السعودية في مهرجان "كان".. أفق جديد لصناعة السينما العربية

السعودية في مهرجان "كان".. أفق جديد لصناعة السينما العربية
السعودية في مهرجان "كان".. أفق جديد لصناعة السينما العربية

في كل مرة يدلف السعوديون قاعات السينما المنتشرة في المدن السعودية، يتذكر كل واحد منهم حديث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لبرنامج ٦٠ دقيقة على قناة سي بي إي الأمريكية :"كانت دور السينما تنتشر في أغلب المدن"، قبل أن تعيد رؤية السعودية ٢٠٣٠ الأمور إلى نصابها الطبيعي، وتفتح أفقاً واسعة لصناعة السينما في المملكة، ممهدة لطريق سالك أمام الفن السابع، والذي تعزز بمشاركة السعودية في الدورة الـ ٧٤ من مهرجان كان السينمائي هذا العام، والتي تعد المشاركة الأكبر في تاريخ المملكة.

خمسة أعوام فصلت بين إطلاق رؤية السعودية ٢٠٣٠، ومشاركة الجناح السعودي في مهرجان كان السينمائي ٧٤، أسست خلالها المملكة العربية السعودية قاعدةً صلبة لصناعة الأفلام في السعودية، طوعت خلالها كل الصعوبات التي كانت تواجه القطاع، بدءاً من السماح بدور السينما في البلاد، وتأسيس وزارة تعنى بالثقافة في العام ٢٠١٨، التي أسست في العام ٢٠٢٠ هيئة تعنى بالأفلام أخذت على عاتقها تطوير ودعم صناعة الأفلام، وتسويق الأفلام السعودية محلياً ودولياً، إلى جانب تشجيع التمويل والاستثمار في القطاع، وتشجيع الأفراد والمؤسسات والشركات على إنتاج وتطوير المحتوى في قطاع الأفلام.
 
"فرص وأفلام"، كلمتان علّق بهما وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان على مشاركة بلاده في مهرجان كان السينمائي، في وقت أوضحت فيه هيئة الأفلام السعودية أن مشاركتها في المهرجان تهدف إلى فتح نوافذ اتصالية بين صناع الأفلام والمستثمرين السعوديين ونظرائهم العالميين، وعرض الفرص الاستثمارية في صناعة الأفلام في المملكة لجذب المستثمرين، وتعزيز التواصل مع أبرز قادة قطاع الأفلام حول العالم، ما يجعل من المملكة العربية السعودية منصة داعمة ليس للسينما السعودية فحسب، بل للسينما العربية.

منحت هذه المشاركة المخرجين والمنتجين السعوديين نافذة دولية لفرص تعاون كبيرة مع نظرائهم في العالم، تسندها تسهيلات تقدمها لهم هيئة الأفلام السعودية وعدة جهات حكومية وقطاع خاص وشركات سعودية متخصصة في المجال، عتادها العديد من الممكنات التي ذللتها رؤية السعودية ٢٠٣٠، بكثير من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية، التي تهدف إلى خلق بيئة جاذبة للمستثمرين والسياح والعاملين في القطاعات الثقافية والترفيهية المختلفة. 

داخل المقر السعودي في كان، عقدت هيئة الأفلام في ٨ يوليو ندوة "تعرف على صناعة الأفلام السعودية"، فيما نظمت "أفلام العُلا" لقاءً "تعرف على المنتجين" في ٩ يوليو، إضافة إلى إعلان مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" عن مشاريعه السينمائية القادمة، والتي تضمنت إنتاج فيلمين جديدين هما فيلم "بحر الرمال"، وفيلم "طريق الوادي" الذي سيخرجه السعودي خالد فهد.

ودون أن تقتصر المشاركة السعودية في مهرجان كان السينمائي على الإعلان عن فيلمي إثراء والتعريف بصناعة الأفلام السعودية والمنتجين، أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي عن تلقي ٤ ملايين دولار إضافية من هيئة الأفلام لتمويل تطوير ٤٠ فيلماً جديداً من صانعي الأفلام السعوديين والعرب، ستوزع على مجموعة من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، والأفلام الوثائقية، والرسوم المتحركة، ومشاريع المسلسلات. كما سيتم إعادة ترميم ما يصل إلى ١٠ أفلام كلاسيكية من العالم العربي.

الأكثر قراءة