البنوك الصينية تتحرك بعيدا عن أوجاع الاقتصاد العالمي بتمويلات جديدة

البنوك الصينية تتحرك بعيدا عن أوجاع الاقتصاد العالمي بتمويلات جديدة

ارتفع نمو القروض الجديدة والمعروض النقدي للصين إلى مرتفعات قياسية في آذار (مارس) مع مواصلة البنوك توسعها الائتماني الضخم دعما لجهود الحكومة من أجل إعادة تنشيط الاقتصاد.
وقدمت البنوك قروضا بالعملة المحلية قيمتها 1.89 تريليون يوان (276.6 مليار دولار) في آذار (مارس) ليصل إجمالي الربع الأول من العام إلى 4.58 تريليون يوان وهو ما يقترب من هدف حددته الحكومة للعام بأكمله عند خمسة تريليونات يوان. وأسهم هذا في زيادة نمو مؤشر المعروض النقدي (ن2) إلى مستوى قياسي بلغ 25.5 في المائة في آذار (مارس) ارتفاعا من 20.5 في المائة في شباط (فبراير). وكانت توقعات المحللين لنمو بنسبة 21.3 في المائة.
وارتفعت السيولة رغم تسجيل أقل زيادة فصلية في احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد منذ الربع الثاني من 2001، مما يظهر تباطؤ التدفقات إلى الداخل عن طريق الفائض التجاري والاستثمار الأجنبي.
وزادت الاحتياطيات 7.7 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام لتصل إلى 1.9537 تريليون دولار في نهاية آذار (مارس).
وأكد رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو أمس أن الاقتصاد الصيني أظهر بعض العلامات الإيجابية وسط الأزمة المالية العالمية ولكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة. وقال وين للصحافيين في الفندق الذي ينزل فيه في منتجع باتايا التايلاندي الساحلي الذي يستضيف اجتماع قمة لزعماء آسيويين إن "الاقتصاد الصيني أظهر بعض العلامات الإيجابية ولكن بوسعنا جميعا أن نرى اقتصادنا مازال يواجه بعض الصعوبات الضخمة جدا".
كما أوضح رئيس وزراء الصين أن نمو الناتج الصناعي السنوي للصين تسارع إلى 8.3 في المائة في آذار (مارس) وذلك مقارنة بمستوى قياسي منخفض عند 3.8 في المائة في الشهرين الأول والثاني من العام.
وتوقع اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراءهم نموا سنويا بنسبة 6 في المائة للناتج الصناعي في شهر آذار (مارس)، وأبلغ وين الصحافيين بمنتج باتايا الساحلي في تايلاند أن نمو الإنتاج الصناعي السنوي للربع الأول من العام بأكمله تجاوز 5 في المائة.
وتصدر وكالة الإحصاءات الصينية رقما مدمجا لنمو الناتج الصناعي في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) من أجل احتواء التشوهات الناجمة عن عطلة مدتها أسبوع بمناسبة السنة القمرية الجديدة التي حلت في كانون الثاني (يناير) هذا العام وفي شباط (فبراير) العام الماضي.
من جهة أخرى، واصلت الصادرات الصينية تراجعها خلال آذار (مارس) الماضي وذلك للشهر الخامس على التوالي، وفي هذا السياق ذكرت الإدارة العامة للجمارك في الصين أن الصادرات انخفضت قيمتها في آذار (مارس) الماضي بنسبة 17.1 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي لتبلغ قيمتها 90.29 مليار دولار وهو ما اعتبر أكبر تراجع منذ عشر سنوات.
وأوضحت الإدارة العامة للجمارك أن الواردات في آذار (مارس) الماضي هبطت أيضا بنسبة 25.1 في المائة لتصل إلى 71.73 مليار دولار مما جعل قيمة التجارة الخارجية تنكمش خلاله بنسبة 20.9 في المائة لتبلغ 162.02 مليار دولار، كما أسفر كذلك عن فائض في الميزان التجاري لهذا الشهر بمقدار 18.56 مليار دولار.

الأكثر قراءة