أكاديميون: مبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية".. تشكل ملامح البيئة الثقافية

أكاديميون: مبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية".. تشكل ملامح البيئة الثقافية
أكاديميون: مبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية".. تشكل ملامح البيئة الثقافية

أشاد عدد من الأكاديميين بالمنجز الذي حققته مبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية" في دورتها الأولى وما يعول عليها في الدورات القادمة، باعتبارها وضعت لبنة أساس لتشكيل ملامح البيئة الثقافية في ظل التنوع الكبير لمجالات الثقافة والموروث والبيئات الاجتماعية والجغرافية من منطقة لأخرى، مؤكدين أن وزارة الثقافة رسمت بهذه الجوائز نسيجًا فاخرًا جمع خيوط المعرفة المجتمعية في صورة بديعة للترابط الثقافي في المملكة؛ جاء ذلك استجابة لإعلان بدء أعمال الدورة الثانية من مبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية"، حيث ستباشر اللجان العاملة نشاطها لوضع التصورات الخاصة بالترشيحات وفق المسارات المقررة للجوائز، على أن تبدأ مرحلة استقبال الترشيحات من عموم الجمهور والمجتمع الثقافي في شهر ديسمبر المقبل من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة.

وأكدت أستاذة اللسانيات في جامعة الأميرة نورة  نوال بنت إبراهيم الحلوة أن وزارة الثقافة ومن خلال هذه المبادرة تنثر الوقود الذي يشعل فتيل الحماس لدى الشباب لإبراز مكامن الإبداع لديهم في مجالات العلم والثقافة والفنون المتنوعة، "بما يمكّن المبدعين في الجانب الأول من مواصلة إنتاجهم، وتحفيز غيرهم للسير على خطاهم من جانب آخر؛ وبما يرفع مستوى الوعي الثقافي والفكري والذائقة الفنية لدى أفراد المجتمع".

وأضافت: "إن إبراز مواهب الشباب في مجالات الجائزة له غاياته؛ في رقي المجتمع السعودي ونهضته، بما يجعل من الفن والثقافة سلوكًا ومنهجًا، وتطوير نمط حياة الفرد من خلال مشاركته الثقافية والفنية، وتحسين جودة الحياة والرفاهية".

 

ولفت دكتور علم الاجتماع بجامعة الملك سعود د. خالد الرديعان إلى قيمة التنوع الثقافي وانعكاسه على شكل المنتجات الإبداعية، معتبرًا مبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية" المتضمنة لـ 14 مسار تحقق الشمولية، وقال "لكل منطقة سماتها والتي هي مصدر قوة عندما يتم إدارتها بكفاءة عالية، فمفهوم التنوع الثقافي يشير إلى تنوع ثقافة المكان وساكنيه، والكل ينصهر في بوتقة واحدة هي الثقافة السعودية".

وأضاف الرديعان: "مصادر هذا التباين أو التنوع تعود الى عدة عناصر من أهمها الجغرافيا (الأقاليم)، فالمملكة تضم مناطق صحراوية، ومناطق بحرية ساحلية، ومناطق جبلية، ما يعني اختلاف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية لكل إقليم على حدة، وبالتالي فثقافتهم المحلية تأتي من عادات وتقاليد اجتماعية، تؤكد اختلاف الخلفية الثقافية للسكان. مع أهمية توظيف هذا التنوع وإبرازه بصورة تعكس غنى وثراء المملكة في الجوانب المعنوية التي تتعلق بالإنسان وكيف يبني حضارته".

وأوضح أستاذ الأدب والنقد في جامعة حائل جزاع بن فرحان الشمري أن الثقافة وما تحويه من مكونات هي جملة المعارف والعلوم والعادات والأعراف للمجتمع في مكوناته ومرجعياته المتعددة، وقال:" هذه المبادرة تعد ذات أثر نافذ تجاه الفكر الإنساني ودعمه في بناء المجتمع وصقل أفكاره ومواهب أبنائه، كما يعتبر اعتزازًا بالهوية الثقافية ونشرها في أواسط المجتمع وكذلك خارج حدود الوطن".

 وأردف:" مبادرة الجوائز الثقافية الوطنية هي إسهام من وزارة الثقافة في دفع عجلة التنمية والازدهار، من خلال منح أفكار شباب وشابات الوطن الفرصة بالمشاركة، مما ينعكس إيجابيًا على صورة الهوية الوطنية في المحافل الدولية".

الجدير بالتنويه أن وزارة الثقافة اعتمدت شهر ديسمبر موعدًا ثابتًا في كل عام لبدء استقبال الترشيحات في كل دورة من دورات مبادرة الجوائز الثقافية الوطنية، والتي تتضمن مساراتها 14 جائزة ثقافية تُمنح بشكلٍ دوري لأهم الإنجازات الثقافية التي يحققها الأفراد السعوديون أو المؤسسات الثقافية الناشطة في المملكة، وهي: جائزة شخصية العام الثقافية، وجائزة الثقافة للشباب، وجائزة المؤسسات الثقافية، بالإضافة إلى جائزة الأفلام، جائزة الأزياء، جائزة الموسيقى، جائزة التراث الوطني، جائزة الأدب، جائزة المسرح والفنون الأدائية، جائزة الفنون البصرية، جائزة فنون العمارة والتصميم، جائزة فنون الطهي، جائزة النشر، جائزة الترجمة. وقدّمت الوزارة الدورة الأولى من المبادرة في يونيو 2020م، وتوجت الفائزين بجوائزها في حفل أقيم في قصر الثقافة بحي السفارات بالرياض في شهر أبريل الماضي.

 

الأكثر قراءة