رحيل محمد الشدي .. رجل الصحافة والثقافة

رحيل محمد الشدي .. رجل الصحافة والثقافة
محمد الشدي

"المحب لمهنته، الناصح الصادق للشباب، صاحب الإسهامات المميزة في الصحافة والثقافة والأدب".. بمثل هذه الكلمات نعى مثقفون وإعلاميون وأدباء، محمد بن أحمد الشدي الرئيس الأسبق لمجلس إدارة الجمعية السعودية للثقافة والفنون، الذي غيبه الموت أمس، بعد معاناة مع المرض.
حجز الراحل مكانة في قلوب الآخرين، وليس ذلك بمستغرب على رجل كان يسجل البصمات في كل مكان عمل فيه، محققا عديدا من الإنجازات التي تشهد لرجل معطاء، يضيف النجاحات إلى تاريخه وإرثه.
لم يكن خبر رحيل محمد الشدي عاديا وسهلا، فالرجل على امتداد مسيرته كان داعما ومعلما لمن عمل تحت إدارته، سواء في مجلة اليمامة التي تولى رئاسة تحريرها، أو جمعية الثقافة والفنون التي تولى رئاسة مجلس إدارتها، وحقق تميزا من خلال مدرسته الخاصة في الإدارة والأدب.
وحدها الكلمة الطيبة كانت سبيله لتقديم النصح والمعرفة لكثير من الإعلاميين اليوم، الذين كانوا تلاميذه بالأمس، واستفادوا من فيض معلوماته وأدبه في عالم الصحافة والثقافة، حتى بات يصنف بأنه الإعلامي المهموم بقضايا وطنه، المحب للإنسان في كل مكان.
لقد رحل محمد الشدي تاركا أثرا لا يمحى في حياة القراء، مثلما ترك أثره في حياة زملائه، وأثبتوا محبتهم له في حديثهم عن مآثره والألم الذي خلفه رحيله.
"الأخ الكبير".. هكذا قالوا عنه، فقيد الأدب والثقافة والمعرفة، حسن الخلق وراقي التعامل، وأحد رواد الصحافة، الذي لن تنساه الأجيال المتعاقبة من الصحافيين. لم تكن هذه كلمات يمكن أن تصف شخصا واحدا مثلما تتفق على شخص محمد بن أحمد الشدي، فلم يتأخر السعوديون عن نعيه، محركا موجة حزن برحيله.

الأكثر قراءة