هل البشر مسؤولون عن حرائق كاليفورنيا؟ .. وثائقي يحل اللغز
ما إن بدأت لوسي ووكر، المخرجة التي رشحت لجائزتي أوسكار، العمل على وثائقي حول أكبر حريق حرجي في تاريخ كاليفورنيا، حتى اندلع آخر أكبر منه بعد.
وبات اليوم "توماس فاير"، الذي نشب 2017 سابع أكبر حريق من حيث المساحة التي أتى عليها ومن المرتقب أن يتخطاه "ديكسي فاير"، الذي يلتهم غابات شمال كاليفورنيا، علما أن التغير المناخي يجعل موسم الحرائق أكثر طولا وحرا ودمارا، بحسب "الفرنسية".
وقالت لوسي ووكر، "ما تعلمته خلال العمل على هذا الفيلم هو، أن هذه الحرائق تحدث طوال الوقت وهي متواصلة"، مضيفة "هو دليل قاطع على النظرية التي يطرحها الفيلم. ولم أكن أريد بتاتا أن أكون على حق، أو أن أخرج فيلما يواكب المستجدات لهذه الدرجة، لكننا اليوم في هذا الوضع".
تحاول المخرجة ووكر حل لغز حرائق كاليفورنيا، وتحديد من المسؤول عنها، حيث يتطرق الوثائقي "اجلبوا وحدتكم الخاصة"، الذي يخرج إلى الصالات الأمريكية الجمعة المقبلة، إلى الأسباب والمشكلات والحلول المحتملة فيما يتعلق بالحرائق التي تجتاح الغرب الأمريكي أكثر فأكثر عاما تلو الآخر.
وتابع الفريق من كثب عمل عناصر الإطفاء في مهامهم تلك، ويركز الوثائقي على قصص هؤلاء الذين عادوا فيما بعد للعيش في مناطق قضت عليها ألسنة النار.
وسرعان ما يستشف من الروايات البطولية خلاصة مفادها، أن الأشخاص الأكثر تأثرا بالحرائق، وأيضا التغير المناخي الذي يزيد من خطر هذه الكوارث بحسب الباحثين، هم في الأغلب الأكثر ترددا في تغيير سلوكهم.
فسكان ماليبو مثلا، رفضوا مشروعا لرفع الضرائب بغية الاستعانة بمزيد من عناصر الإطفاء، متهمين هؤلاء بالإخفاق في إنقاذ منازلهم.
ورفضت مدينة بارادايس سلسلة من المقترحات منخفضة التكلفة والفعالة الرامية إلى تفادي كوارث من هذا القبيل في المستقبل، مستبعدة حلولا بسيطة جدا، مثل: إلزامية إزالة الأعشاب الضارة من محيط 1.5 متر حول المنزل.
وتقول لوسي ووكر، "لم ننجح في إقناعهم بأن تسويات بسيطة كهذه، أو نفقات صغيرة تستحق عناء التجربة. وقد تعلمنا كثيرا من هذه المحنة".
وفي بارادايس، أتى حريق "كامب فاير" على مزرعة حرجية منتشرا بسرعة بسبب طريقة زرع الشجر ومخلفات الحطب ووجود أصناف غازية، مثل أعشاب سريعة الاشتعال.