الشركات الأمريكية تتحرك للحصول على حصة من توريد القمح إلى السعودية

الشركات الأمريكية تتحرك للحصول على حصة من توريد القمح إلى السعودية

شهدت الرياض أمس تحركا من قبل جهات وشركات أمريكية تسعى لإقناع السعودية بجدوى استيراد القمح الأمريكي من خلال شركات متخصصة في هذا المجال، حيث زار عضو في الكونجرس الأمريكي مقر مؤسسة الصوامع في الرياض أعقبه زيارة وفد جمعية القمح الأمريكية الذي قال إنه "يمثل المزارعين في الولايات المتحدة".
ويأتي التحرك الأمريكي على خلفية قرار السعودية تخفيض شراء القمح المحلي بنسبة 12.5 في المائة سنويا، واشترت خلال الأشهر الثلاثة الماضية نحو 385 ألف طن من القمح الكندي. وتوقع تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية صدر في شباط (فبراير) أن تستورد المملكة ما يصل إجمالا إلى 1.5 مليون طن من القمح في العام الحالي.
وقالت المؤسسة أمس إن مديرها العام المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي بحث مع عضو الكونجرس الأمريكي الدكتور كيث اليسون والوفد المرافق له " العلاقات في المجالات الزراعية والصناعية و استيراد المملكة للقمح من خلال استعراض الشركات الأمريكية المتخصصة في هذا المجال، وإنها من ضمن الشركات العالمية التي تم توجيه الدعوة لها لتوريد القمح للمملكة". في الاتجاه ذاته ناقش الخريجي مع ديك برايور النائب الإقليمي لجمعية القمح الأمريكية، دعوات المؤسسة لاستيراد القمح بالمواصفات المطروحة.
وينتظر أن يجتمع مجلس إدارة المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق السبت برئاسة الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة، ولم تستبعد مصادر مطلعة أن يناقش المجلس العروض الأمريكية لتوريد القمح، ومناقشة مشاريع المؤسسة المعتمدة في ميزانية 2009 والتي من بينها توسعات للصوامع في الموانئ لاستقبال الكميات المستوردة، وضمان تأمين مخزون استراتيجي كاف على مدار العام لتفادي أي أزمة.
والشهر الماضي قال الخريجي الذي عين حديثا، إن المملكة اشترت 385 ألف طن من القمح الكندي وهي الكمية نفسها التي أفاد تجار في كانون الثاني (يناير) أن المملكة اشترتها. وإن حتى ذلك الحين تسلمت شحنة واحدة يبلغ حجمها 57750 طنا من القمح المشترى في 2009.
ومن المقرر أن تكون الشحنة الثانية قد وصلت إلى ميناء جدة في 19 آذار (مارس) الماضي ويبلغ حجمها 57750 طنا أيضا، وتابع أن نسبة البروتين في كل القمح الكندي الذي تم شراؤه في 2009 تبلغ 14 في المائة.
وتحولت السعودية إلى مصدر رئيس للقمح في 2008 بعدما قررت خفض إنتاج القمح بنسبة 12.5 في المائة سنويا متخلية عن برنامج دشنته قبل 30 عاما لإنتاج ما تحتاج إليه من القمح حقق بالفعل الاكتفاء الذاتي لكنه استنزف موارد المياه في المملكة.
وينتظر أن تبدأ المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق خلال الفترة المقبلة بإنشاء مشروعين لتوسعة صوامعها في كل من الدمام وجدة بمقدار 200 ألف طن متري لكل منهما لمواجهة اتجاه الدولة إلى استيراد مزيد من القمح للاستهلاك المحلي بعد قرار تقليص الشراء محليا بنحو 12.5 في المائة سنويا. وتبلغ تكلفة المشروعين الجديدين اللذين اعتمدا من قبل وزارة المالية في ميزانية 2009 أكثر من 500 مليون ريال ضمن مشاريع المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق.
ونفذت المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق مشاريع متعددة سواء لصوامع التخزين أو المطاحن من بينها مطاحن في الجوف وحائل والمدينة المنورة خلال الأشهر الماضية أسهمت في القضاء على أزمة الدقيق التي استمرت أكثر من ستة أشهر، بعد أن كانت تعتمد على مطاحن الرياض، جدة، والدمام.

الأكثر قراءة