من كشوف البنك المركزي: توقعات متشائمة للاقتصاد الأمريكي
كشفت محاضر الاجتماع الأخير لصانعي سياسات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي، استمرار حالة التشاؤم حيال وضع الاقتصاد الأمريكي. فقد أوضحت المحاضر أن "معظم المشاركين رأوا أن أخطار الهبوط مهيمنة على المدى القصير".
إلا أن هؤلاء توقعوا أن يبدأ الانتعاش عام 2009، رغم استمرار ارتفاع معدلات البطالة العام المقبل. وسجلت محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوح الفيدرالية الذي عقد يومي 17 و18 من آذار (مارس) الماضي قائمة ببواعث القلق إلا أنها أكدت أيضا عزم أعضاء اللجنة "لتوظيف كل الأدوات المتاحة لدفع الانتعاش الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار". وذكرت المحاضر أن الاقتصاد الأمريكي تدهور بمعدل أكبر مما توقعه صانعو سياسات الاحتياطي الفيدرالي منذ بداية العام.
وقال بيان صادر عن اللجنة إن "فقدان الوظائف وهبوط الأسهم والسوق العقارية وشروط الإقراض المشددة أثرت في إنفاق المستهلكين".
وكان مسؤول رفيع في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد توقع منذ أيام أن تبلغ نسبة البطالة في الولايات المتحدة 10 في المائة.
وقد بلغ مجموع العاطلين عن العمل 13.2 مليون في شهر آذار (مارس) الماضي وفقا لبيانات وزارة العمل الأمريكية التي كشف النقاب عنها الأسبوع الماضي. وقد خفض البنك المركزي سعر الفائدة واتبع سياسة يقوم بموجبها بشراء الديون الحكومية من أجل تخفيض تكاليف الاستدانة وتشجيع الإنفاق وتنشيط الحياة الاقتصادية . وقال ريتشارد فيشر وهو عضو في لجنة تحديد سعر الفائدة في البنك المركزي إن البنك سيستخدم كافة الوسائل المتاحة لمعالجة الاقتصاد.
وكانت نسبة البطالة قد ارتفعت إلى 8.5 في المائة حين فقد 5.1 مليون شخص وظائفهم منذ بداية الركود الاقتصادي في كانون الأول (ديسمبر) عام 2007. وستكون نسبة البطالة هذه الأكثر ارتفاعا منذ عام 1983.