جوائز «إيمي» تشعل المنافسة بين عمالقة البث التدفقي
تتنافس مسلسلات حققت رواجا منذ بدء الجائحة أو حتى صورت خلالها، اليوم، لنيل الترشيحات المنتظرة لجوائز "إيمي"، وسط توقعات بهيمنة مسلسل "ذي كراون" من إنتاج "نتفليكس" على المنافسة.
وأمضى الأعضاء الـ25 ألفا في أكاديمية التلفزيون بدورهم أشهرا وهم معزولون في منازلهم يتابعون بأدق التفاصيل مجموعة محدودة من المسلسلات، مسمرين على الأرائك.
وستعلن الأعمال المرشحة لجوائز "إيمي" التي تعد في منزلة "الأوسكار" لأوساط التلفزيون، اليوم خلال فعاليات ستنقل مباشرة عبر الإنترنت، على أن يتم الكشف عن الفائزين في أيلول (سبتمبر) المقبل، بحسب "الفرنسية".
تراجع عدد المسلسلات التي تخوض غمار المنافسة إثر توقف أعمال التصوير وتبدل برامج الإنتاجات التلفزيونية نتيجة انتشار جائحة كوفيد - 19 العام الماضي.
وتسنى لأعمال، مثل "ذي كراون" إنجاز التصوير في اللحظة الأخيرة قبل بدء إجراءات الإغلاق، في حين انكب منتجو أعمال أخرى مثل ديستوبيا "ذي هاندمايدز تيل" على التصوير فور تخفيف قيود الحجر.
غير أن هذا التوقف القسري حال دون تمكن مسلسلات شهيرة، مثل "ساكسيشين" الفائز العام الماضي في فئة أفضل مسلسل درامي، من إنهاء الإنتاج في الوقت المطلوب للترشح لجوائز "إيمي".
وأفسح ذلك مجالا أوسع للأعمال الجديدة، ففي فئة الأعمال الكوميدية مثلا، يعد مسلسل "ذي كومينسكي ميثود" من بطولة مايكل دوغلاس المرشح الوحيد الذي خاض غمار المسابقة العام الماضي.
وتقول ليبي هيل المتخصصة في الجوائز التلفزيونية في موقع "إندي واير" إن "دماء جديدة ضخت في فئة المسلسلات الكوميدية. وعندما تقضي مهامكم باستباق النتائج في هذا الصدد، يجلب عام كهذا فوضى عارمة".
وفي الأعوام الأخيرة، حصدت "نتفليكس" أكبر عدد من الترشيحات، مطيحة بـ"إتش بي أو". وتستبعد ليبي هيل أي تغير في المشهد هذا العام في ضوء الإنتاج الغزير لعملاق البث التدفقي، مشبهة "إتش بي أو" بـ"صالة فنون وتجارب" مقارنة بـ"عملاق السينما نتفليكس".
غير أن الترشيحات لا تؤدي حتما إلى الفوز ولم تفز "نتفليكس" بعد لا بجائزة أفضل مسلسل درامي ولا بجائزة أفضل مسلسل كوميدي ولا بجائزة أفضل مسلسل قصير "إنتاجات تقتصر على موسم واحد".
فهل يتغير الوضع في أيلول (سبتمبر) المقبل؟ هو على الأرجح عام "ذي كراون" الذي قدم "موسما رابعا رائعا"، على قول ليبي هيل.
أما في فئة المسلسلات القصيرة، فيبدو "ذي كوينز غامبيت" من "نتفليكس" الأوفر حظا للفوز.
واحتدمت المنافسة في فئة المسلسلات القصيرة في الأعوام الماضية، ما استقطب أسماء بارزة في هوليوود إليها.
ولا شك في أن المنافسة حامية هذا العام بين "ذي كوينز غامبيت" و"مير أوف إيستاون" الذي تؤدي فيه كايت وينسلت دور محققة في الشرطة و"ذي أندرغراوند ريلرود" لباري جينكينز المتمحور حول الاستعباد.
ومن المتنافسين أيضا على خوض غمار هذه الفئة مسلسلان عن مجتمع السود في لندن هما "آي ماي ديستروي يو" من "إتش بي أو" حول تداعيات جريمة اغتصاب، و"سمول إكس" لستيف ماكوين.