"السعفة الذهبية" .. جوهرة يطمح لها السينمائيون حول العالم

"السعفة الذهبية" .. جوهرة يطمح لها السينمائيون حول العالم
المخرج جاك أوديار خلال مهرجان كان السينمائي جنوب فرنسا."أ.ب"

تشكل السعفة الذهبية، التي منحت أمس في ختام الدورة الـ74 لمهرجان كان السينمائي، جائزة يطمح لها سينمائيون كثر حول العالم، وهي تتمتع بسمات فريدة تجعل منها جوهرة لافتة ذات قيمة فنية ومادية كبيرة.
وتكرس هذه الجائزة العريقة، التي تمنحها لجنة مهرجان كان، الفيلم الأفضل في المسابقة الرسمية.
وتفيد الرواية بأن اختيار السعفة الذهبية، التي تصنع في مشغل للحلى الراقية منذ 1955 فرض نفسه بسبب شجر النخيل، الذي يحيط بالواجهة البحرية في كان وشعار المدينة.
وكافأت أول سعفة ذهبية فيلم "مارتي" للمخرج الأمريكي ديلبيرت مان، وكانت لجنة التحكيم يومها برئاسة مارسيل بانيول.
وحتى 1954 كان أفضل فيلم يكافأ بجائزة المهرجان السينمائي الدولي، كما كان أفضل مخرج ينال شهادة وعملا فنيا موقعا من فنان معاصر.
ووضعت مصممة المجوهرات لوسيان لازون الرسم الأول لهذه السعفة، وأنشأ روبير لوفافر لو بريت المندوب العام للمهرجان بعدها جائزة كأس مهرجان كان مرادف الأسد الذهبي في مهرجان البندقية المنافس الأكبر لمهرجان كان.
لكن الكأس لم تحظ بالإجماع، وتم التخلي عنها بعد مهرجان 1963، وعاد مجلس إدارة المهرجان إلى اعتماد الدبلوم قبل أن يتخلى عنه مجددا في 1975 ليعيد الاعتبار نهائيا إلى السعفة الذهبية.
وفي 1998 صممت كارولين جروسي شوفيلي رئيسة مجموعة "شوبار" للمجوهرات السعفة الذهبية بشكلها الجديد. وفي إطار شراكة مع المهرجان تقدم دار المجوهرات السويسرية العريقة هذه سنويا السعفة، التي تقرب تكلفتها من 20 ألف يورو.
والسعفة المقوسة قليلا تحمل 19 ورقة منحوتة باليد بزنة 118 جراما من الذهب عيار 18 قيراطا، وتأخذ عند قاعدتها شكل قلب هو شعار "شوبار".
وتوضع الجائزة يدويا في قالب من الشمع ثم تثبت على قطعة بلور جندلي محفورة على شكل ماسة، ويستغرق صنع السعفة الذهبية 40 ساعة عمل من جانب خمسة صاغات.
ومنذ 2014، تحمل السعفة تصنيف "فير مايندد" الدولي، الذي يضمن أن الذهب الأصفر المستخدم في صنعها مستخرج بطريقة تراعي البيئة والحقوق الاجتماعية للمنقبين عن الذهب.
وهذه السعفة تقدم على وسادة من البلور الصخري بزنة كيلوجرام واحد مصقول على شكل ماسة وبطريقة فريدة، إذ إن الطبيعة لا تعطي بلورتين مماثلتين.
وعلى الدوام ثمة سعفة ذهبية ثانية غير مؤرخة في الاحتياط في حال وقوع أي حادث أو منح الجائزة إلى فيلمين.
ومنذ 2000 تمنح سعفتان صغيرتان هما نسختان عن السعفة الرئيسة إلى الفائزين بجائزة أفضل ممثلة وممثل قبل بضع ساعات من الحفلة الختامية.
نادي الذين حازوا السعفة مرتين ضيق جدا، ولا يضم سوى تسعة مخرجين هم ألف سيوبرج (الحائز مرتين "الجائزة الكبرى" وهي التسمية القديمة للسعفة الذهبية عامي 1946 و1951 وفرانسيس فورد كوبولا (في 1974 و1979) وشوي إيمامورا (1983 و1997) وبيلي أوجست (1988 و1992) وأمير كوستوريتسا (1985 و1995) والشقيقان جان بيار ولوك داردين (1999 و2005) والنمسوي مايكل هانيكه (2009 و2012) وكن لوتش (2006 و2016).
ومنحت جائزة السعفة الذهبية مرة واحدة إلى امرأة هي المخرجة النيوزيلندية جاين كامبيون عن فيلم "ذي بيانو" في 1993.

الأكثر قراءة