عضيات الدماغ الصغيرة المشتقة من الإنسان، التي زرعت في أطباق المختبر، تلقائيا كؤوسا بصرية متناظرة ثنائية الأطراف من الجزء الأمامي من المنطقة الشبيهة بالدماغ، ما يعكس تطور هياكل العين في الأجنة البشرية، وهو ما يدل على القدرة الذاتية للنمذجة الذاتية للخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات iPSCs في عملية بيولوجية معقدة للغاية.
وستساعد هذه النتيجة المذهلة على فهم عملية تمايز العين وتطورها بشكل أفضل، إضافة إلى أمراض العيون.
وقال عالم الأعصاب جاي جوبالاكريشنان من مستشفى دوسلدورف الجامعي في ألمانيا، "يسلط عملنا الضوء على القدرة الرائعة لعضيات الدماغ على توليد بنى حسية بدائية حساسة للضوء وتأوي أنواعا من الخلايا مشابهة لتلك الموجودة في الجسم".
وأضاف، "يمكن أن تساعد هذه العضيات في دراسة تفاعلات الدماغ والعين أثناء نمو الجنين، ونمذجة اضطرابات الشبكية الخلقية، وتوليد أنواع خلايا شبكية خاصة بالمريض لاختبار العقاقير الشخصية وعلاجات الزرع".
وعضيات الدماغ ليست أدمغة حقيقية بما أنها هياكل صغيرة ثلاثية الأبعاد نمت من خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات، وهي خلايا يتم جمعها من بشر بالغين وعكس اتجاهها إلى خلايا جذعية، التي لديها القدرة على النمو في عديد من أنواع الأنسجة المختلفة.
وفي هذه الحالة، يتم إقناع هذه الخلايا الجذعية بالنمو في كتل من أنسجة المخ، دون أي شيء يشبه الأفكار أو العواطف أو الوعي.
وتستخدم هذه "العقول الصغيرة" لأغراض بحثية حيث يكون استخدام أدمغة حية فعلية مستحيلا، أو على الأقل، صعبا أخلاقيا، لاختبار استجابات الأدوية، على سبيل المثال، أو مراقبة تطور الخلايا في ظل ظروف معاكسة معينة.
وفي بحث سابق، استخدم علماء آخرون الخلايا الجذعية الجنينية لتنمية كأس بصرية، وهي الهياكل التي تتطور إلى مجمل مقلة العين تقريبا أثناء التطور الجنيني، وقد طورت أبحاث أخرى هياكل تشبه الكأس البصرية من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات.

الأكثر قراءة