14% نسبة بطالة الإماراتيين في أبو ظبي
أظهرت نتائج مسح القوى العاملة لعام 2008 أن معدل البطالة بين المواطنين في إمارة أبو ظبي بلغت 14 في المائة وهو يعد من المعدلات المرتفعة علما بأن البطالة في أبو ظبي تنتشر معدلاتها بين الشباب الباحثين عن عمل لأول مرة.
ورأى الدكتور الوليد نور الهدى الباحث في دائرة اقتصاد أبو ظبي أن من أهم أسباب البطالة بين المواطنين هو تجزئة سوق العمل وعدم التزام القطاع الخاص بنسب التوطين المحددة، مشيرا إلى أن خصائص سوق العمل في إمارة أبو ظبي تكمن في عدم تناسب العرض والطلب من حيث كمية الوظائف وبالتالي بروز مشكلة البطالة خصوصا بين الشباب والباحثين عن عمل لأول مرة بالإضافة إلى عدم توافق بين المهارات المطلوبة من قبل أرباب العمل وتلك التي يحملها طالبوا الوظائف ناهيك عن ضعف مشاركة المرأة المواطنة في النشاط الاقتصادي وضعف المشاركة الاقتصادية للمواطنين في المناطق النائية.
وأوصى الباحث نور الهدى في محاضرة نظمتها دائرة اقتصاد أبو ظبي بضرورة رفع الإنتاجية وتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات كثيفة العمالة وعالية التقنية بالإضافة إلى تنفيذ برنامج للإصلاح المؤسسي في القطاع الخاص وتوجيه كل ذلك في صالح تدعيم التوطين في أبو ظبي.
كما دعا إلى القضاء على ظاهرة تجزؤ سوق العمل وتعزيز فرص العمل الإيجابي الموجه نحو إدارة توطين الوظائف في مجالات التشغيل والتدريب وإصلاح التعليم وتفعيل دور المسؤولية الاجتماعية مطالبا بضرورة خلق واستحداث برامج ومشاريع موجهة تجاه فئات محددة من الشباب الباحث عن العمل وكذلك تحسين وتطوير نوعية التدريب والبيئة المؤسسية له والعمل على استقطاب المرأة في الحصول على فرص العمل وإدماج المواطنين القاطنين في المناطق النائية في سوق العمل.
وأشار المحاضر إلى أن عدد المشتغلين من المواطنين في أبو ظبي عام 2007 بلغ 76.6 ألف مواطن ومواطنة فيما بلغ عدد المتعطلين الذين سبق لهم العمل 2475 فيما بلغ المتعطلين الذين لم يسبق لهم العمل 10.4 ألف شخص، لافتا إلى أن إجمالي قوة العمل المواطنة في الإمارة تبلغ 89.5 ألف مواطن ومواطنة وذلك بنسبة 85.6 في المائة من إجمالي قوة العمل.
وأضاف أنه حسب نتائج مسح القوى العاملة 2008 فإن إجمالي المواطنين في أبو ظبي من هم أكثر من 15 سنة وخارج قوة العمل والقوة البشرية بلغ 252.5 ألف مواطن ومواطنة منهم 110 آلاف مواطن و142.5 ألف مواطنة، موضحا أن معدل البطالة بين المواطنين من هذه الفئة حسب العلاقة بقوة العمل والنوع بلغت 1.8 في المائة للذكور و6.4 في المائة للإناث المواطنات.
وأفاد المحاضر أن التوزيع النسبي للقوى العاملة 15 سنة فأكثر في إمارة أبو ظبي حسب المنطقة يتركز بشكل أكبر في حضر أبو ظبي بنسبة 29.11 في المائة وفي ريف أبو ظبي 25.35 في المائة فيما بلغ حضر العين 25.47 في المائة والمنطقة الغربية 7.10 في المائة وجزر أبو ظبي 0.46 في المائة.
وبدوره قدم عبد الله الدرمكي المدير التنفيذي لمجلس أبو ظبي للتوطين مداخلة خلال المحاضرة أكد فيها حرص حكومة إمارة أبو ظبي ممثلة بالمجلس التنفيذي على تفعيل التوطين من خلال تنفيذ العديد من البرامج التي تستهدف زيادة نسبة التوطين خاصة في القطاع الخاص كبرنامج إبداع. واستعرض الدرمكي دور المجلس في تنفيذ العديد من المبادرات التي تضمنتها استراتيجيته للمرحلة المقبلة بالتنسيق مع القطاع الخاص والتي تركز أساسا على أن يكون التوطين عاملا رئيسيا في المشاريع الكبرى لأبوظبي كمشروع المنطقة الحرة في منطقة الطويلة والذي سيسهم في خلق آلاف من الوظائف المختلفة والتي تناسب كافة المؤهلات التعليمية والمهنية.
وأضاف أن مجلس أبو ظبي للتوطين يجري العديد من الدراسات التي يتم رفعها إلى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وتستهدف في الأساس إيجاد الآلية المناسبة لدفع عجلة التوطين إلى مستويات ونسب متقدمة، موضحا أن المجلس يركز حاليا على ستة قطاعات رئيسية لتعزيز التوطين فيها وهي البترول والغاز والعقار والتأمين والسياحة والصحة والصناعة.