الأسهم الخليجية تتقاسم حركات الصعود والهبوط وسط نشاط المضاربات على أسهم "منتقاة"
تباين أداء الأسهم الخليجية في تعاملات الأمس بين استمرار لماراثون الصعود الذي بدأ مطلع الأسبوع في ثلاثة أسواق هي الكويت والبحرين ومسقط بنسب 0.91 و0.88 و0.85 في المائة على التوالي وتواصل موجات جني الأرباح في الأسواق الثلاث الأخرى قادتها سوق دبي أكبر الخاسرين بنسبة 1.5 في المائة وأقل من 1 في المائة لسوق أبوظبي وأقل من نصف في المائة لسوق الدوحة.
وتواصل شركات الاستثمار الكويتية التي أوقف أكثر من 30 شركة منها عن التداول بسبب عدم الإعلان عن بياناتها المالية عن العام الماضي في مواعيدها المحددة الكشف عن المزيد من الخسائر الفادحة، حيث منيت الشركة الدولية للتمويل بخسارة قيمتها 15.6 مليون دينار من ربح بقيمة تسعة ملايين دينار عام 2007، كما خسرت شركة الاستثمارات الوطنية 20.7 مليون دينار من ربح بقيمة 58.2 مليون دينار وصكوك القابضة 15 مليون دينار من ربح بقيمة 6.1 مليون دينار.
وتحاول الأسواق التي تتعرض لجني الأرباح التماسك جاهدة فوق حواجز المقاومة التي اخترقتها مطلع الأسبوع بدفعة معنوية من قرارات مجموعة العشرين في اجتماعها الأخير في لندن، كما هو حال سوق الدوحة التي لا تزال فوق مستوى الـ 5000 نقطة وسوق أبوظبي فوق مستوى 2500 نقطة فيما فشلت سوق دبي إزاء كثافة عمليات البيع في البقاء فوق مستوى 1600 نقطة.
وبحسب إجماع المحللين والوسطاء فإن الأسواق ستظل عرضة للتقلبات بين ارتفاع لجلسة أو لجلستين يعقبها هبوط بالمدة نفسها ولكن بوتيرة أقل إلى حين إعلان الشركات عن نتائج الربع الأول والتي تجبر المتداولين على حصد أي مكاسب ولو هامشية والخروج من السوق، كما تدفع المضاربين إلى التلاعب في أسعار أسهم معينة، كما حدث مع سهم "تبريد" في سوق دبي الذي تراجع بالحد الأقصى 10 في المائة من دون طلبات شراء بعدما ارتفع أمس الأول بالحد الأعلى من دون عروض بيع وبدون توافر معلومات جوهرية تبرر صعوده القوي.
وللجلسة الثانية على التوالي تتواصل عمليات جني الأرباح في سوق دبي بضغط من كافة الأسهم الثقيلة والقيادية، التي سجلت جميعها انخفاضا من بين 17 شركة متراجعة في حين ارتفعت أربع شركات فقط وسط تداولات متوسطة بقيمة 658 مليون درهم منها 323 مليونا لسهم "تبريد" الأكثر انخفاضا بنسبة قريبا من الحد الأقصى وأغلق عند سعر 70 فلساً.
ولم يتمكن سهم "إعمار" كما فعل أمس الأول من مقاومة عمليات البيع المكثفة التي أجبرته عن التخلي عن مستوى الدعم 2.50 درهم إلى 2.46 درهم بانخفاض 2.3 في المائة, كما انخفض سهم الإمارات "دبي الوطني" الأثقل بنسبة 2.7 في المائة إلى 2.80 درهم و"دبي الإسلامي" ثالث الأسهم الثقيلة 2.1 في المائة إلى 2.31 درهم و"دبي المالي" 2.1 في المائة إلى 1.36 درهم.
وضغطت أسهم البنوك التي كانت داعمة في صعود سوق أبوظبي أمس الأول بقوة على المؤشر الذي تمكن من البقاء فوق مستوى 2.500 نقطة وسط تداولات بقيمة 282 مليون سهم, ورغم الهبوط ارتفع سهما أبوظبي لبناء السفن والاتحاد للتأمين بالحد الأعلى 10 في المائة.
وقاد سهم "صروح" موجة البيع في السوق متراجعا بنسبة 7.2 في المائة إلى 2.44 درهم و"الدار العقارية" الأنشط بتداولات قيمتها 72.3 مليون درهم منخفضا 3.1 في المائة إلى 3.36 درهم و"الاتصالات" 1.4 في المائة إلى 10.25 درهم في حين خالفت أسهم قيادية مسار السوق مسجلة ارتفاعا، كما في سهم "رأس الخيمة العقارية" الذي واصل صعوده للجلسة الثالثة على التوالي بنسبة 6.4 في المائة إلى 66 فلساً بعد تداول 90 مليون سهم، كما ارتفع سهم "دانة غاز" 5.6 في المائة إلى 76 فلساً.
وأدت الارتفاعات المتواصلة في بورصة الكويت إلى وصول المؤشر إلى مستوى 7300 نقطة بدعم من استمرار النشاط في أحجام وقيم التداولات التي بلغت 167.8 مليون دينار من تداول 923 مليون سهم, وتمكنت السوق من احتواء التداعيات السلبية لإعلان شركات الاستثمار عن تكبدها خسائر فادحة عن العام الماضي.
وتعرضت أسهم البنوك والصناعة لعمليات جني أرباح قللت من ارتفاعات المؤشر خصوصا أسهم البنوك الثقيلة مثل سهم بيت التمويل الكويتي "بيتك" الذي انخفض بنسبة 4.7 في المائة إلى 1.200 دينار وبنك الكويت الوطني 1.7 في المائة إلى 1.140 دينار وبنك بوبيان 1.3 في المائة إلى 0.375 دينار و"برقان" 1.1 في المائة إلى 0.415 دينار في حين ارتفع سهم "زين" 1.2 في المائة إلى 0.790 دينار و"أجيليتي" 1.4 في المائة إلى 0.710 دينار و"مشاريع الكويت" 5.6 في المائة إلى 0.456 دينار.
وواصلت أسهم "الاستثمار" و"الصناعة" و"الخدمات" دعم مؤشر سوق مسقط التي بلغ مؤشرها مستوى 4800 نقطة وسط تداولات بقيمة 8.1 مليون ريال من تداول 25 مليون سهم منها 3.8 مليون لثلاثة أسهم هي "جلفار" و"مانتل" و"عمان للاستثمار" وارتفعت أسعارها مجتمعة بنسب 6.1 في المائة للأول إلى 0.519 ريال متصدرا قائمة الأسهم النشطة من حيث الحجم 4.2 مليون سهم والثاني 3.7 في المائة إلى 1.213 ريال والثالث 3 في المائة إلى 0.168 ريال.
وللجلسة الثالثة على التوالي تتراجع اهتمامات المتعاملين بسهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر، حيث لا يزال السهم يستقطب تعاملات ضعيفة وارتفع بأقل من نصف في المائة إلى 0.591 ريال في حين انخفض سهم بنك صحار بنسبة 3 في المائة إلى 0.130 ريال واستقر سهم بنك عمان الدولي من دون تغير عند سعر 0.292 ريال.
وقادت أسهم البنوك والاستثمار والخدمات استمرار صعود سوق البحرين التي بقيت على نشاطها فوق نصف مليون دينار إلى 708.7 ألف دينار من تداول 4.4 مليون سهم منها 2.6 مليون لثلاثة أسهم هي "الإثمار" و"السلام" و"ناس", وسجل الأخير ارتفاعا قياسيا بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 0.121 دينار.
كما ارتفع سهم بنك البحرين الإسلامي 5.9 في المائة إلى 0.305 دينار ومصرف السلام 5.2 في المائة إلى 0.100 دينار و"الاستيراد" 5.2 في المائة إلى 0.300 دينار و"بيت التمويل الخليجي" 3.5 في المائة إلى 0.880 دولار، في حين انخفض سهم "السيف للعقارات" 2.6 في المائة إلى 0.150 دينار و"الملاحة" 1.7 في المائة إلى 0.560 دينار و"الأهلي المتحد" 1.1 في المائة إلى 0.420 دولار.
وتماسكت سوق الدوحة فوق مستوى الـ 5000 نقطة مسجلة تراجعا طفيفا بأقل من نصف في المائة بعدما تمكنت من احتواء عمليات البيع التي تركزت على أسهم البنوك وبقيت تعاملاتها متوسطة بقيمة 280 مليون ريال من تداول 12.7 مليون سهم منها خمسة ملايين لأربعة أسهم هي "ناقلات" و"الريان" و"الخليج القابضة" و"المواشي" وانخفض الأخير بأكبر نسبة تراجع طالت 19 شركة بنسبة 9 في المائة إلى 8.50 ريال عقب إقرار الجمعية العمومية للشركة توزيعات نقدية بنسبة 10 في المائة.
وقادت أسهم المصارف موجة جني الأرباح بقيادة سهم البنك الأهلي ثاني الأسهم انخفاضا بنسبة 7 في المائة إلى 46.90 ريال والدولي 2 في المائة إلى 40.10 ريال والبنك التجاري 1.3 في المائة إلى 51.50 ريال وبنك الدوحة 1 في المائة إلى 29.70 ريال والمصرف الإسلامي 0.81 في المائة إلى 61.50 ريال.