في تمثيل يعد الأكبر من نوعه .. المملكة تختتم مشاركتها في مهرجان كان

في تمثيل يعد الأكبر من نوعه .. المملكة تختتم مشاركتها في مهرجان كان

اختتمت المملكة اليوم، مشاركتها في مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ 74 في تمثيل يعد الأكبر من نوعه في تاريخ مشاركاتها، حيث يأتي ذلك كثمرة من ثمار الدعم الكبير وغير المحدود الذي تجده قطاعات الثقافة والأفلام والإنتاج السينمائي من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وشاركت المملكة في مهرجان "كان" السينمائي من خلال جناح سعودي متكامل، بمشاركة واسعة من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركات السعودية المختصة في المجال والداعمة لصناعة الأفلام المحلية والعربية، وهي: هيئة الأفلام، وزارة الاستثمار، الهيئة الملكية للعلا، مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، مجموعة قنوات "إم بي سي"، إثراء، شركة نيوم، أفلام نبراس، "سينيويفز"، تلفاز 11، "أربين بيكشرز"، إضافة إلى مجموعة من صناع الأفلام والمهتمين في هذا المجال.
وتعكس قوة المشاركة السعودية في مهرجان كان السينمائي مستوى التقدم النوعي الذي شهده قطاع الأفلام والإنتاج السينمائي في ظل التشريعات والهيئات المختصة الجديدة التي شهدها هذا القطاع خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث تقدم المملكة اليوم نفسها كدولة رائدة وقادمة بقوة في مجال صناعة الأفلام والإنتاج السينمائي، نظير ما تزخر به من مقومات بشرية وثقافية وفنية ما يجعلها مركزا جديدا وحاضنة لصناعة الأفلام والسينما في المنطقة.
ونظير ما يمثله مهرجان كان السينمائي من أهمية بالغة بوصفه المنصة الدولية الأهم على مستوى صناعة السينما في العالم، سعت المملكة من خلال مشاركتها فيه إلى تعزيز ريادتها بوصفها محطة عالمية بارزة للإنتاج السينمائي، بجغرافيتها الواسعة، ومواقع التصوير المتنوعة، وإمكاناتها الإنتاجية الكبيرة.
وشكل الجناح السعودي المشارك في مهرجان "كان" السينمائي الدولي منصة للحوار المفتوح بين صناع الأفلام والمستثمرين السعوديين والعرب مع نظرائهم من مختلف جنسيات العالم، حيث شهد الجناح إقامة ندوات وجلسات نقاش متنوعة تناولت آفاق صناعة السينما في المملكة والعالم العربي، ومدى قدرتها على الوصول إلى العالم. كما احتضن الجناح إعلان مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي مبادرته لدعم الأفلام العربية، وإعلان مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" إنتاجه أفلاما سعودية وعربية.
وعكس الجناح السعودي بأنشطته ومبادراته النوعية مدى النمو الكبير لقطاع الأفلام في المملكة في ظل دعم ومتابعة ولي العهد، وتحت مظلة رؤية المملكة 2030 التي منحت صناعة السينما مساحة كبيرة من الاهتمام، وأسهمت في تعزيز الحراك السينمائي داخل المملكة، وجذبت رؤوس الأموال العربية والإقليمية والدولية إلى الاستثمار في القطاع عبر الإنتاج المباشر للأفلام في مواقع سعودية، أو توزيع الأفلام العالمية في سوق صالات السينما في المملكة.
واستضاف الجناح عدة ندوات من تنظيم الجهات السعودية المشاركة، تناولت الفرص الاستثمارية في صناعة الأفلام في المملكة، حيث نظمت هيئة الأفلام ندوة بعنوان "تعرف على صناعة الأفلام السعودية"، ونظمت "أفلام العلا" لقاء بعنوان "تعرف على المنتجين".
كما أعلن القائمون على مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تلقيهم منحة إضافية بأربعة ملايين دولار من هيئة الأفلام لدعم صانعي الأفلام العرب، إلى جانب إعلان مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" إنتاج فيلمين جديدين "بحر الرمال" و"طريق الوادي" بشراكات بين سينمائيين سعوديين وعرب.
وتمكن الجناح السعودي من التأكيد على مكانة المملكة كحاضنة لصناعة السينما العربية، وسوق مهمة ومؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، تلتقي عندها تطلعات المستثمرين من أنحاء العالم، انطلاقا من قوتها في استهلاك المنتج السينمائي العالمي، وتعدد المنصات والمؤسسات السعودية الداعمة للإنتاج العربي، إلى جانب حزمة العروض والفرص الاستثمارية التي تقدمها للأفلام العالمية التي يتم تصويرها داخل المملكة، ومبادرات دعم الإنتاج المحلي والعربي والعالمي.

الأكثر قراءة