«دلتا» يعيد جدل الكمامات إلى الواجهة في أمريكا

«دلتا» يعيد جدل الكمامات إلى الواجهة في أمريكا
تخلص الأمريكيون في مايو من وضع الكمامة بعد التلقيح.

أدى تفشي وباء كوفيد - 19 مجددا، الناجم عن المتحورة دلتا، إلى إثارة جدل سياسي مرة أخرى حول الكمامة في الولايات المتحدة، حيث عارض بعض الحكام أي إجراء لجعلها إلزامية، على الرغم من توصيات السلطات الصحية.
وبحسب "الفرنسية"، تعد هذه المواجهة مشهدا مألوفا، فعند بدء تفشي الوباء سرعان ما أصبحت الكمامة رمزا للانتماء السياسي في البلاد، التي كان يحكمها دونالد ترمب، الذي كان يفتخر بالظهور علنا من دونها في معظم الأحيان.
وبعد عام، صار الموضوع حساسا مرة أخرى مع اقتراب بداية العام الدراسي.
وقال رون ديسانتيس، حاكم فلوريدا الجمهوري، أمس الأول، "على الأهل أن يقرروا"، وكان قد منع المدارس في ولايته من أن تفرض على الطلاب وضع الكمامة. وأضاف، "سنفعل كل ما في وسعنا لتأكيد حقوق الأهل".
وأعلن عديد من المدارس نيتها الطعن في أمر الحاكم. في المقابل، هدد رون ديسانتيس بقطع الأموال عن المدارس الرافضة، أو حتى التوقف عن دفع رواتب مسؤوليها.
وأعلن جو بايدن الرئيس الديمقراطي، "أنه سيكون للحاكم السلطة ليقول لمديري المدارس الذين يريدون فرض الكمامة، لا يمكنكم فعل ذلك، فهذا أمر يندرج في باب النفاق".
وفي أيار (مايو)، تمكن الأمريكيون الذين تم تلقيحهم من التخلص من الكمامات بعد أن عد المسؤولون عن الصحة أنهم يستطيعون نزعها بأمان.
ومطلع تموز (يوليو)، أكد مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وكالة الصحة العامة الرئيسة في البلاد، أن هذه التوصية ستطبق أيضا في الفصول مع بداية العام الدراسي للأولاد الملقحين.
لكن كل هذا كان قبل تفشي المتحورة دلتا شديدة العدوى، كما أن نصف سكان الولايات المتحدة فقط محصنون بالكامل، وهي تغطية غير كافية لتجنب تفشي الوباء بقوة، والأطفال دون سن 12 عاما غير مؤهلين للحصول على اللقاح.
في نهاية تموز (يوليو)، أوصي مجددا بوضع الكمامة في الداخل للأشخاص الذين تم تطعيمهم، في المناطق التي يكون فيها تفشي الفيروس كبيرا. أي نحو 90 في المائة من البلاد اليوم، وفقا لتصنيف مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

الأكثر قراءة