رحالة أجانب وثقوا رحلة الحج قبل 80 عاما
ضمت كتب "أدب الرحلات"، التي سجل تفاصيلها عدد من المفكرين والمثقفين العرب والرحالة الأجانب، مواسم الحج قبل أكثر من ثمانية عقود مضت، حضر في مضامينها الحديث عن شخصية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، واهتمامه بالحج والحجاج، حيث التقى بعضهم بالملك المؤسس في مكة المكرمة والرياض، وتحدثوا عن مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة، ووصفوها وصفا دقيقا، علاوة على وصف لقائهم بأمراء وأئمة الدولتين السعودية الأولى والثانية.
وتشير موسوعة الحج والحرمين الشريفين إلى أن الرحالة وثقوا جوانب متعددة من شخصية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وجهوده في خدمة الحجاج والمشاعر المقدسة، حيث زار بعضهم الملك عبدالعزيز في ديوانه الملكي، واستمعوا إلى حديثه، وشاهدوا أسلوبه وطريقته وسياسته، وأعجبوا بتميز قيادته حين استطاع توحيد كيان الجزيرة العربية تحت مسمى "المملكة العربية السعودية" وسط صعوبات داخلية وخارجية أحاطت به.
ومن بين ما ذكره الرحالة، ما أورده وليم شكسبير في رحلته التي أبرز فيها ما دار في لقائه بالملك عبدالعزيز عام 1911، وما كتبه الإنجليزي جيرالد إيفلين ليتشمان عن رحلته للجزيرة العربية عام 1909، ثم إلى مدينة الرياض عام 1912، ورحلات أمين الريحاني التي كانت بعنوان "ملوك العرب: رحلة في البلاد العربية"، إضافة إلى رحلة الدكتور بول هاريسون، الذي زار المملكة هو وزوجته عام 1941، والتقى الملك عبدالعزيز، وقال عنه: "لقد كان الملك عبدالعزيز حكيما في مواقفه"، ورحلة ديكسون للرياض في كتابه بعنوان "الكويت جارتها"، حيث وصف الملك عبدالعزيز، بأنه أكبر استراتيجي عرفته الجزيرة العربية في هذا القرن.